مقديشو- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

تتصاعد عمليات المقاومة الصومالية ضد قوات الاحتلال الإثيوبي في مختلف أنحاء الصومال وخاصةً في العاصمة مقديشو، الأمر الذي يشير إلى عدم قدرة الإثيوبيين على تحقيق ما وعدوا به من استقرار في البلاد بل تحوُّلهم إلى عامل مساعد على عدم الاستقرار.

 

وأكدت الأنباء أن عناصر المقاومة نفَّذت عملياتٍ ضد مواقع للقوات الإثيوبية في كلٍّ من شمال وجنوب العاصمة مقديشو، على الرغم من حظر التجوال الذي تفرضه قوات الاحتلال والقوات التابعة للحكومة الانتقالية في البلاد في العاصمة منذ الجمعة الماضية، في محاولةٍ لوقف عمليات المقاومة ضد الاحتلال.

 

وقالت مصادر صومالية إن قوةً من الاحتلال الإثيوبي والقوات التابعة للحكومة الانتقالية في الصومال طوَّقت المناطق التي وقعت فيها الهجمات، وبدأت تفتيش المنازل والسيارات، في محاولةٍ للوصول إلى منفذي العمليات.

 

تدهور إنساني

ويأتي تصعيد المقاومة الصومالية لعملياتها في الوقت الذي يزداد فيه انهيار الوضع الإنساني، وهو ما يرجع في جزءٍ منه لتردِّي الوضع الأمني؛ حيث نقلت وكالات الأنباء عن عمال الإغاثة العاملين في الصومال أن مقتل زملائهم وهجمات القراصنة وإغلاق الحدود بين كينيا والصومال وزيادة الانهيار الأمني يجعل توزيع إمدادات الإغاثة في الصومال شبْه مستحيلة في هذا الوقت.

 

 الصورة غير متاحة

منظمات الإغاثة حذرت من أزمة غذائية في الصومال

 ويضيف عمال الإغاثة أن هذه الظروف تأتي في الوقت الذي يزيد فيه الصراع والجفاف من الاحتياجات بصورة أكبر، وقال بيتر سميردون- المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة- إن المخاوف الأمنية دفعت كينيا إلى منع شاحنات البرنامج من توصيل المواد الغذائية إلى 108 آلاف شخص داخل مناطق صومالية قريبة من الحدود.

 

وأضاف سميردون أن البرنامج لا يستطيع إدخال المساعدات من كينيا، ولا يستطيع توزيعها في مقديشو لوجود القراصنة في البحر؛ حيث يقومون بالاستيلاء على السفن التي تحمل شحنات الإغاثة، وحذَّر سميردون من أنه إذا لم يحصل المواطنون الصوماليون على طعام خلال الأيام القليلة القادمة "فسترتفع دون شكٍّ معدلاتُ سوءِ التغذية".

 

وأكد المسئول الدولي أن الصورة في الصومال "مروّعة" حتى عندما تتم مقارنتها بالأوضاع التي كانت سائدةً في الصومال في السابق، موضحًا وجود خشية من أن أعدادًا أكبر من الصوماليين ستكون في حاجة للمساعدة إذا تحقَّقت المخاوف الحالية من انخفاض حجْم المحاصيل في وسط وجنوب الصومال؛ بسبب عدم هطول الأمطار إلى جانب وجود التقارير عن هجوم لأسراب الجراد في شمال البلاد.

 

قرصنة

وتمثل عمليات القرصنة خطرًا كبيرًا على عمليات الإغاثة وعلى استقرار الأوضاع في الصومال، كما أنها تزداد كثافةً في الفترة الأخيرة، فقد شهدت سواحل الصومال في الفترة الأخيرة بعض الهجمات على مسافة نحو 200 عقدة بحرية من الشاطئ، كما تم الإعلان عن فقدان سفينة تابعة لكوريا الجنوبية في مياه ينتشر فيها القراصنة؛ مما يرجِّح احتمال اختطافها على أيديهم.