واشنطن- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
استطاع الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي إحباطَ مشروع قانون قدمه الديمقراطيون من أجل سحب قوات الاحتلال الأمريكي من العراق؛ بحيث يبدأ خلال الأشهر الأربعة المقبلة وينتهي بحلول 30 أبريل من العام 2008م.
وجاء الفشل الديمقراطي بعدما حصل مشروع القانون على 52 صوتًا مقابل معارضة 47؛ مما يعني أنه لم يحقِّق 60 صوتًا، وهو العدد اللازم لكي يتم السماح بنقاشه، وجاءت تلك النتيجة على الرغم من انضمام 4 من الأعضاء الجمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت لصالح القرار الذي يسمح بالإبقاء على عدد من القوات الأمريكية في العراق بعد الانسحاب لعدة أغراض، من بينها تأمين الممتلكات الأمريكية وتدريب القوات العراقية.
ويأتي هذا التصويت كحلقة جديدة ضمن سلسلة التصويتات التي تجري في الكونجرس بمجلسَيه الشيوخ والنواب على مشروعات قوانين تطالب بسحب القوات الأمريكية من العراق، وهي المشروعات التي يصيغها الديمقراطيون، على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في أكثر من مناسبة أنه سيستخدم الفيتو ضد أي قانون يشتمل على جدول زمني محدد لسحب القوات الأمريكية من العراق والمقدَّر عددها بـ158 ألف جندي.
وكان مجلس النواب قد وافق الأسبوع الماضي على جدول لسحب القوات يشترط القيام بذلك في موعد أقصاه أبريل القادم، كما كان مجلس الشيوخ قد ناقش الأسبوع الماضي مشروع قانون يطالب بوش بأن يقدِّم في منتصف أكتوبر القادم خطةً تطالب بسحب الجنود الأمريكيين اعتبارًا من نهاية العام 2007م؛ حيث ينص على أن يقدم الرئيس للكونجرس خطةً جديدةً بمجرد إجراء التقويم النهائي للوضع الميداني في العراق، وهو التقويم الذي من المتوقع أن يقدمه قائد قوات الاحتلال الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتراوس في 15 سبتمبر المقبل.
تعليقات
وفي إطار التعليقات على عرقلة الجمهوريين لمشروع القرار الأخير قال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري ساكسبي شامبلس: إن هذا المشروع يتضمن بلاغًا لمن زعم أنهم "الإرهابيون" حول المدة التي يمكن "أن يستولوا فيها على العراق"، مضيفًا أن المشروع هو "رغبة خاطئة في التوقيت الخاطئ"، بينما دافع عضو الكونجرس الديمقراطي جوزيف بيدن بأن على الأمريكيين الخروج من أتون الحرب الأهلية المستعرة في العراق، مضيفًا أن ذلك "لا يعني ضمان عدم إرسال أبنائنا إلى هناك بل أحفادنا أيضًا".
ومن جانبه قال توني سنو- المتحدث باسم البيت الأبيض- إن بوش يريد عودة الجنود الأمريكيين من العراق لكن عندما تكون السلطات العراقية قادرةً على تولي مسئولية الأمن بنفسها، مشيرًا إلى أن هناك شروطًا ينبغي أن تتحقق من أجل ذلك.
![]() |
|
خسائر الاحتلال الأمريكي بالعراق في تزايد مستمر |
يشار إلى أن المطالبات بسحب قوات الاحتلال الأمريكي من العراق قد تصاعدت بصورة كبيرة في الداخل الأمريكي بعدما ارتفعت نسبة الخسائر البشرية الأمريكية في العراق، بالإضافة إلى تعدد الآثار الجانبية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي ترتبت في الولايات المتحدة على الحرب، ومن بينها ارتفاع نسبة الطلاق، وانتشار المرض النفسي بين أوساط الجنود الذين خدموا في العراق.
وقد أدَّت الحرب على العراق إلى انخفاض كبير في شعبية الرئيس الأمريكي أوصلتها إلى حوالي 30%، وهو أدنى مستوى وصلت له شعبية أي رئيس في تاريخ الولايات المتحدة!!
