بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

أعلن مسئولون عراقيون أنَّ بَدء البرلمان العراقي في دراسة مشروع قانون النفط المعدَّل قد يحتاج أسبوعًا، فيما أظهرت اعتراضاتٌ للسنة والشيعة والأكراد أنَّ إقرار القانون الجديد قد لا يكون عمليةً سهلةً، وجاء رفع مشروع القانون للبرلمان بعد أنْ وافق مجلس الوزراء يوم الثلاثاء الماضي على تعديلاتٍ فيه، كخطوة كبيرة صوب تحقيق هدف رئيسي للولايات المتحدة من العملية السياسية الجديدة في العراق.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن محمد أبو بكر- رئيس المكتب الإعلامي بالبرلمان العراقي- قوله إنَّه يتعين أولاً عرض القانون على لجنة الطاقة والنفط، وأضاف: "نحتاج سبعة أيام لوضع المسودة على جدول أعمال البرلمان لمناقشتها"، ومن المفترض أنَّ القانون يهدف إلى ضمان عدالة توزيع الثروة النفطية العراقية التي تمثِّل ثاني أكبر احتياطيات في العالم، وتتركز في الشمال ذي الغالبية الكردية والجنوب ذي الغالبية الشيعية، ويهدف إلى توفير إطار قانوني لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتأسيس شركة جديدة تابعة للدولة للإشراف على قطاع النفط.

 

 الصورة غير متاحة

نوري المالكي

وفي هذا يواجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مشكلة توفير دعم كافٍ في البرلمان الذي يضم 275 عضوًا لتمرير القانون؛ حيث قالت الكتلة الصدرية الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر إنَّها رفضت المسودة، وقال مسئول من الكتلة: إنَّ كتلة الصدر البرلمانية التي تضم 30 مقعدًا في الجمعية الوطنية قالت إنَّه يجب أنْ ينص القانون على عدم جواز توقيع عقود مع شركات من دول تحتفظ بقوات في العراق، كما أعلنت الحكومة المحلية في إقليم كردستان العراق أنها لم توافق على مسودة القانون أو تَطّلع عليها بعد، بينما أبدى ساسةٌ من العرب السنة قلقَهم من الهيمنة الأجنبية على هذا القطاع الحيوي.

 

وليس أمام البرلمان وقتٌ كافٍ لمناقشة قوانين النفط والموافقة عليها، وغير ذلك من التدابير الرامية لضمان استمرار العرب السنة في العملية السياسية، على الرغمِ من أنَّ البرلمان مدَّد دورتَه الحالية حتى نهاية يوليو الحالي، على أنْ يأخذ أعضاء المجلس بعد ذلك عطلةً برلمانيةً مدتها شهر؛ مما يعني تضييق الوقت على القائد العسكري لقوات الاحتلال الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير ريان كروكر كي يقدما التقييم المرتقب للإستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في العراق قبل بضعة أشهر، كما هو مقرر في منتصف سبتمبر المقبل.

 

إيران

وفي ملف عراقي آخر قال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إنَّ إيران مستعدة لعقد جولة ثانية من المناقشات مع الولايات المتحدة بشأن العراق، وذلك بعد أقل من شهر ونصف على جولة المحادثات التي جَرَت في بغداد في 28 مايو الماضي بين سفيرَي البلدين في العراق، وقال عراقجي- خلال زيارة له لجنوب إفريقيا-: "إذا أراد الأمريكيون مواصلة المفاوضات فنحن مستعدون.. أبلغناهم بموقفنا، وذكَّرناهم بمسئوليتهم كمحتلين".

 

الوضع السياسي

وعلى الصعيد السياسي العراقي الداخلي أعلن النائب عن جبهة التوافق العراقية عبد الناصر الجنابي انسحابه من مجلس النواب ومن الجبهة التي ينتمي إليها، ودعا النائب العراقيين إلى الانسحاب والعودة إلى "ربكم وشعبكم ومقاومته المجاهدة"، وقال النائب في بيانٍ صادرٍ عنه: إنَّه يُعلن انسحابه من مجلس النواب العراقي بسبب ما يجري في البلاد، "وبعد أنْ أجمع المخلصون والشرفاء من العراقيين والعالم على فشل العملية السياسية الطائفية والعنصرية حتى وصلت إلى حائط مسدود وخطير، وثبت للعالم أنَّ الحل العسكري مستحيل".