الشرق الأوسط لا يزال يتصدر عناوين الصحف العالمية اليوم الإثنين 25/6/2007م، ومن زوايا مختلفة، ومن بين تلك الزوايا الحملة الأمريكية للترويج للديمقراطية المزعومة والخطط الصهيونية لتسليح قوات الأجهزة الأمنية التابعة لحركة فتح إلى جانب الأحكام الصادرة في "قضية الأنفال" بالعراق.

 

فيما يتعلق بما تدَّعي الولايات المتحدة أنها إستراتيجية لنشر الديمقراطية، نشرت الـ(واشنطن بوست) الأمريكية تقريرًا تناول التصريحات التي أطلقتها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس من العاصمة الفرنسية باريس حول الديمقراطية، فقالت رايس إن "الديمقراطية سوف تجد طريقها إلى الشرق الأوسط رغم كل الصعوبات"، مشيرةً إلى أن الصعوبات تتمثل في القوى التي سمَّتها بـ"الأعداء".

 

إلا أن التقرير أشار إلى أن الجولات الديمقراطية التي جرت في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية أدَّت إلى نتائج على غير الرغبة الأمريكية، وهي صعود حزب الله في لبنان وفوز حركة حماس في الأراضي الفلسطينية وفوز الحركات الدينية في العراق، لكن رايس في تصريحاتها لم تشر إلى تلك النقطة، كما لم تشر إلى العقوبات الجماعية المفروضة على الشعب الفلسطيني لاختياره حركة حماس ديمقراطيًّا، وهي المسألة التي تُوضح بالفعل عدم المصداقية الأمريكية في التعامل مع ملف الديمقراطية.

 

التسليح الصهيوني لفتح

 الصورة غير متاحة

 أفراد من قوات الحرس الرئاسي التابعة لمحمود عباس

الـ(يديعوت أحرونوت) الصهيونية نقلت عن رئيس الحكومة إيهود أولمرت قوله إنه يُفكِّر في تقديم السلاح إلى الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية استجابةً للضغوط الأمريكية المفروضة عليه في هذا السياق من جانب الجنرال كيث دايتون المنسق الأمني الأمريكي بين الفلسطينيين والصهاينة.

 

إلا أن الجريدة نقلت عن أولمرت قوله إن القرار لم يتخذ بعد وإنه سوف ينتظر فقط رأي القيادات العسكرية الصهيونية من أجل تنفيذ ذلك القرار، مشيرًا إلى أن نقل الأسلحة سيكون قرارًا صهيونيًّا فقط على الرغم من الضغوط الأمريكية، كما أشارت الجريدة إلى أن رغبة أولمرت في تسليح القوات التابعة لرئاسة السلطة تصطدم برفض بعض الوزراء داخل الحكومة الصهيونية، ومن بينهم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إلا أن أولمرت يقول إن تلك الأسلحة لن تُمثِّل خطرًا على الكيان الصهيوني!!!

 

في سياقٍ صهيوني متصل بعجز الكيان أمام المقاومة، الـ(ديلي تليجراف) البريطانية أشارت إلى الانتقادات التي تواجهها الحكومة الصهيونية بسبب الفشل في التعامل مع ملف الجندي جلعاد شاليت الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في 25 يونيو الماضي، ونقلت الجريدة عن ناعوم شاليت والد الجندي الأسير قوله إنه يرى أن إيهود أولمرت لم يعد يبالي بمسألة أسر الجندي.

 

وأضاف شاليت الأب- في التقرير الذي أعده كارولين ويلر وتشارلز ليفنسون- أنَّ على أولمرت أن يتحمل مسئولياته ويبدأ في اتخاذ إجراءاتٍ فعلية من أجل إطلاق سراح الجندي الأسير أو ترك المهمة إلى مَن هو أقدر على اتخاذ القرارات الكافية لحل الأزمة، في دعوةٍ مباشرةٍ وصريحةٍ لأولمرت كي يستقيل!!

 

أحكام الأنفال

 الصورة غير متاحة