أكَّد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنَّ الحركةَ بذلت كلَّ ما بوسعها لإنجاح اتفاق مكة المكرمة والاستمرار في العملية السياسية الفلسطينية على أسسٍ من الشراكة الحقيقية استنادًا إلى القانون الأساسي الفلسطيني والشرعية التي أفرزتها الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير من العام 2006م الماضي، إلا أنَّ الظروف والملابسات التي أفرزتها ممارسات بعض التيَّارات داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية حالت دون استكمال الخطوات التي بدأتها حماس للتهدئة في الداخل الفلسطيني.
وقال مشعل في رسالةٍ مطولةٍ بعث بها إلى فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين يشرح فيها ما جرى في غزة وأسبابه، ورؤية الحركة للحل: إنَّ ما قامت به حماس في قطاع غزة كان مؤلمًا لحماس، كما كان مؤلمًا للشعب الفلسطيني كله، إلا أنَّه كان نتيجةً حتميةً لما قامت به بعض الأطراف من ممارساتٍ جارت على القانون والشرعية في غزة بعد فوز حماس بالانتخابات.
![]() |
|
نص رسالة مشعل إلى المرشد العام طالع الرسالة كاملة |
إلا أنَّ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في إطار تشخيصه للوضع الفلسطيني القائم قال إنَّ رئيس السلطة الفلسطينية أخطأ في قراراته الأخيرة الخاصة بحلِّ حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وإعلان حالة الطوارئ وتشكيل ما عُرِفَ باسم حكومة الطوارئ، باعتبار أنَّ الكثيرَ من هذه القرارات جاء على خلاف القانون الفلسطيني الأساسي والشرعية التي خلقتها الانتخابات، كذلك قال مشعل إنَّ أبو مازن ارتكب خطأً كبيرًا برفضه الحوار مع حماس؛ استجابةً لمطالب التيار الانقلابي داخل حركة فتح، مع عدم فاعلية جُلَّ هذه الإجراءات في علاج مسببات المرض في قطاع غزة والتي أدَّت إلى ما حصل.
كما انتقد خالد مشعل في رسالته لفضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين ما جرى من استقواء عباس وبعض الأطراف داخل فتح بمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها كبديلٍ عن المسارات الشرعية التي حددها القانون الأساسي الفلسطيني ونتائج الانتخابات التشريعية.
وأكد مشعل أنَّ الحركة- أولاً- تتمسك بالحوار كأساسٍ للحل، مع عدم انتهاك القانون والشرعية في أي نقطةٍ من النقاط الموضوعة كأساسٍ لحلِّ الأزمة مع تمسُّك حماس الكامل بوحدة التراب الفلسطيني في الضفةِ الغربية وقطاعِ غزة، مع إعلان الحركة استعدادها الكامل للتعاون مع لجنة تقصي الحقائق العربية التي شكَّلتها جامعة الدول العربية خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة بعد الأحداث ببضعة أيام.
وقد وضع مشعل مجموعةً من الأهداف على الحوار الفلسطيني المزمع والذي دع
