قال أشرف أبو دية المتحدث الإعلامي للعمل الجماهيري في حركة المقاومة الإسلامية حماس إن الضباط المصريين على معبر رفح تعهدوا لوفدٍ من الحركة اليوم الخميس بأن يتم افتتاح المعبر خلال الأيام القليلة القادمة.

 

وقال أبو دية إن وفدًا من الحركة توجَّه إلى الجانب المصري من المعبر والتقوا مع الضباط المصريين المسئولين عن إدارة المعبر، مشيرًا إلى الترحيب الكبير الذي لاقاه وفد الحركة على الجانب المصري خلال الزيارة والتي شملت تعبير المصريين عن شكرهم لأعضاء حماس بسبب التزامهم وانضباطهم بالاحتجاجاتِ والاعتصاماتِ التي ينظمونها على المعبر، كما أكد الطرفان قوة العلاقة بين حركة حماس والشعب المصري.

 

وكانت الحركة قد نظَّمت احتجاجًا اليوم على الجانب الفلسطيني من المعبر تضامنًا مع العالقين على الجانب المصري من المعبر والبالغ عددهم 6 آلاف فلسطيني، وقد ردد المعتصمون شعارات تدعو إلى إنهاء الأزمة، كما طالبوا جامعةَ الدول العربية والمنظمات الدولية باتخاذ مواقف تتلاءم مع حجم المعاناة التي يتعرَّض لها آلاف الفلسطينيين بسبب الممارسات العنصرية الصهيونية ضد الفلسطينيين.

 

وتأتي هذه التطورات وسط تعنتٍ كاملٍ من رئاسة السلطة الفلسطينية برفض التدخل من أجل إعادة افتتاح المعبر والإصرار على استخدام معبر كرم أبو سالم الواقع بين قطاع غزة والكيان الصهيوني ومصر بدلاً من المعبر على الرغم من أن كرم أبو سالم يخضع لسيطرة الاحتلال؛ مما جعل كل الفصائل الفلسطينية ترفض استخدامه خشيةَ استغلال الصهاينة الفرصة من أجل تعقب عناصر المقاومة.

 

تهديدات باجتياح غزة

في هذه الأثناء، تصاعدت التهديدات الصهيونية باجتياح قطاع غزة؛ حيث نقلت الإذاعة الصهيونية عن مصدرٍ عسكري بارز قوله إن الظروف الدولية والأمنية "مُهيَّأة حاليًا لقيام الجيش بعمليةٍ عسكريةٍ واسعة النطاق في قطاع غزة"، مشيرًا إلى أن القرار بإطلاق مثل هذه العملية العسكرية في قطاع غزة "متروك للمستوى السياسي الذي له اعتباراته الأخرى غير الاعتبارات العسكرية".

 الصورة غير متاحة

 أحد عناصر القسام الجناح العسكري لحماس

 

وقال المصدر الصهيوني إنه "إذا لم تقم إسرائيل بعمليةٍ كبيرةٍ في غزة ستجد نفسها خلال فترةٍ ليست بالطويلة أمام جيش منظم مدرب جيدًا"، موضحًا أن حركة حماس أصبحت الآن مسلحة بصواريخ مضادة للدبابات وصواريخ مضادة للطائرات وبصواريخ كاتيوشا ستهدد كل منطقة جنوب الكيان.

 

وأقَّر الضابط الصهيوني أن جيشه قد يدفع ثمنًا كبيرًا إذا أقدم على اجتياح القطاع، مشيرًا إلى أن الجيش يقوم بالاستعدادات اللازمة من أجل ضمان عملية عسكرية "ناجحة" في غزة ضد حماس.

 

انتقادات للانتخابات المبكرة

وفي ضربةٍ لتحركات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإجراء انتخابات مبكرة، وصفت مصادر قيادية في حركة فتح دعوة عباس المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى تبني خيار الدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة بأنه "دعوة للحرب الأهلية المبكرة".
ونقل موقع (فلسطين اليوم) عن المصادر قولها إن الدعوة إلى الانتخابات هي "خطوة مجنونة القصد منها الاتجاه بالقضية الفلسطينية إلى الخراب"، مضيفةً أن تلك الدعوة "أشبه ما تكون بالهرطقة السياسية؛ إذ إنه لا وجودَ لعاقلٍ سياسي يمكنه أن يُصدِّق إمكانية إجراء انتخابات عامة الآن".

 

 الصورة غير متاحة

جانب من حضور اجتماع "مركزي" التحرير الفلسطينية أمس

واستبعدت هذه المصادر أن تؤدي اجتماعات المجلس المركزي أو الدعوة إلى انعقاد المجلس الوطني أو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى إقصاء حركة حماس من المشهد السياسي الفلسطيني، وقالت إن "محاولة إقصاء حركة حماس عبر استبدال مؤسسات السلطة بأجسام لم تعد تمثل كل الفلسطينيين، هي محاولة مجنونة".

 

وطالبت تلك المصادر جامعة الدول العربية بالقيام بمبادرة جادة لإيقاف "هذا الانهيار الخطير للقضية الفلسطينية"، مضيفةً أن "المشكلة في الأراضي الفلسطينية ليست فلسطينيةً فقط وإنما لها انعكاسات على الأمن الإقليمي والعربي"، وشددت تلك المصادر على أن الاعتماد في المرحلة المقبلة سيكون على الدور المصري؛ حيث إن مصرَ أقدر من كلٍّ من السعودية والأردن على لعب دور في الملف الفلسطيني حاليًا لـ"نجاحها في الإمساك بالعصا من المنتصف".