إسلام آباد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
تصاعد مستوى الخسائر البشرية الناجمة عن الاشتباكات المتواصلة بين الجيش الباكستاني وطلبة المسجد الأحمر في العاصمة إسلام آباد؛ حيث أشارت الأنباء إلى أن عددًا من طالبات المسجد الأحمر قُتِلْن خلال الاشتباكات.
ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن مصادر باكستانية قولها إن حوالي 25 طالبة من طالبات المسجد لقِيْن حتفَهن جرَّاء الاشتباكات الدائرة منذ 6 أيام، إلا أن نائب إمام المسجد عبد الرشيد غازي أكد أن حوالي 300 من الطلبة قد قُتلوا خلال الاشتباكات، فيما نفَت السلطات الباكستانية هذا الرقم الكبير.
على الجانب الآخر أعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني العقيد وحيد أرشد مقتلَ العقيد إسلام هارون القائد في قوات النخبة أثناء قيادته محاولة تفجير في أحد جدران المسجد من أجل صنع فتحة في الجدار، قائلاً: "أحدثنا بالفعل 4 أو 5 فجوات والليلة تم إحداث فجوتين أو 3 فجوات أيضًا".
![]() |
|
أهالي الطلبة المتحجزين في المسجد الأحمر ينتظرون حلاً للأزمة |
وأضاف أن الهدف من محاولة فتح جدار هو إيجاد ممرّ لتسهيل خروج النساء والأطفال الذين تقول السلطات الباكستانية إنهم محتجزون في المسجد، وهو الأمر الذي نفاه عبد الرشيد غازي نائب إمام المسجد.
كما وصف وزير الإعلام محمد علي دوراني- القائد العسكري- القتيل بـ"الشجاع الذي ضحَّى بحياته لحماية الأبرياء من النساء والأطفال"، محمِّلاً نائب إمام المسجد والمسلَّحين من الطلبة المسئولية عن مقتل هارون، كما أكد أن العملية سوف تستمر حتى استسلام المسلَّحين.
وفي أول ظهور إعلامي له في الأزمة دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف المتحصِّنين في المسجد إلى الاستسلام، قائلاً إنهم سوف يقتلون إذا لم يستسلموا، وإن السلطات أظهرت صبرًا كبيرًا لأننا "لا نريد قتل مواطنين".
![]() |
|
برويز مشرف |
وأضاف- في تصريحات لوسائل الإعلام خلال جولة لتفقُّد متضرري الفيضانات في إقليم بلوشستان جنوب غرب البلاد- أنه "كان بإمكاننا فعل كل شيء.. الحكومة لديها القوة ولكنْ هناك نساء وأطفال" مكررًا الاتهامات للمسلَّحين باحتجاز رهائن من النساء والأطفال في المسجد، وهو الأمر الذي يقول المسئولون إنه يمنع اتخاذ إجراءات أكثر تشدُّدًا من الحالية؛ خشيةَ قتل المسلحين للنساء والأطفال أو مقتلهم خلال الاشتباكات.
إصرار على القتال
وعلى الرغم من تلك التهديدات إلا أن المسلَّحين أصرُّوا على القتال، وقال عبد الرشيد غازي إنه على استعداد للموت بدلاً من تسليم السلاح، وأضاف: "لدينا ما يكفي من المؤن والأسلحة والذخائر لنقاتل 25 إلى 30 يومًا إضافيًّا، وهذا ما سنفعله إن شاء الله".
| |

