أعلنت السلطات الصهيونية موافقتها المبدئية على انتقال قوات "بدر" التابعة لجيش التحرير الوطني الفلسطيني من الأردن إلى الضفة الغربية للمشاركة في عمليات قمع حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة وقطاع غزة.

 

وذكرت الإذاعة الصهيونية اليوم الخميس أن السلطات الصهيونية وافقت على دخول القوات بشرطين؛ الأول تحديد نوعية السلاح الذي تنوي تلك القوات استخدامه، بالإضافة إلى إخضاع كل فردٍ في القوة الأمنية- التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية- للفحص الأمني، وهو الشرط الذي تعارضه بعض الأطراف داخل كلٍّ من السلطة الفلسطينية والقيادة الأردنية.

 

وقد أعربت مصر عن رفضها للخطوة الصهيونية، ونقل موقع (فلسطين اليوم) عن مصادر مصرية قولها إن تلك الخطوة "ستؤدي إلى أنهارٍ من الدماء الفلسطينية في قطاع غزة وإعلان الموت لفكرة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

 

وتعتبر هذه الموافقة الصهيونية تطورًا خطيرًا على صعيد الدعم الصهيوني المقدم للتيار الانقلابي داخل حركة فتح بالنظر إلى أنه سيؤدي إلى إعادة التوتر في قطاع غزة بعد فترة الهدوء التي يتمتع بها حاليًا في ظل سيطرة حركة حماس عليه.

 

وقد تكون هذه الموافقة بدايةً لبعض الخطوات الصهيونية الأخرى لدعم عباس، ومن بينها زيادة تسليح عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة لرئاسة السلطة إلى جانب وقف الملاحقات الأمنية الصهيونية لعناصر كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح مقابل اشتراك تلك العناصر في ملاحقة أنصار حماس، وهي كلها مطالب تقدَّمت بها السلطة للكيان الذي وعد رئيس حكومته إيهود أولمرت بدراستها.

 

تحذيرات حماس

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل رضوان

وفيما يتعلق بالاعتداءات المستمرة على حركة حماس وأنصارها في الضفة الغربية، قال إسماعيل رضوان القيادي البارز في حماس إن ما يقوم به "المنفلتون والمنقلبون في الضفة الغربية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني هدفه إرباك الساحة الفلسطينية وتقسيم الوطن وإشعال نار الفتنة الداخلية".

 

وأشار رضوان- في تصريحاتٍ لـ(إخوان أون لاين)- إلى أن تلك الممارسات تهدف إلى صرف أنظار الفلسطينيين عن تحقيق أهدافهم الرئيسية وهي تحرير الأرض والدفاع عن المواطن.

 

وأكد رضوان أن حركة حماس "حذَّرت طويلاً من هذه الممارسات، وتم الصبر عليها إلى أن تجاوز هؤلاء كل الخطوط الحمراء"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الحركة "تمتلك خيارات كثيرة، وهي ليست ضعيفةً في الضفة الغربية"، إلا أنه شدد على أن "معركتنا الحقيقية هي ليست مع فتح ولا مع الأجهزة الأمنية أو مع أبناء شعبنا الفلسطيني، بل المعركة الحقيقية هي مع العدو الصهيوني".

 

وجدد رضوان رغبة حماس في الحوار من منطلق الحفاظ على الشرعية الفلسطينية، مؤكدًا أن الحركة رحَّبت بقرار رؤساء وزراء خارجية العرب الذي عُقد مؤخرًا بإرسال لجنة تقصي الحقائق والإصلاح لذات البين والتمهيد للحوار.

 

يُذكر أن التيار الانقلابي كان قد اعتقل اليوم 7 من عناصر حماس في مدينة قلقيلية وهي الخطوة التي تأتي ضمن ممارسات التيار التي تجاوزت الحدود، وكان آخرها محاصرة مستشفى الطوارئ في المدينة، وتدمير مصنع الأطراف الصناعية الوحيد في فلسطين؛ حيث بلغت الخسائر فيه جرَّاء اعتداءات الانقلابيين ما يزيد عن 2.5 مليون شيكل.

 

الزبيدي يتراجع