بتعدد القضايا التي نتجت من تطورات غزة تتعدد الزوايا التي تتناول بها الصحف الأوضاع، واليوم الأربعاء 27/6/2007م حفلت صحف العالم بالعديد من التقارير التي تناولت الملف الفلسطيني.

 

الـ(لوموند) الفرنسية نشرت اليوم حوارًا مع روبرت مالي- مدير برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية- حول الوضع الإنساني في قطاع غزة، فقال مالي إن الوضع الحالي في القطاع عسير جدًّا، مشيرًا إلى عدم كفاية الإجراءات التي تقوم بها السلطات الصهيونية بتمرير بعض الشاحنات المحملة بالمساعدات من المعابر التي تربط قطاع غزة بالكيان.

 

 الصورة غير متاحة

تدهور الأوضاع المعيشية في الأراضي الفلسطينية

 وأضاف مالي أن تلك الشاحنات لا تحمل المساعدات الكافية لإعاشة سكان قطاع غزة، مشيرًا إلى أن ما يحدث في القطاع هو أمرٌ ذوٌ أبعادٍ سياسيةٍ، تتمثل في محاولة إقصاء حركة المقاومة الإسلامية حماس عن الساحة الفلسطينية، من خلال تحسين الأوضاع في الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، وخنق قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس بما يؤدي إلى تأييد الفلسطينيين للسلطة وسخطهم على حركة حماس.

 

إلا أن مالي قال إن تلك الإستراتيجية خاطئة تمامًا، مشيرًا إلى أنه من المستحيل إقصاء حركة حماس عن المشهد الفلسطيني، وأكد أن وجود الحركة في الساحة السياسية الفلسطينية ضروريٌّ للغاية لتحقيق أبرز هدفين في الملف الفلسطيني، وهما الأمن والسلام، كما أشار إلى أهمية التعاون بين حماس وعباس في إدارة الشأن الفلسطيني بالنظر إلى شعبية حماس وقدرة عباس على الاتصال بالمجتمع الدولي؛ الأمر الذي سيُسهم في تحقيق تطورات إيجابية في الملف الفلسطيني.

 

لكنَّ مالي أشار إلى أن حماس مطالَبة في الوقت الحالي بالبرهنة على أنها تستطيع إدارة قطاع غزة بصورة أفضل من حركة فتح التي كانت تسيطر على السلطة الفلسطينية، خاصةً فيما يتعلق بتطبيق القانون، موضحًا أن الحصار المفروض على الحركة سوف يؤثر بالسلب على أية جهود تقوم بها من أجل تحقيق هدفها.

 

الكيان.. مناورات وانقسامات
 
 الصورة غير متاحة

رسالة الجندي الصهيوني جلعاد شاليط

لا تزال الانقسامات قائمةً داخل الكيان الصهيوني حول ملف إطلاق الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق الفلسطينيين سراح الجندي جلعاد شاليط الأسير لدى المقاومة منذ 25 يونيو الماضي، فقد نشرت الـ(يديعوت أحرونوت) تصريحات إسحاق ليفي- عضو حزب الاتحاد الوطني الصهيوني المتطرف- التي أعرب فيها عن استعداده لقبول إطلاق سراح الفلسطينيين الذين قتلوا صهاينةً في عملياتهم مقابل إطلاق سراح شاليط.

 

إلا أن ليفي قدَّم حلاًّ لمسألة الأسرى الفلسطينيين في الكيان، وهو حلٌّ يتفق مع عقلية المناورات التي يتبنَّاها الصهاينة على الدوام؛ حيث قال إن حلَّ قضية الأسرى الفلسطينيين يكون بنقل الأسرى من داخل الكيان ومن الضفة الغربية إلى إحدى الدول العربية، وهو ما يبدو محاولةً من الصهاينة للإلقاء بملف الأسرى الفلسطينيين في ملعب الدول العربية، على أمل أن يؤدي ذلك إلى إحداث شقاق بين الفلسطينيي