إسلام آباد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
تشهد باكستان حاليًا إجراءات أمنية مشددة لتعدد التطورات الأمنية التي تشهدها البلاد في الفترة الحالية من اشتباكات دائرة في العاصمة إسلام آباد بين الشرطة الباكستانية وطلبة المسجد الأحمر إلى جانب نجاة الرئيس برويز مشرف من محاولة اغتيال.
وفيما يتعلق بمحاولة الاغتيال، أشارت الأنباء إلى أن نيرانًا أُطلقت على قاعدة جوية عسكرية في بلدة راولبندي قرب إسلام آباد أمس الجمعة 6/7/2007م أثناء إقلاع طائرة الرئيس الباكستاني منها، وذكرت قناة (الجزيرة) الفضائية أن النيران أطلقت من مدافع مضادة للطائرات كانت منصوبةً على أحد المنازل المجاورة للقاعدة.
وقد سارعت القوات الباكستانية بتطويق المنطقة واحتجاز صاحب المنزل الذي كانت المدافع منصوبة فوقه، وصادرت عددًا من المدافع الرشاشة وفككت مدفعين مضادين للطائرات، فيما نفت المصادر الأمنية الباكستانية اعتقال أي شخصٍ إلا صاحب المنزل، كما أكدت مصادر عسكرية باكستانية أن طائرة الرئيس برويز مشرف هبطت فيما بعد دون أية مشاكل في بلدة توربات جنوب غرب البلاد؛ حيث يقوم مشرف بزيارة ضحايا الفيضانات التي تضرب تلك المناطق.
يُذكر أن هذه هي محاولة الاغتيال الثالثة التي يتعرض لها مشرف خلال 4 أعوام، وقد وقعت المحاولتان في ديسمبر من العام 2003م في راولبندي وهي نفس البلدة التي شهدت محاولة الأمس، وكان الفاصل الزمني بين محاولتي العام 2003م نحو أسبوعين، وقد سقط خلال المحاولة الثانية 16 شخصًا معظمهم من رجال الشرطة عندما فجَّر أحد الأشخاص نفسه في موكبٍ لمشرف.
اشتباكات إسلام آباد
في هذه الأثناء، اندلعت اشتباكات جديدة صباح اليوم السبت بين الشرطة الباكستانية وطلبة المسجد الأحمر في مدينة إسلام آباد في استمرار للمواجهات بين الجانبين والتي اندلعت يوم الثلاثاء الماضي.
وقد أكد شهود عيان اندلاع ألسنة اللهب وتصاعد أعمدة الدخان من موقع المسجد دون التأكد مما إذا كان مصدرها المسجد نفسه أم لا، بينما تشهد المدينة انفجاراتٍ عنيفة وإطلاق نيران كثيف.
![]() |
|
عبد الرشيد غازي |
ونقلت وكالة (رويترز) عن نائب رئيس إمام عبد الرشيد غازي قوله اليوم "يمكن أن نموت ولكن لن نستسلم، لسنا إرهابيين"، كما نفى غازي الاتهامات التي وجهتها السلطات الباكستانية للمسئولين عن المسجد باحتجاز الطلاب كدروعٍ بشريةٍ خلال الاشتباكات قائلاً: "لا يوجد في المسجد أي شخصٍ محتجز رغمًا عنه".
وجاءت اتهامات الشرطة الباكستانية لغازي في إطار ردها على عرض الاستسلام المشروط الذي قدَّمه غازي للشرطة؛ حيث عرض على المسئولين الاستسلام شرط البقاء في المسجد بصورةٍ مؤقتةٍ لرعاية والدته المريضة، إلا أن الشرطة رفضت ذلك العرض، داعيةً إياه إلى الاستسلام الكامل وإطلاق سراح مَن قال المسئولون إنهم رهائن من النساء والأطفال محتجزين في المسجد.
وفي تطورٍ ميداني لافت، أعلنت الشرطة الباكستانية أنها سيطرت على مدرسة قرآنية يتولى إدارتها رجال تابعون للمسجد الأحمر في إسلام آباد، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني باكستاني قوله إن الشرطة داهمت مساء أمس الجمعة مدرسة تابعة للمسجد تبعد عنه 3 كيلومترات وتُسمَّى "المدرسة الفريدية"، واعتقلت عشرات الطلبة، مشيرًا إلى أن تلك المدرسة تعتبر من المواقع المهمة بالنسبة لإدارة المسجد.
وعلى الرغم من حدة الاشتباكات التي أوقعت 19 قتيلاً من الجانبين إلا أن الشرطة لم تقتحم المسجد حتى الآن؛ حيث تدور الاشتباكات في محيط المسجد فقط، كما نفى المسئولون أية نية لا
