الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها إجراء انتخاباتٍ مبكرة في الأراضي الفلسطينية، وقالت الحركة في بيانٍ لها الأربعاء 18/7/2007م إنها غير مهتمة بالتصريحات التي أطلقها رئيس السطة الفلسطينية محمود عباس بنيته إجراء تلك الانتخابات المبكرة، مشيرةً إلى أن الدعوةَ لإجراء تلك الانتخابات "تفتقر إلى الأفق الواقعي".

 

وأضافت الحركة في بيانٍ تلقى "إخوان أون لاين" نسخة منه إنها "تتحدى الرئاسة وكل الأطراف الفلسطينية بما فيها أنفسنا أن يقوم أي فرد بأيةِ خطوةٍ سياسيةٍ فاقدة للإجماع الوطني والتوافق الفلسطيني، ولن تكون الانتخابات المبكرة دونما هذا التوافق".

 

 الصورة غير متاحة

 أيمن طه

كما أكد أيمن طه (القيادي في الحركة) اليوم أن أي إجراءٍ يتم اتخاذه في هذا السياق هو إجراء غير شرعي، وقال فوزي برهوم (المتحدث باسم الحركة): إن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ليس مخولاً للدعوة لإجراء الانتخابات، وإن توصياته غير شرعية، مشيرًا إلى أن تلك الدعوة تُعتبر انقلابًا جديدًا على الديمقراطية الفلسطينية.

 

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في مدينة رام الله بالضفة اليوم إنه سيوافق على أية توصية تصدر من المجلس المركزي للمنظمة بشأن إجراء انتخابات مبكرة.

 

وأكد عباس إصراره في تصريحاته عندما أعلن في كلمته خلال افتتاح الاجتماع الطارئ للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله اليوم إنه يدعو المجلس إلى الموافقة على الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة في الأراضي الفلسطينية، مما يوضح وجود اتفاق كامل للدعوة لتلك الانتخابات بمجرد انتهاء اجتماعات المجلس المركزي.

 

وهذه الخطوة التي اتخذها عباس اليوم تأتي في إطار الخطوات غير القانونية التي يتخذها منذ فترة؛ حيث لا يتضمن القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية أية نصوصٍ تمنح المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أية صلاحيات للدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة.

 

 الصورة غير متاحة

جانب من حضور اجتماع مركزية التحرير الفلسطينية

ومن بين أبرز الخطوات غير القانونية الأخرى لعباس تشكيل حكومة طوارئ لتطبيق حالة الطوارئ على الرغم من أن القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية لا يتضمن ما ينص على تشكيل حكومة طوارئ، وإنما يحيل الأمر إلى الحكومة القائمة- وهي حكومة الوحدة برئاسة إسماعيل هنية- بحيث تصبح حكومة تسيير أعمال ويُصبح تطبيق حالة الطوارئ من مسئوليتها.

 

وأعلن رئيس السلطة أنه سيدعو المجلس التشريعي الفلسطيني إلى عقد جلسةٍ لمنح الثقة للحكومة الجديدة التي شكَّلها سلام فياض رئيس حكومة الطوارئ لكي تصبح حكومة تسيير أعمال، وبادرت حركة المقاومة الإسلامية حماس بإعلان أنها سوف تحضر الجلسة وتصوت ضد منح الثقة للحكومة.

 

لكن عباس كان قد استبق نية حماس رفض منح الثقة بالإعلان عن عزمه اتخاذ خطوة أخرى غير قانونية، وهي إصدار مرسوم رئاسي يُعطي الشرعيةَ لحكومة فياض، وهو ما يتعارض مع القانون الأساسي الفلسطيني الذي لا يعطي حق منح الثقة في الحكومة إلا للمجلس التشريعي.

 

وبصفةٍ عامة، يلقى عباس الدعم من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من أجل القيام بتلك الخطوات ضد حركة حماس؛ حيث سبق أن طلب رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت من عباس خلال لقائهما الأخير في القدس المحتلة من عباس ألا يحاور حركة حماس أو يدخل معها في تشكيل حكومي واحد، وهو ما وافق عليه عباس، وفي المقابل حصل من الأمريكيين على تعهدات بدفع 190 مليون دولار أمريكي كمساعداتٍ من بينها 85 مليونًا من أجل دعم الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة فيما يبدو أنه مخطط لضرب حماس على المستوى الميداني بالتوازي مع حصارها سياسيًّا.