بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

بدأ الجيش اللبناني عملية تمشيط واسعة النطاق فجر اليوم الخميس 28/6/2007م في بلدة القلمون القريبة من مدينة طرابلس الواقعة شمال البلاد بحثًا عن مسلَّحين، دون الإشارة إلى الجهة التي ينتمي إليها هؤلاء المسلَّحون.

 

وتشير الأنباء إلى أن اشتباكاتٍ دارت بين الجيش اللبناني والمسلَّحين المجهولين، وأسفرت عن وقوع قتلى وجرحى إلا أن تلك الأنباء لا تزال غير مؤكدة، فيما يسود اعتقادٌ بأن هؤلاء المسلَّحين على علاقة بالمجموعة التي اشتبكت مع الجيش اللبناني قبل أيام في منطقة أبي سمرا في طرابلس عندما تعرَّض الجيش اللبناني لإطلاق نار من إحدى الشقق السكنية في المنطقة، وقد قُتل خلال تلك الاشتباكات 8 من المسلَّحين و2 من الجيش اللبناني و3 من ساكني البناية التي تضمُّ الشقة.

 

وعلى الرغم من أن بعض المصادر العسكرية اللبنانية ربطت بين مجموعة حادث أبي سمرا وفتح الإسلام التي تشتبك مع الجيش اللبناني حاليًا في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في طرابلس إلا أنه لم تَصدُر تأكيداتٌ رسميةٌ حول تلك العلاقة.

 

 الصورة غير متاحة

إلياس المر

وفيما يتعلق بالأزمة في نهر البارد أشارت الأنباء إلى أن الجيش اللبناني أحكَم سيطرتَه على 80% من المخيم؛ بحيث لم يتبقَّ إلا بعض المناطق الواقعة في عمق المخيم والتي يتحصَّن بها عناصر فتح الإسلام الباقون، وقال وزير الدفاع اللبناني إلياس المر- في تصريحات تليفزيونية-: إن عدد عناصر فتح الإسلام كان يبلغ حوالي 350 قبل الاشتباكات، مشيرًا إلى أن 300 منهم قُتلوا خلالها؛ بحيث لم يبقَ إلا 50 فقط هم الذين يقاتلون الآن.

 

وقال المر: إن المخيم سيبقى منطقةً عسكريةً حتى يُحكِم الجيش سيطرتَه الكاملةَ عليه؛ بحيث سيستمر الحصار المفروض عليه، معربًا عن توقعاته بأن تكون المرحلة المقبلة "حساسةً جدًّا من الناحية الأمنية".

 

عقبات أمام التسوية

وبخصوص مبادرة حلِّ الأزمة في نهر البارد قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس: إن العقبات لا تزال مستمرةً، وتحُول دون التوصل إلى حلٍّ للأزمة، ونقلت وكالة (قدس برس) عن علي بركة- المسئول السياسي لمكتب الحركة في لبنان- أن العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي هي إصرار الجيش اللبناني على مطلب تسليم قادة فتح الإسلام للسلطات اللبنانية ومثولهم أمام القضاء، وهو ما ترفضه فتح الإسلام، مشيرًا إلى أنها تدعو بدلاً من ذلك إلى تشكيل لجنة شرعية للتحقيق فيما حدث، وتسليم من تثبُت إدانته في التعدي على عناصر الجيش اللبناني.

 

وأضاف بركة أن ذلك الخلاف يُضعِف من قدرة لجنة الوساطة التي تقودها رابطة علماء فلسطين على إقناع الجيش بالمبادرة السياسية التي تحملها، وهي المبادرة التي تتلخَّص في 3 نقاط، أولها حماية الجيش اللبناني وأمن واستقرار لبنان، إلى جانب وقف عمليات قصف المخيم وتأمين إعادة إعماره وحلِّ وإنهاءِ "ظاهرة فتح الإسلام"، بالإضافة إلى تسليم الأمن في مخيم نهر البارد إلى قوات فلسطينية مشتركة.

 

كما ذكر بركة أن السيناريو الذي نقلته رابطة علماء فلسطين من أن الأزمة يمكن أن يتم حلُّها إذا أعلنت القيادة الجديدة لفتح الإسلام- ممثلةً في شاهين شاهين- تبرؤها من القيادة التاريخية للجماعة ممثلةً في شاكر العبسي ونائبه شهاب قدور "أبو هريرة".. فلن تُحَلَّ المشكلة الأساسية المتمثّلة في رغبة الجيش اللبناني في القبض على قيادة فتح الإسلام، موضحًا أن هذا الشرط "لا تستطيع الفصائل الفلسطينية مجتمعةً تأمينه".

 

اليونيفيل