لندن- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
يسود الخوف والقلق أوساط الجالية المسلمة في بريطانيا وبخاصةٍ في أسكتلندا بعدما تعرَّضوا لبعض التحرُّشات والاعتداءات إثْر الأحداث الأمنية التي شهدتها العاصمة البريطانية لندن ومدينة جلاسجو الأسكتلندية.
ومن بين تلك الاعتداءات اقتحام سيارة مجهولة لمتجر يملكه أحد المسلمين من أصول آسيوية بضاحية ريدراي في جلاسجو، وإشعال النيران فيه بعد ذلك، وهو ما علق عليه أحد المواطنين الأسكتلنديين بقوله إنه توقَّع حدوث ذلك بعد التفجيرات، مرجِّحًا في تصريحات لوكالة (رويترز) أن يكون هذا الحادث مرتبطًا بالاعتداء الذي تعرَّض له مطار جلاسجو قبل أيام باقتحام سيارة مشتعلة له واصطدامها بمبنى للركاب فيه.
كما تم إلقاء قنبلة بنزين على مكتب للعقارات في منطقة باثجيت بالمدينة نفسها، وقال صاحب المكتب بيرت مكليود: إن الاعتداء على مكتبه قد يرجع إلى أن بعض المسلمين جاءوا إلى مكتبه للتعبير عن إدانتهم لمحاولة الاعتداء على مطار المدينة.
وفي ردود أفعال الأطراف المختلفة على تلك الاعتداءات بدأ المسلمون في اتخاذ بعض الإجراءات لحماية ممتلكاتهم، ومن بينها نقل الممتلكات الثمينة من المحالِّ التي يملكونها إلى منازلهم، بالإضافة إلى الإعلان عن إدانة تلك الأحداث بصورة واضحة وصريحة، كما عبَّر البعض عن دهشته من وقوع تلك الاعتداءات.
![]() |
|
مسلمون أثناء خروجهم عقب الصلاة بمسجد نور في لوكشيلدز بجلاسجو |
أما على مستوى المواطن الأسكتلندي فقد انتقدت بعض الأوساط الاعتداءات التي يتعرَّض لها المسلمون؛ حيث حرص البعض على إبراز قوة العلاقات بين الجميع في أسكتلندا، سواءٌ كانوا من المسلمين أو من الأسكتلنديين، إلا أن البعض الآخر صدرت عنه تحرُّشات عنصرية ضد المسلمين، ومن بينها إطلاق الهتافات العنصرية، مثل "أعيدوهم إلى ديارهم".
رسميًّا بدأت الشرطة في اتخاذ بعض الإجراءات من أجل تأمين المسلمين ومنع تعرُّضهم للاعتداءات والتحرشات العنصرية، إلا أن مصادر أمنية أقرَّت بوقوع بعض الاعتداءات، بينما قام أليكس سالموند- رئيس حكومة أسكتلندا المنتخب حديثًا- بزيارة المسجد المركزي في جلاسجو، وأكد هناك أن مهاجمي المطار هم من الأجانب وليسوا من المسلمين الأسكتلنديين، في محاولةٍ للتخفيف من حدَّة التوتر العِرقي في أسكتلندا.
الجدير بالذكر أن 50 ألف مسلم- من أصل 1.6 مليون مسلم في بريطانيا- يعيشون في أسكتلندا، ويعتبرون نموذجًا على التعايش والاندماج بين الجماعات العرقية والدينية المختلفة في بريطانيا؛ حيث يشارك المسلمون في مختلف الأنشطة العامة في المنطقة، ويديرون العديد من المشروعات الكبيرة والصغيرة التي يعمل بها مواطنون أسكتلنديون؛ مما يوضح عُمق وجود المسلمون في المجتمع الأسكتلندي.
وكان مجلس مسلمي بريطانيا قد أدان محاولات الاعتداء التي تعرَّضت لها لندن وجلاسجو، وقال الأمين العام للمجلس عبد الباري أمين: إن "الأفراد الذين يتعمَّدون قتل أو إيذاء أبرياء، هم خصومنا جميعًا".
تطورات أمنية
وفي التطورات الأمنية أعادت السلطات البر
