عواصم - وكالات الأنباء، القاهرة - إخوان أون لاين

أصدر الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن قرارًا بمنع عددٍ من الشخصيات اللبنانية والسورية البارزة من الدخول إلى الولايات المتحدة بدعوى أنهم مسئولون عن زعزعة استقرار الحكومة اللبنانية.

 

ومن بين الأسماء التي صدر قرار المنع بشأنها أمس الجمعة 29/6/2007م رئيس المخابرات العسكرية السورية اللواء آصف شوكت صهر الرئيس السوري بالإضافة إلى مستشارين أمنيين للرئيس السوري بشار الأسد أحدهم اللواء المتقاعد ومدير المخابرات العسكرية السابق هشام اختيار والمسئولان السابقان عن المخابرات السورية في لبنان رستم غزالة وجامع جامع، بالإضافة إلى 5 من أعضاء الحكومة اللبنانية السابقين وأحد النواب اللبنانيين السابقين.

 

وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جوردون جوندرو إن هذا القرار هو "أداة على الولايات المتحدة استخدامها لوقف هؤلاء المسئولين السوريين من التدخل في لبنان"، مضيفًا أن القرار كان يجري إعداده منذ فترة ودفعت إليه بعض الأحداث مثل اغتيال عضو مجلس النواب اللبناني وليد عيدو عضو كتلة المستقبل التي تشكل الأغلبية في البرلمان ويقودها النائب سعد الحريري.

 

ويأتي القرار في إطار الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على سوريا من أجل دفعها لاتخاذ بعض المواقف المطلوبة لتحقيق المصالح الأمريكية في المنطقة، ومن بينها ما تزعم الولايات المتحدة أنه تدخل سوري في لبنان لزعزعة استقرار الحكومة الحالية التي تتبنى موقفًا معارضًا من سوريا، بالإضافة إلى بعض القضايا الأخرى مثل وقف دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية والممثل في الدعم الإعلامي واستضافة قيادات الفصائل الفلسطينية المختلفة في دمشق إلى جانب ضبط الحدود مع العراق لمنع تسلل عناصر المقاومة من سوريا إلى داخل العراق لقتال القوات الأمريكية.

 

إلا أن الملف اللبناني قد يكون هو الملف الأكثر تأثيرًا في عملية اتخاذ مثل هذا القرار بالنظر إلى أن قرار الحظر يشمل بعض المسئولين عن المخابرات السورية وقت وجود القوات السورية في لبنان والتي رحلت عن البلاد في صيف العام 2005م إلى جانب وجود بعض الشخصيات اللبنانية في القائمة؛ مما قد يعني أن القرار يهدف إلى الضغط على سوريا للقبول بالمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري؛ حيث يوجه الغرب والحكومة اللبنانية الاتهامات إلى سوريا بالتورط في عملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير من العام 2005م وما تبعها من عمليات التفجير والاغتيال التي تشهدها البلاد، بالإضافة إلى الأحداث الجارية حاليًا في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام الذي تقول الأغلبية اللبنانية إنه تنظيم مدعوم من سوريا.

 

وتزعم الولايات المتحدة أن سوريا تتدخل في لبنان من أجل تحقيق العديد من الأهداف، ومن بينها زعزعة استقرار الحكومة المعارضة لها واستمرار تقديم السلاح إلى حزب الله لمواجهة الكيان الصهيوني في الجنوب، بالإضافة إلى استغلال لبنان لتحقيق مصالح التحالف القائم بين إيران وسوريا، وهو التحالف الذي تعارضه الولايات المتحدة.