واشنطن- أمريكا إن أرابيك

أصدر مركز أمريكي معنِي بمراقبة الحكومة تقريرًا فصَّل فيه بعض الممارسات، واعتبر أن إدارة بوش تُحاول توسيع نفوذها وسلطاتها بما يتجاوز ما قرَّره الدستور الأمريكي للرئيس ونائبه.

 

وقال مركز "مواطنون من أجل المسئولية والأخلاق في واشنطن"- المعروف اختصارًا باسم (كرو)- في تقريره الصادر بعنوان "تخطي الحدود.. جهود إدارة بوش لتوسيع امتدادها النافذ": إن إدارة بوش قد ارتكبت العديد من التجاوزات الدستورية والإساءة لاستخدام السلطة التنفيذية.

 

ويقول التقرير: إن ديك تشيني- نائب الرئيس الأمريكي- يقوم بجهود حثيثة، ولكن في هدوء، لتأسيس حالة قانونية تساوي سلطة نائب الرئيس بسلطة الرئاسة، وإن إدارة بوش تعتزم توسيع نفوذ السلطة التنفيذية بما يتجاوز الحدود الدستورية.

 

ومن جانبها قالت ميلاني سلون- المديرة التنفيذية لمركز كرو-: "إن مسئولي إدارة نائب الرئيس تشيني وبوش يعملون باجتهاد من أجل إعادة ترتيب السلطة التنفيذية من أجل التلاؤم مع ما يريدونه من سلطة مطلقة بدلاً من الحدود المقرَّرة دستوريًّا بوضوح"، وأضافت سلون أن تقرير منظمة كرو يوضح أنها "إدارة خرجت عن السيطرة".

 

وقد رصد تقرير "تخطِّي الحدود.." عددًا من الأمثلة على تجاوز الإدارة لسلطاتها، من بينها قيام نائب الرئيس- وبشكل أحادي- بإعفاء نفسه ومكتبه من الأمر الإداري الذي يحكم حماية المعلومات السرية الخاصة بالأمن القومي.

 

وأشار التقرير أيضًا إلى دعوى أقامتها فاليري وجوزيف ويلسون ضد تشيني وغيره من كبار مسئولي الإدارة، والتي احتجَّ فيها تشيني بأنه يتمتَّع بحصانة مطلقة من المقاضاة، باعتباره نائبًا للرئيس.

 

وكانت منظمة كرو قد أقامت دعوى بشأن سجلاَّت الزائرين، لكنَّ الإدارة قامت في المقابل بإعادة تصنيف وثائق إدارة الخدمة السرية كوثائق سرية؛ باعتبارها وثائق رئاسية، وذلك في ظل الهيمنة الحصرية للبيت الأبيض، وقد احتجَّ نائب الرئيس بأن الحماية التي يوفِّرها الدستور للرئاسة تنطبق بنفس الدرجة على مكتبه.

 

 الصورة غير متاحة

ديك تشيني

كما أعلن تشيني مؤخرًا أن منصبه ليس خاضعًا لأي أمر إداري يحدِّد كيفية التعامل مع المعلومات السرية؛ لأن لديه مهامَّ تشريعية وتنفيذية واسعة؛ بصفته رئيسًا لمجلس الشيوخ ونائبًا للرئيس في نفس الوقت، وهو ما دعا كرو إلى التساؤل عما إذا كان تشيني "يحاول خلق فرع رابع للحكومة، بالإضافة إلى الإدارة والسلطتين التشريعية والقضائية" أم لا؟!

 

وتقدمت منظمة كرو أيضًا بدعوى بشأن طلب أُرسل إلى الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ طبقًا لقانون حرية المعلومات؛ من أجل الحصول على وثائق تتعلق بإعصار كاترينا، لكنَّ الحكومة استدعت مجددًا امتياز الاتصالات الرئاسية، وهو ما يشير إلى محاولة للتغطية على ما كان الرئيس بوش يعلمه بالفعل قبل أن يدمِّر الإعصار منطقة ساحل الخليج، وأثناءها وبعدها.

 

وفي الدعوى التي أقامتها كرو ضد مكتب الإدارة في البيت الأبيض بشأن الحصول على الوثائق الخاصة بخمسة ملايين رسالة بريد إلكتروني مفقودة وتابعة للبيت الأبيض.. قال مكتب الإدارة في البيت الأبيض إنه يرد على هذا الطلب باعتباره "أمرًا خاضعًا لحرية تصرُّف الإدارة"، وليس لكون المكتب "وكالةً" خاضعةً لقانون حرية المعلومات.

 

يُشار إلى أن مركز كرو أو "مواطنون من أجل المسئولية والأخلاق في واشنطن" هو منظمة مراقبة قانونية لا تهدف إلى الربح، وتقول إنها تكرِّس جهودها لمحاسبة المسئولين في الولايات المتحدة.