الضفة الغربية، غزة - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
وجهت حركة المقاومة الإسلامية حماس تحذيرات إلى الكيان الصهيوني بعد الكشف عن مخطط لاغتيال رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية إسماعيل هنية، وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم إن المقاومة سترد بكل قوة إذا أقدم الصهاينة على ذلك.

 

وأضاف برهوم أن هناك اتفاقا كاملا بين مخططات الكيان الصهيوني التي تريد تصفية قيادات الحركة وبين مخططات التيار الانقلابي في الأراضي الفلسطينية والذي يريد القضاء على الحركة سياسيا من خلال الانقلاب على الشرعية الفلسطينية مشيرا إلى أن تلك التهديدات لن تخيف حماس التي فقدت الكثير من قياداتها بسبب الاغتيالات الصهيونية "ولكن ذلك لم يزد الحركة إلاّ قوة وصلابة".

 

وأكد المتحدث باسم حماس أن هنية لن يتوقف عن ممارسة مهام منصبه موضحا أن الإجراءات الأمنية التي سوف يتم اتخاذها من أجل حمايته لن تؤثر على أدائه مهام رئيس الحكومة.

 

من جانبه، اعتبر الدكتور غازي حمد المتحدث باسم هنية هذا المخطط أمرا ليس مستبعداً حيث لا يوجد أمام الكيان الصهيوني أي خطوط حمراء مشيرا إلى وجود تجارب سابقة في هذا المجال.

 

وأضاف حمد أنه يعتقد أن الحكومة الصهيونية "فقط تضع جدولاً زمنياً لعمليات الاغتيال بشكل انتقائي" موضحا أنها قامت في السابق بعمليات اغتيال بحق قيادات مختلف الفصائل الفلسطينية، كما أوضح أن هنية سيتخذ إجراءات احتياطية بعد الكشف عن هذا المخطط، "محذرا من أله ستكون له عواقب وخيمة على مختلف الأصعدة حالة حدوثه.

 

وكانت جريدة (الصنارة) الصادرة باللغة العربية في الكيان الصهيوني قد نشرت في عددها الصادر اليوم تقريرا عن اتخاذ الحكومة الأمنية المصغرة الصهيونية قرارا بتصفية إسماعيل هنية مشيرة إلى أن القرار تم اتخاذه من جانب عدة أجهزة أمنية صهيونية ثم تم عرضه على وزير الحرب إيهود باراك الذي أقره فتحول بالتالي إلى الحكومة المصغرة التي وافقت عليه وتم إعطاء موعد التنفيذ بالفعل للأجهزة الأمنية الصهيونية المختصة بتنفيذ تلك العمليات.

 

رفض الحوار مع القتلة
وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني، رفض هنية الشروط التي وضعها رئيس السلطة محمود عباس من أجل الحوار مع حركة حماس، وقال هنية - في خطبة الجمعة اليوم في مسجد المجمع الإسلامي بغزة - إن كل الشروط التي وضعها عباس "ليست مقبولة ولا يمكن أن نتعامل على أساسها مشيرا إلى رفض الحركة التحاور مع من خططوا لقتل أبناء الشعب الفلسطيني مسميا ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ونبيل عمرو المستشار الإعلامي لعباس.

 

وكان عباس قد وضع عدة شروط لاستئناف الحوار بين حركتي حماس وفتح وهي عودة الوضع في غزة إلى ما كان عليه قبل الأحداث الأخيرة وتسليم المقار الأمنية واعتذار حركة حماس.
وشدّد هنية على أن حركة حماس "غير مستعدة لهذا الحوار بأي ثمن، فهذا أمر تأباه كرامتنا وديننا، نحن كحركة نريد الحوار ولكن لا نستجديه، نريد حواراً بإرادة وفهم" مؤكدا أن ما قامت به حماس كانت معركة لحسم الطريقة التي تسير بها السفينة الفلسطينية.

 

وفي هذه الأثناء، استمر محمود عباس في خطواته الاستفزازية التصعيدية فد أجرى تعديلات على حكومة الطوارئ بحيث تصبح حكومة تسيير أعمال منذ مساء أمس الجمعة في تحد جديد للمجلس التشريعي الفلسطيني الذي ينص القانون الأساسي للسلطة على ضرورة مصادقته على كل تشكيلة حكومية جديدة.