الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
في الوقت الذي تتواصل فيه دعوات الحوار من حركة المقاومة الإسلامية حماس وبعض الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مواقفه المثيرة للجدل والتي كان آخرها المطالبة بنشر قوات دولية في قطاع غزة!!
فقد قال عباس- في ختام محادثات له مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في العاصمة الفرنسية باريس مساء أمس الجمعة 29/6/2007م- إنه يتطلع لإجراء انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية في الأراضي الفلسطينية ونشر قوات دولية في قطاع غزة "على الأقل لحماية الانتخابات"، في إشارةٍ إلى أن عباس يرغب في أن يتم نشر القوات بصورةٍ دائمةٍ في القطاع.
![]() |
|
عباس وساركوزي |
وجدد عباس رفضه- ورفض الهيئات القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية- الدخول في حوار مع حركة حماس وهو الرفض الذي يتعارض مع المواقف الصادرة من مختلف الأطراف الفلسطينية والعديد من القوى العربية بضرورة الحوار بين حماس وفتح لإنهاء الأزمة الراهنة في الأراضي الفلسطينية.
وقال عباس إنه تلقَّى دعمًا كبيرًا من الرئيس الفرنسي فيما قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن فرنسا تعرب عن دعمها الكبير لعباس، مشيرًا إلى أن بلاده تُفكِّر في المشاركة في تلك القوات في حالة إقرار نشرها.
يُشار إلى أن مصادر في الأمم المتحدة كانت قد أعلنت أن عباس طلب في رسالةٍ إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نشر قوات دولية في قطاع غزة قبل سيطرة حركة حماس على القطاع، وهو المطلب الذي يتفق مع ما نادت به بعض المصادر الصهيونية؛ حيث نقلت وسائل الإعلام الصهيونية عن مصادر داخل الكيان مطالبتها بنشر قوات دولية.
وكانت مختلف الفصائل الفلسطينية قد أعلنت رفضها نشر القوات بالنظر إلى أن دورها الرئيسي لن يكون وقف الانفلات الحاصل في القطاع- والذي تلاشى بعد سيطرة حماس عليه وانتهاء نفوذ انقلابيي فتح- ولكن الدور الرئيسي لتلك القوات سيكون ضرب المقاومة الفلسطينية، وقد سبق أن أعلنت حركة حماس في هذا السياق أنها سوف تعامل تلك القوات على أنها قوات احتلال، فيما لم ترد مصر على الطلب الصهيوني بالمشاركة في تلك القوات في حالة الموافقة على نشرها.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن الدعوة للانتخابات المبكرة التي جددها عباس سبق أن وجدت رفضًا من العديد من الأطراف الفلسطينية لسببين الأول هو عدم قانونيتها لغياب أية مادة داخل القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية تعطي رئيس السلطة الحق في حل المجلس التشريعي الفلسطيني فيما يأتي السبب الثاني متعلقًا بالأوضاع الداخلية الفلسطينية؛ حيث أكد الكثير من المحللين أن الدعوة ستحدث انقسامًا داخل الفلسطينيين في الوقت الذي يريد فيه الفلسطينيون الوحدة بين مختلف الفصائل.
مشعل والحوار
وجاءت مواقف عباس بعد قليلٍ من تجديد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل دعوته للحوار، حيث قال إن الحركة تتطلع إلى وساطة بينها وبين حركة فتح "يمكن أن تقوم بها دولة عربية أو إسلامية من أجل احتواء تداعيات أحداث غزة"، إلا أن مشعل اشترط أن "ينفذ الحل إلى جوهر الصراع وخصوصًا ما يخص الملف الأمني وضرورة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية على أساسٍ وطني لا انتماء حزبي".
ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن مشعل قوله: إن الأحداث التي شهدتها غزة لم تكن تنطوي على أي تحركٍ سياسي ضد الشرعية، مشيرًا إلى أنها "كانت مجرد تحرك أمني"، كما نفى أن يكون في نية حماس إقامة سلطة خاصة بها في القطاع.
