الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
استشهد 2 من عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم الأحد 22/7/2007م بعدما أطلقت مروحية صهيونية صواريخها على مجموعة من عناصر "القسام" كانت تنصب كمينًا لقوات صهيونية خاصة في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر طبية فلسطينية قولها إن كلاًّ من مصطفى عباس البالغ من العمر 20 عامًا ومحمد معروف البالغ من العمر 19 عامًا قد استشهدا بعد الاشتباك مع قوةٍ صهيونية خاصة توغلت بالقرب من الموقع الذي كانت تحتله مغتصبة "دوجيت" في منطقة الشيماء ببيت لاهيا شمال القطاع عندما أطلقت عليها المروحية الصهيونية صواريخها.
وفي التطورات الميدانية أيضًا، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن عددًا من عناصرها نصبوا كمينًا لإحدى الدبابات الصهيونية في منطقة الشيماء أيضًا بعدما زرعوا عبوة ناسفة من طراز "زلزال 2" تزن 50 كيلوجرامًا تم تفجيرها في الدبابة الصهيونية، وأكدت السرايا إصابة الدبابة بصورةٍ مباشرةٍ؛ مما دفع طائرات الاحتلال إلى التحليق بكثافةٍ في منطقة العملية وإطلاق النيران في مختلف أنحاء المنطقة.
حماية الديمقراطية
وجاءت هذه التطورات الميدانية فيما استمرت الدعوات التي تطلقها مختلف الأوساط الفلسطينية باحترام الخيار الديمقراطي الفلسطيني، فقد دعا رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية إسماعيل هنية كافة الفلسطينيين إلى احترام الخيار الديمقراطي وكافة الاتفاقات المُوقَّعة بين الفصائل الفلسطينية.
![]() |
|
هنية متحدثًا أثناء حفل تخرج أوائل الكليات |
وقال في كلمةٍ له خلال حفل تخرج أوائل كليات الجامعة الإسلامية في غزة أمس السبت 21/7/2007م إنه يجب حماية الخيار الديمقراطي، وصندوق الاقتراع كان الطريق لتسلم هذه السلطة، ونحن نحترم نتائج هذه الديمقراطية".
وأضاف هنية أن هناك أهميةً لاحترام الاتفاقات المُوقَّعة مثل اتفاق القاهرة واتفاق مكة المكرمة ووثيقة الوفاق الوطني "فلن ندير ظهورنا لاتفاق مكة أو القاهرة بل نحترم كل ما وقَّعناه"، مناشدًا "كل الأحرار في فتح" أن يستفيدوا من الحالة الجديدة وأن يكونوا أقوياء ومنافسين شرفاء يمارسون دورهم على أي صعيد.
وتأتي الدعوة للحوار فيما وافق المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية على الدعوة التي وجهها له عباس بالتوصية بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة في الأراضي الفلسطينية على الرغم من تحذيرات مختلف الأطراف الفلسطينية من إجراء تلك الانتخابات والتي كان آخرها تحذير من أحد قيادات فتح وصف فيها الدعوة بأنها "جنون"، مشيرًا إلى أنها قد تقود الفلسطينيين إلى الحرب الأهلية.
وتترافق تلك الإجراءات مع رغبة عباس في تحويل حكومة الطوارئ التي يقودها فياض إلى حكومة تسيير أعمال من خلال منحها الثقة في المجلس التشريعي الفلسطيني على الرغم من أن تشكيل حكومة الطوارئ يخالف بنود القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية.
وقد دعا رئيس السلطة محمود عباس المجلسَ التشريعي الفلسطيني إلى عقد جلسة له اليوم من أجل منح الثقة للحكومة، وقد أعلنت حركة حماس أنها على استعدادٍ لحضور الجلسة من أجل رفض منح الثقة إلا أن المراقبين يقولون إن تلك الجلسة قد لا تعقد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني؛ حيث يوجد حوالي 40 نائبًا عن حماس في المعتقلات الصهيونية.
![]() |
|
إيهود أولمرت |
وفي مناورةٍ صهيونيةٍ جديدة، قال رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت إن "على إسرائيل أن تنسحب من مناطق عديدة في الضفة الغربية"، مضيفًا في كلمةٍ له أمام تجمع للمغتصبين اليهود أمس أن مَن يعتقد أن الكيان الصهيوني قادرٌ على الاحتفاظ بسيطرته على جميع المناطق الفلسطينية المحتلة "يعيش في حلم"!!
وأعطى أولمرت إشاراتٍ على أنه يمكن أن يناقش تلك القضية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، واصفًا الحكومة التي يقودها سلام فياض بأنها "حكومة تمثيلية يمكن التعامل معها"، في تجاهلٍ كاملٍ لمخالفة تلك الحكومة للقانون الأساسي الفلسطيني؛ ولأن وجود تلك الحكومة هو انقلابٌ على شرعية الديمقراطية الفلسطينية.
وتجيء الوعود الجديدة من أولمرت على الرغم من أنه لم ينفذ بعد الوعود التي قدَّمها لعباس خلال لقاءيهما الأخيرَين في شرم الشيخ أو في القدس المحتلة؛ حيث لا تزال القيود مفروضة على تنقل الفلسطينيين في الضفة إلى جانب استمرار احتجاز الصهاينة لبعض عائدات الضرائب المستحقة للسلطة على الكيان، كما أن سابق إعلان الصهاينة عدم رغبتهم في الدخول في مفاوضات الحل النهائي في هذه الفترة يعتبر مؤشرًا على أن تلك الوعود تهدف إلى تحسين صورة الصهاينة إعلاميًّا أمام المجتمع الدولي بتصوير أنفسهم راغبين في الوصول إلى اتفاق تسوية مع الفلسطينيين.

