فضيحة جديدة تعلق بعنق حكومة المالكي.. فضحية دار الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة الحكومية في بغداد والتي كشفتها شبكة "سي بي إس" الأمريكية مؤخرًا إثر قيام القوات الأمريكية بمداهمة الدار؛ حيث تبيَّن أن الأطفال في الملجأ يعانون من تجويعٍ كبيرٍ ويعيشون عرايا بلا ملابس وبعضهم بدا عليه الهزال، في حين تعرَّض عددٌ آخر إلى اعتداءٍ جنسي، وانتشرت بينهم أمراض مثل الجرب الجلدي والمغص المعوي.

 

وقد وصف رئيس منظمة "محامون بلا حدود"، خالد عيسى طه الحادثة بالعمل "المنحط والقذر الخالي من أي مشاعر إنسانية".

 

وحمَّل رئيسُ منظمة "محامون بلا حدود" مسئوليةَ هذه الخروقات المستمرة في مجال التعدي على أبسط حقوق الإنسان، لحكومة نوري المالكي، ولمنطق المحاصصة الطائفية، الذي قامت عليه، وقال: "لا أجد عملاً منحطًّا وقذرًا كالذي جرى لهؤلاء الأطفال؛ حيث إن الذئاب التي ولغت في دمائهم كانت أكثر وحشيةً من الذئاب الحقيقية؛ لأن الذئابَ إن أكلت لا تتعاطى الجنس مع الضحية، وهؤلاء الذئاب من الجنس البشري تعاطوا الجنس مع طفلة عمرها سبع سنوات"، على حدِّ قوله.

 

ولفت رئيس منظمة "محامون بلا حدود" التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرًّا لها، الانتباه إلى أن الخروقات التي حدثت في مجال حقوق الإنسان في العراق منذ الغزو الأمريكي، إلى الآن، تم الكشف عنها في وسائل الإعلام الأمريكية، وقال: "أعتقد أن الغرض من هذا تصوير أنه يوجد لدى العرب والمسلمين وحوشٌ من آكلي اللحوم البشرية، وهذا يدفع الرأي العام العالمي إلى أن ينظر باحتقارٍ لا إلى العراقيين فقط بل لكافةِ الشعوب العربية والإسلامية".

 

من جهتها طالبت هيئة علماء المسلمين في العراق حكومةَ نوري المالكي، بالاستقالة، عقب الكشف عن فضيحة تعذيب وتجويع الأطفال الأيتام.

 

وقال بيان الهيئة: إن هذه الجريمة المروعة إنما تدل بوضوحٍ لا لبسَ فيه "على هشاشة هذه الحكومة ومدى الإجرام الذي يُصيب العراقيين في ظلها، وأنها ليست من الانتماء الوطني في شيء، وأنها لو كانت نابعةً من الشعب لأدَّت مسئولياتها عنه بصدق، ولحالت دون هذا الواقع الظالم الذي يطال أبناءه"، مشبهةً الملجأ "وكأنه معتقل أبو غريب أو معتقل الجادرية الذي كانت تديره الحكومة العراقية إبَّان حكومة إبراهيم الجعفري السابقة".