قال رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية إسماعيل هنية اليوم الثلاثاء إن ما قام به رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت في اجتماع شرم الشيخ كان يهدف إلى شقِّ وحدة الصف الفلسطيني.

 

وأضاف هنية- عقب جولةٍ تفقديةٍ لعددٍ من المدارس في غزة- أنه من الضروري أن تتنبه القيادة الفلسطينية والعربية إلى "خطورة سياسة الاستدراج التي يعتمدها أولمرت والتي تهدف إلى شقِّ وحدة الشعب الفلسطيني ودق الأسفين"، واصفًا قرارات أولمرت الخاصة ببحث رفع الحواجز في الضفة الغربية وإطلاق سراح 250 من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بأنها "ذر الرماد في العيون".

 

وأكد هنية أن الاحتلال "ليس جاهزًا بالمطلق بأن يُعيد للشعب الفلسطيني حقوقه، وبالتالي الطريق طويل والمعركة معه وعـرة"، مشيرًا إلى ضرورة احتفاظ الفلسطينيين بكل أوراق القوة التي يمتلكونها وفي مقدمتها إعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

 

وجدد رئيس حكومة الوحدة الفلسطيني ترحيبه بالدعوة التي أطلقها الرئيس المصري حسني مبارك بالدعوة للحوار الداخلي بين الفلسطينيين، قائلاً: إن "هذه الدعوة نابعة عن وعي وتقدير لطبيعة التعقيدات الجارية على الساحة الفلسطينية، والتي لا يمكن إيجاد حلٍّ لها إلا من خلال الحوار".

 

يُذكر أن هنية كان قد أعلن ترحيبه بتلك الدعوة بمجرَّد إطلاق مبارك لها، كما كان هنية وحركة حماس قد أطلقا دعواتٍ مشابهة إلا أن عباس وقيادات فتح رفضوا إياها بالمطلق، الأمر الذي كان محط انتقاداتٍ واسعة من الداخل الفلسطيني وبعض الأطراف العربية.

 

تبادل الأسرى

في هذه الأثناء، نقلت إذاعة الشمس- التي تبث بالعربية من الكيان الصهيوني- عن مصادر صهيونية قولها إن المسئول الصهيوني عن ملف الأسرى عوفر ديكل قد عاد قبل أيامٍ من جولة مفاوضات في القاهرة مع المسئولين المصريين تم خلالهما بحث قضية إطلاق سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليط الأسير لدى المقاومة منذ 25 يونيو الماضي.

 

وقالت المصادر الصهيونية إن المفاوضات بين المصريين والمقاومة الفلسطينية قد تجددت في الفترة الأخيرة، وتتم حاليًا عبر الهاتف بعد فترة توقف إثر انسحاب الوفد الأمني المصري المقيم في قطاع غزة من القطاع بسبب انهيار اتفاق مكة المكرمة بين حركتَي حماس وفتح عقب تزايد تحركات التيار الانقلابي في فتح.

 

 رسالة الجندي الصهيوني جلعاد شاليط

 

وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد بثَّت أمس شريطًا صوتيًّا لشاليط يلوم فيه حكومته لعدم اتخاذها التحركات المناسبة لإطلاق سراحه، كما طالبها فيه بالاستجابة لمطالب المقاومة الفلسطينية بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين مع تأكيد تدهور وضعه الصحي.

 

يُذكر أن المقاومة كانت قد أسرت الجندي الصهيوني في عملية "الوهم المتبدد" التي نفَّذتها كتائب القسام بالتعاون مع ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وتنظيم جيش الإسلام في 25 يونيو من العام 2006م بعد عملية ضد موقع عسكري صهيوني قرب معبر "كرم أبو سالم" الرابط بين قطاع غزة والكيان، وهي العملية التي قُتل خلالها جنديان صهيونيان.

 

قوات بدر

وفي ملف مرتبط بالدعم الصهيوني لعباس، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر صهيونية قولها إن عباس طلب من أولمرت السماح بدخول قوات بدر التابعة لمنظمة التحرير الفلسطيني من الأردن إلى الضفة الغربية.