الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
قال رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت إن التنسيق الأمني بين الكيان والسلطة الفلسطينية قد عاد للضفة الغربية، إلا أنه هدد بأن كل تعامل بين الجانبَين سيتوقَّف إذا ما بدأ رئيس السلطة محمود عباس في الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وأضاف أولمرت في جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (البرلمان الصهيوني) أمس الإثنين 2/7/2007م إن هذا التنسيق "قد يؤدي" إلى رفع بعض الحواجز الصهيونية المقامة في المناطق المختلفة في الضفة الغربية، دون أن يؤكد أن الكيان سيرفع الحواجز بالفعل، مضيفًا أن قراره بالإفراج عن 250 أسيرًا فلسطينيًّا- ومن حركة فتح تحديدًا- جاء لإعلام الفلسطينيين أن "هناك مكافأةً لمحاربة حماس"!!
يشار إلى أن هذا القرار لم يتم طرحُه للتصويت بعد على الحكومة الصهيونية؛ بدعوى عدم قدرة الصهاينة على اختيار 250 اسمًا من أسرى فتح لم ينفِّذوا أيةَ عمليات قُتِل خلالها صهاينة، إلا أن بعض المصادر الصهيونية قالت إن السبب الحقيقي هو خشية أولمرت من أن تستغل المعارضة هذا القرار في حملتها للإطاحة به بالدعوة لانتخابات مبكرة!!
![]() |
|
إسماعيل هنية |
وتأتي تصريحات أولمرت لتتطابق مع مواقف رئيس السلطة محمود عباس الذي يجدِّد رفضَه فكرةَ الحوار مع حركة حماس، على الرغم من إطلاق الحركة وحكومة الوحدة الفلسطينية العديد من الدعوات للحوار، والتي كان آخرها دعوة رئيس حكومة الوحدة إسماعيل هنية التي شدَّد فيها على أن المخرج الحقيقي لما يحدث في الأراضي الفلسطينية هو الحوار.
وأشار- في رسالة إلى الرئيس السوداني عمر البشير لتعزيته في وفاة مستشاره الدكتور مجذوب الخليفة- إلى أن الحوار يجب أن يتناول تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس اتفاق مكة المكرمة وإعادة صياغة المؤسسات الأمنية على أسس وطنية، مشددًا على أن ما جرى في القطاع من سيطرة حماس على مقرات الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية هو "خطوة أمنية وليست لها أبعاد سياسية".
وفي سياق متصل ذكرت مصادر فلسطينية أن وفدًا مصريًّا رفيع المستوى سيصل اليوم الثلاثاء أو غدًا الأربعاء إلى رام الله للقاء عباس وقيادات حركة فتح؛ بهدف إقناع عباس وحركة فتح بضرورة العودة إلى الحوار مع حركة حماس، والتخلي عن فكرة رفض أي حوار مع الحركة، وهو ما يطيل أمد الأزمة، ونقل موقع (فلسطين اليوم) عن المصادر الفلسطينية قولها إن مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سيكون على رأس الوفد المصري.
إلى ذلك أعلن اللواء برهان حماد- وكيل جهاز المخابرات المصرية- أن الوفد الأمني المصري سيعود إلى قطاع غزة، لكنه قال إن التوقيت سيحدِّده الرئيس حسني مبارك، مشيرًا في تصريحات لجريدة (القدس) أن مصر ترفض كليًّا فكرة إرسال قوات دولية إلى قطاع غزة، بالنظر إلى أن تلك القوات ستكون مهمتها الفصل بين الفلسطينيين بعضهم البعض، الأمر الذي لا يتفق مع ما يجب أن يسود بين الفلسطينيين من مشاعر أخوية.
يشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية كان قد دعا في فرنسا إلى إرسال قوات دولية إلى قطاع غزة لتأمين إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة التي أوصى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بإجرائها في مؤتمره الأخير، إلا أن تصريحات عباس توضح أنه من الممكن أن يتم تمديد مهمة تلك القوات بعد الانتخابات؛ حيث قال: "ندعو لنشر قوات دولية في غزة على الأقل لتأمين
