طالبت القوى السياسية المصرية الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعودة عن قرار نزع أسلحة الفصائل الفلسطينية، مؤكدين أن هذا القرار من شأنه زيادة التوتر داخل الأراضي الفلسطينية، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظَّمته نقابة المحامين المصرية ظهر أمس الأربعاء، وقد تعالت دعوات عدد من المشاركين في المؤتمر بإقامة محاكمةٍ شعبيةٍ للرئيس الفلسطيني محمود عباس واتهموه بخيانة القضية الفلسطينية وخيار المقاومة من أجل الحفاظ على منصبه، واعتبروا أنه قد فقد شرعيته في اللحظة التي أصدر فيها قراره بحل الحكومة الشرعية التي تُمثلها حماس.
وأكدوا أن هذا القرار أصدره عباس بصفته رئيس فتح لا رئيس السلطة الفلسطينية، ووصفوا مطالبته الأخيرة للفصائل الفلسطينية بتسليم السلاح بأنها الاستسلام بعينه لأعداء الأمة، معتبرين أن منظمة التحرير الفلسطينية قد انتهى دورها بصورةٍ فعليةٍ نتيجة الأحداث الأخيرة.
شارك في المؤتمر الذي جاء تحت عنوان "مَن لشعبنا المحاصر في فلسطين؟ د. محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، والشيخ سيد عسكر عضو مجلس الشعب، ود. رفيق حبيب الكاتب والمفكر القبطي، ود. محمد جمال حشمت عضو مجلس الشعب السابق، ومجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل، وحلمي عبد الحكم- أمين صندوق النقابة العامة للمحامين.
وقد قدَّم للمؤتمر جمال تاج الدين عضو مجلس نقابة المحامين، والذي عبَّر في كلمته عن موقف نقابة المحامين والشعب المصري من القضية الفلسطينية، وأكد ضرورة مساندة الحكومة الشرعية التي اختارها الشعب الفلسطيني عبر انتخابات حره ونزيهة، ووصف قرار أبو مازن بحل حكومة هنية بالقرار المبتسر وغير القانوني والمتفق مع المصالح الأمريكية والصهيونية ويناقض المصلحة الوطنية والقومية.
![]() |
|
د. محمد مرسي |
وشبه د. محمد مرسي ما يحدث الآن في فلسطين بما حدث في الأربعينيات عندما عجزت الأنظمة الرسمية عن الدفاع عن فلسطين ولم تستطع منع الصهاينة من إقامة دولتهم اللقيطة في الوقت الذي كانت المقاومة الشعبية على الأرض هي صاحبة الكلمة العليا، ولا تزال صاحبة الكلمة واليد العليا رغم التضييق والمحاصرة والتكالب الدولي والعالمي ضدها، ولكن تظل المقاومة المشروع الوطني ذي العمق التاريخي والامتداد الشعبي القادر على الاستمرار.
وانتقد قرار عباس بتسليم أسلحة المقاومة، مؤكدًا أنه ليس من المعقول أن يُراد للشعب الفلسطيني ألا يُقاوم حتى وقع الاعتداء عليه، وطالب بالعودة إلى اتفاق مكة وقرارات الجامعة العربية.
وطالب الشعوب العربية بالتحرك لصالح الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية، وأن تقوم بدعمه عن طريق الهلال الأحمر المصري ولجان الإغاثة المختلفة.
![]() |
|
الشيخ سيد عسكر |
وأوضح الشيخ سيد عسكر أن أرض فلسطين ليست كأي أرضٍ سواها فقد وصفها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بوصف الأرض المباركة أكثر من مرة، فهي أرض الإسلام ولا يحق لإي إنسان كائنًا مَن كان أن يتنازل أو يساوم عليها أو يتصرَّف فيها، وكل مساومة أو اتفاق لا تحترم هذه الخصوصية مرفوضة شرعًا.

