"عندما نتحدث عن الأمن والنظام في غزة فبالتأكيد حماس هي الأفضل؛ لأنها جادة في إقرار الأمن".. هكذا علَّق آلان جونستون الصحفي البريطاني في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب نجاح حماس في إطلاق سراحه بعد اختطافه في غزة لمدة أربعة شهور.
وأعرب جونستون عن امتنانه لجهود حماس لإطلاق سراحه بقوله: "لو لم تأتِ حماس للسلطة وتمارس ضغوطها لما كنت أمامكم الآن".
وتابع: قلقت بشدة قبل سيطرة حماس على القطاع وتساءلت: "إذا قرر الخاطفون إطلاق سراحي فلمَن سوف يسلمونني؟"، ووصف عملية اختطافه في غزة بأنها الأسوأ لأنها أطول مدة اختطاف مرَّ بها صحفي في غزة، فمن قبل كانت 12 يومًا، بينما ظلَّ هو محتجزًا لمدة أربعة شهور.
وأضاف: أن الخاطفين كانوا يجوبون الشوارع بحريةٍ ودون خوفٍ في بدايات اختطافه ويتعاملون بثقة؛ لأن أحدًا لن يتعرض لهم إلا أنهم شعروا بالتوتر بمجرَّد أن علموا بسيطرة حماس على غزة، وأشار إلى أن أسوأ رحلة مرَّ بها في حياته هي رحلته من مخبأ خاطفيه إلى وسط غزة؛ حيث مروا بعددٍ كبيرٍ من نقاط التفتيش التابعة لحماس، وهو ما كان يُثير خوف خاطفيه ويدفعهم للصراخ في بعضهم بهيستيريا، وأكد أن هذه هي المرة الوحيدة التي عُومل فيها بقسوةٍ وعنفٍ بسبب خوفهم من حماس.
وأوضح أنه شعر بالأمل بعد أن سيطرت حماس على غزة وعلم ببيان القسام الذي أكدت فيه أن عملية اختطافه يجب أن تنتهي، وشعر بخوف الخاطفين من حماس وإحساسهم بالخطر، حتى إنهم بدأوا يتأهبون لاحتمال تعرُّض مخبأهم للاقتحام ووضعوا حزامًا ناسفًا فوق جسده وهددوه بالنسف في حالة إذا ما اقتحمت حماس المخبأ.
وأكمل: أن حارسه أخبره أن أخاه قد اعتقلته حماس، وتلا ذلك علمه أنها تمكَّنت من القبض على زعيم المجموعة التي اختطفته مما أشعره أن حماس قد اقتربت من الوصول إليه.
وأشاد جونستون بجهود حركة حماس في إقرار الأمن بغزة، وأكد أنها تحمل أجندةً كبيرةً في فرض القانون، وقال إن كثيرًا من الغربيين يريدون القدوم إلى غزة لمساعدة الفلسطينيين ويخافون من الاختطاف وبعث برسالة تطمينية لهم قائلاً: "لا تخافوا.. فحماس تفرض سيطرتها الآن".
ووجَّه شكره إلى الصحفيين الفلسطينيين الذين بذلوا جهودهم لتسليط الضوء على قضية اختطافه حتى إنهم قاموا باقتحام البرلمان للمطالبة بإطلاق سراحه، وتعجَّب من موقفهم، مشيرًا إلى أنَّ الأدوار لو تبدَّلت، وأن فلسطينيًّا اختطف في بريطانيا فإن الصحفيين البريطانيين لن يتظاهروا من أجل إطلاق سراحه.
وعبَّر عن حزنه أن أحداث غزة حدثت أثناء اعتقاله مما حرمه كصحفي من متابعة الأخبار ونشر القصة، وهي الأهم في الأحداث التي مرَّ بها على مدى ثلاث سنوات من عمله في غزة.