بغداد- وكالات الأنباء

في محاولةٍ منه لاحتواء الأزمة التي تعصف بحكومة الفشل الأمني والسياسي التي يرأسها بعد تعليق أكثر من كتلة سياسية مشاركتها في الحكومة دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المجموعات السياسية في بلاده للانضمام إلى ائتلاف جديد مقترَح "يمكن أنْ يخترق الخطوط الطائفية"، ويدعم حكومته المنهارة، وقال المالكي- في مؤتمر صحفي عقب تفجيرات طوزخورماتو الدامية أمس-: "هذه الجبهة منفتحة لكل الذين يتفقون معنا في ضرورة تفعيل عمل الحكومة وتحريك مفاصل الدولة ومواجهة التحديات".

 

وتأتي تصريحات المالكي التي نقلتها وكالة (رويترز) للأنباء عقب التقارير التي تحدثت في الأسابيع الأخيرة الماضية عن أنَّ الائتلاف الشيعي الموحَّد الحاكم والحزبَيْن الكرديَّيْن الرئيسيَّيْن، والذين يشكِّلون معًا أغلبيةً في البرلمان، يعتزمون تشكيل ائتلاف جديد بعد انشقاق بعض السياسيين عن الحكومة، كما تقاطع كتلة التوافق العربية السنية اجتماعات الحكومة والبرلمان بسبب المعاملة غير المنصفة لأعضائها، مثل رئيس البرلمان محمود المشهداني ووزير الثقافة أسعد الهاشمي.

 

كما سبق ذلك انسحاب وزراء التيار الصدري الستة من الحكومة في شهر أبريل الماضي؛ بسبب رفض المالكي وضع جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال الأمريكية من العراق، كما تقاطع كتلة التيار الصدري البرلمانية البرلمانَ احتجاجًا على تفجير مزار الإمامَيْن في سامراء خلال شهر يونيو الماضي.

 

وكان بعض الساسة من العرب السنة ومن أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد قالوا في وقت سابق إنَّ التقارير الواردة بشأن التحالف المقترح أفادت بأنَّ هذه الخطوة هي تحرك "لإقصائهم"، إلا أنَّ المالكي قال إنَّ منتقديه "أحرار في الانضمام إلى التحالف إذا التزموا بحلِّ الخلافات بالوسائل السلمية، مضيفًا: "هي مفتوحة للجميع، وسندعو كل الذين هم في ساحة العمل السياسية للمشاركة في هذه الجبهة.. القوى مدعوَّة للانضمام إلى الجبهة؛ ومدعوة أيضًا إلى أنْ تلتزم ولا يمكن أنْ تكون مدعوة للمشاركة في عمل يتصدى لتفعيل الدولة والمشروع السياسي لكنها في الجانب الآخر تضع قدمًا مع العنف والإرهاب والتطرف".

 

 الصورة غير متاحة

أفراد من جيش المهدي

وهاجم رئيس الوزراء العراقي "حَمَلة السلاح في ميليشيا جيش المهدي"، واصفًا إياهم بأنهم "عصابات صدامية وبعثية وعصابات سلب ونهب متلبسة داخل التيار الصدري"، وانتقد بشدة في مؤتمر صحفي ببغداد المواجهات التي شهدتها مؤخرًا عدة محافظات بين جيش المهدي وقوات عراقية، وأكد أنَّ قادة التيار الصدري أعلنوا في أكثر من مناسبة أنَّهم ضد استخدام السلاح ويدينون من يحمله، ودعاهم في هذا السياق إلى أنْ يتخذوا قرارات حاسمة وواضحة؛ كي "لا يتحملوا المسئولية من خلال استخدام هذا الاسم في عمليات القتل والإرهاب والخروج عن القانون".

 

وقال أحد معاوني المالكي هذا الأسبوع إنَّ رئيس الوزراء سيقلِّص حكومته كي يحسن أداء الحكومة وسط استياء من فشلها في تنفيذ الإصلاحات الأمنية والسياسية.

 

إيران

على صعيد آخر أجرى دبلوماسيون إيرانيون أول زيارة قنصلية للإيرانيين الخمسة الذين احتجزتهم قوات الاحتلال الأمريكية في شمال العراق في يناير الماضي، ووصف سفير طهران في بغداد حسن كاظمي قمي الاجتماع بأنَّه "خطوة إلى الأمام"، ويقول جيش الاحتلال الأمريكي إنَّ الإيرانيين الخمسة مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني، و"إنَّهم يدعمون المتشددين في العراق"، بينما تصرُّ إيران على أنَّهم مجرد دبلوماسيين، وطالبت بإطلاق سراحهم.

 

ونقل موقع التلفزيون الإيراني الرسمي على الإنترنت عن قمي قوله: "خلال الاجتماع