بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
تواصلت الاشتباكات بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في طرابلس شمال لبنان، في مؤشِّرٍ على عدم وجود مخرج قريب من الأزمة، رغم ما سبق الإعلان عنه من انتهاء العمليات العسكرية في المخيم أو قرب التوصل لاتفاق لإنهاء الأزمة.
وقالت متحدث باسم الجيش: إن الاشتباكات تحدث بصورة متقطِّعة وليس بصورة دائمة مثل الفترات السابقة، مشيرًا إلى أن عناصر فتح الإسلام هم من يبادرون بإطلاق النار على الجيش اللبناني الذي يعمل حاليًّا على الرد على مصادر النيران وإسكاتها فقط.
كما أوضح المتحدث أن عناصر فتح الإسلام يستخدمون المدافع الرشاشة والقذائف الصاروخية لاستهداف مواقع الجيش، مضيفًا أن الجيش لا يزال مستمرًّا في تحصين مواقعه بالأسمنت وأكياس الرمل.
وعلى الرغم من ذلك فقد عادت الأحاديث عن وجود إمكانية لتسوية الأزمة، ونقلت جريدة (السفير) اللبنانية في عددها الصادر اليوم الأربعاء 27/6/2007م عن مصادر لبنانية قولها إن الأزمة تتجه اليوم إلى "مفترق حاسم"؛ حيث من المتوقَّع أن تتم بلورة الصيغة النهائية لمبادرة الوساطة التي كانت رابطة علماء فلسطين قد صاغتها لإنهاء الأزمة.
وذكرت الجريدة أن التسوية قد تنطلق خلال ساعات بالإعلان عما سمته الجريدة "انقلابًا داخل فتح الإسلام" بإصدار قائد الحركة الجديد شاهين شاهين بيانًا يعلن فيه "تحقير القيادة السابقة برئاسة شاكر العبسي ونائبه شهاب قدور- الملقب بأبو هريرة- وتجريمها وإدانة العدوان على الجيش اللبناني".
وكانت الوساطة قد تلقَّت ضربةً في السابق بسبب ما سمته بعض الأطراف المعنية بـ"تشدُّد الجيش اللبناني"؛ حيث يصر الجيش على ضرورة تسليم فتح الإسلام لكل الأسلحة التي في حيازتها وتسليم المتهمين في حادثة مقتل 4 من ضباط الجيش في 20 مايو الماضي، وهي الحادثة التي فجَّرت الاشتباكات، إلا أن فتح الإسلام ترفض تسليم أسلحتها.
حادث الـ(يونيفيل)
![]() |
|
جنود اليونيفيل يحملون حثث القتلى الأسبان |
وبينما تستمر اشتباكات نهر البارد تتواصل تداعيات التفجير الذي تعرَّضت له الدورية الإسبانية في قوات حفظ السلام العاملة في الجنوب اللبناني المعروفة اختصارًا باسم الـ(يونيفيل) الأحد الماضي؛ حيث بدأ القضاء الإسباني التحقيق في الحادث الذي أسفر عن مقتل 6 من أفراد الوحدة من بينهم 3 من الأسبان و3 من الكولومبيين العاملين في الجيش الإسباني.
وطلب القاضي فرناندو جراندي مارلاسكا- الذي يتولى التحقيق- من وزارتَي الخارجية والدفاع الإسبانيتَين رفْعَ تقارير عن ظروف الهجوم الذي يعدُّ الأولَ من نوعه الذي تتعرَّض له القوات الدولية التي تمَّ نشرُها وفق القرار 1701 الذي أنهَى الحربَ الصهيونيةَ على لبنان الصيف الماضي.
يُذكر أن القوات الدولية رفعت درجةَ تأهُّبها الأمني من "الدرجة البرتقالية" الى "الدرجة الصفراء" التي تُعتبر درجةً أعلى من التأهب وتشمل ارتداء الخوذات والدروع عند الحواجز والدوريات والمواقع، مع اتخاذ إجراءاتٍ أمنيةٍ وصفتْها المصادرُ بأنها "غير مسبوقة" في مناطق عمل القوة الدولية تشمل منع التقاط الصور.
وقد استغلَّ زعيم اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط الحادث للهجوم على حزب الله؛ حيث أشار إلى أن الأمن في المناطق الجنوبية التي وقعت فيها العملية يخضع لحزب الله، إلا أنه قال إن الحادث وقع دون علم الحزب، لكن ذلك لا يعفي الحزب من مسئولية تسلل السيارة المفخخة التي ي
