استنكر حزب جبهة العمل الإسلامي موافقةَ الحكومة الأردنية على قرار سلطات الاحتلال الصهيوني الإفراجَ عن أربعة من الأسرى الأردنيين، شريطة إكمال مدة محكومياتهم في السجون الأردنية.
ودعا رحيل الغرايبة- النائب الأول للأمين العام- في تعقيب له على الخبر الحكومةَ إلى الإفراج عن الأسرى؛ إذ من غير المعقول أن تواصل الحكومة تنفيذ حكم صدر عن المحاكم الصهيونية"، منوِّهًا إلى أن الإبقاء على حبس هؤلاء الأسرى" مخالفٌ لأي منطق لأنهم لم يرتكبوا أي جريمة يعاقب عليها القانون الأردني".
وكان مصدر رسمي صهيوني قد صرَّح أن الحكومة الصهيونية قرَّرت صباح يوم الأحد نقْلَ أربعة معتقلين أردنيين ينفّذون عقوبة السجن المؤبّد من الكيان الصهيوني إلى الأردن، وهم: سلطان العجلوني، وسلامة أبو غليون، وخالد عبد الرزاق أبو غليون، وأمين عبد الكريم الصانع.
![]() |
|
د. رحيل الغرايبة |
ولفت الغرايبة إلى أن "الأصل" أن تسعى الحكومة للإفراج عن الأسرى الأردنيين الذين "تم أسرهم خلال حالة الحرب بين الأردن والكيان الصهيوني، لا أن تستمر في تقييد حريتهم في السجون الأردنية"، وتابع بالقول: "المنطق السياسي والقانون الدولي والمعاهدات أيضًا تنص على الإفراج عنهم".
وأعرب عن أمله في أن "لا تسجّل الحكومة على نفسها مثل هذا الموقف التاريخي الذي سيبقَى نقطةً مظلمةً في تاريخ الأردن"، كما طالبها بـ"الضغط" للإفراج عن باقي الأسرى الأردنيين والحصول على معلومات عن المفقودين.
إلى ذلك أكد النائب جعفر الحوراني أن "لدى الحكومة من أوراق الضغط ما يكفي لإنجاز تحرير كامل للأسرى جميعًا وليس مجرد إفراج مشروط عن أربعة منهم"، ولفت إلى أن الأسرى الأردنيين "رموز وطنية ينبغي تكريمها"، وهو الأمر الذي "لا يترجمه الزجُّ بهم في غياهب السجون".
وأعرب الحوراني عن خشيته في أن "تؤسس هذه الحادثة لمنطق جديد في التعامل الصهيوني مع الأسرى الأردنيين والعرب"، داعيًا الحكومة إلى الإفراج عن الأسرى الأربعة، و"إعادتهم معزَّزين إلى ذويهم، وتأمين مصدر عيش لائق بهم".
وختم بالقول: إن قضية الأسرى "ستبقى حيَّةً إلى حين الإفراج عن آخر أسير أردني في سجون الاحتلال الغاصب.
وكانت اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الصهيونية قد قالت في بيان لها إنها في الوقت الذي كانت "تنتظر وعودًا حكوميةً بالسعي للإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني علمت بقرار حكومة الكيان الصهيوني حول نقل الأسرى الأربعة: سلطان العجلوني، وخالد عبد الرزاق، وسالم أبو غليون، وأمين الصانع إلى السجون الأردنية، علمًا بأن مثل هذا القرار لا يمكن تنفيذه إلا بموافقة الحكومة الأردنية".
ودعت اللجنة الحكومة الأردنية لـ"عدم تسجيل موقف غير مشرف عليها بحبس الأسرى الرابضين في سجون الاحتلال الصهيوني في السجون الأردنية، وهم الذين آمنوا بشعارات رفعتها الحكومات المتعاقبة لعدة عقود؛ باعتبار الكيان الصهيوني عدوًّا تجب محاربته ونفَّذوها على أرض الواقع"، متسائلةً عن "السبب الذي يدعو الحكومة للزجِّ بهؤلاء الأبطال في غياهب السجون ولسان حالهم يقول: ما الذي جناه هؤلاء بحق وطنهم حتى يكون جزاؤهم السجن والاعتقال؟!".
وأعربت عن خشيتها بأن تكون هذه الخطوة "مقدمةً للالتفاف على قضية بقية الأسرى البالغِ عددهم ثلاثين أسيرًا؛ بحيث تطوى قضيتهم، علاوةً على إغلاق ملف الكشف عن المفقودين منهم، والبالغ عددهم خمسة وعشرين مفقودًا".
وقالت اللجنة الوطنية للأسرى: إنها- "وهي ترفض المعيار والطريقة التي تعاملت فيها حكومة الكيان الصهيوني مع قضية الأسرى الأر
