غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

اتهم رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية إسماعيل هنية حرَسَ رئاسةَ السلطة الفلسطينية بارتكاب جرائم غسيل أموال وتهريب ملايين الدولارات عبر معبر رفح، عندما كانت الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة هي المسيطرة على المعبر.

 

وقال هنية- في لقاء مع بعض أصحاب المشروعات الخاصة في غزة أمس الثلاثاء-: إن حكومة الوحدة حصلت على وثائق عدة، تم العثور عليها في مقار الأجهزة الأمنية في غزة، توضح أن عناصر أمن الرئاسة كانوا يستغلون معبر رفح لغسيل الأموال، وتهريب مبالغ نقدية كبيرة، وكميات من الذهب؛ بهدف ضرب الاقتصاد الوطني.

 

وشدد هنية على أن حكومته لن تسمح بتكرار مظاهر الانفلات الأمني من "الفوضى والسرقة والنهب والتسلط على رقاب الناس وابتزاز التجار ونشر الفساد"، التي أضرَّت بالواقع الفلسطيني العام.

 

وفيما يتعلق بمعبر رفح بين مصر وقطاع غزة أعرب هنية عن موافقة حكومته على تولِّي القطاع الخاص مسئوليةَ إدارة معبر رفح بالتنسيق مع الوزارات ذات الاختصاص، داعيًا أقطاب القطاع الخاص إلى مناقشة تلك المسألة مع الأطراف المعنية.

 

كما نفى هنية رغبةَ الحكومة في أن تتولى القوةُ التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية أو كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) مهمة تأمين المعابر، موضحًا أن الحكومة لا تمانع في تولي أية شركة أمنية خاصة مسئوليةَ إدارة الشئون الأمنية للمعبر.

 

موقف السلطة!!

 الصورة غير متاحة

 محمود عباس

على الجانب الآخر ذكرت جريدة (هاآرتس) الصهيونية اليوم الأربعاء أن صائب عريقات- رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية- نفى صحة الأنباء التي تحدثت عن أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طلب من المصريين والصهاينة عدم فتح معبر رفح على أن تتم معاملة طلبه هذا بسرية تامة.

 

ووفق الجريدة فقد برَّر عباس طلبه بأن فتح المعبر سوف يؤدي إلى دخول آلاف الفلسطينيين من بينهم عناصر ستقدِّم الدعم لحركة حماس؛ مما يزيد من سيطرتها على قطاع غزة، كما أشارت الجريدة إلى أن عباس طلب فتح معبر كرم أبو سالم الواقع بين مصر والكيان وقطاع غزة، والذي يخضع لسيطرة الاحتلال بدلاً من معبر رفح.

 

ويأتي هذا الطلب على الرغم من رفض الفلسطينيين العالقين على معبر رفح- والمقدَّر عددهم بـ6 آلاف شخص- استخدام معبر كرم أبو سالم؛ بسبب سيطرة الاحتلال عليه؛ مما يعني إعادةَ قطاع غزة إلى السيطرة الصهيونية بصورة ضمنية، ومنْحَ الصهاينة الفرصةَ لاعتقال عناصر المقاومة الفلسطينية الذين سيمرُّون من ذلك المعبر.

 

وأوضحت الجريدة أن هناك انقسامًا بين المصريين حول ملفَّي المعبر والتعامل مع حماس بصفة عامة، فالمخابرات برئاسة اللواء عمر سليمان تريد التعامل مع حماس وفتح المعبر، فيما ترفض السفارة المصرية لدى الكيان الصهيوني ذلك؛ حيث ترى أن أيَّ إجراء يدعم حماس سيؤدي في النهاية إلى الإضرار بعباس.

 

اعتقالات صهيونية

 الصورة غير متاحة

وفي استمرار للممارسات الصهيونية ضد الفلسطينيين اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني 14 فلسطينيًّا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، في إشارةٍ جديدةٍ إلى عدم اعتراف الصهاينة بخطوة تسليم الأسلحة التي قام بها عناصر من شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) مقابل الحصول على "عفو" صهيوني.

 

إلى ذلك ذكرت جريدة (الحياة) اللندنية اليوم أن السلطات الأمنية الصهيونية رفضت إيقاف ملاحقة 28 عنصرًا من كتائب شهداء الأقصى ومجموعات مرتبطة بها يتركزون في منطقتي نابلس وجنين؛ بدعوى أنهم "مرتبطون مع جهات في الخارج".