بغداد- وكالات الأنباء
مع اعتراف قوات الاحتلال الأمريكي في العراق بقسوة القتال واستماتة المقاومة المسلَّحة في العراق في الدفاع عن مواقعها، واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في محافظة ديالى الواقعة إلى الشمال من العاصمة العراقية بغداد، والتي يزعم جيش الاحتلال الأمريكي أنَّها تستهدف المئات من مقاتلي تنظيم القاعدة، وقد دخلت العملية العسكرية- التي يشنُّها الأمريكيون بمعاونة قوات عراقية- يومَها الخامس بمشاركة عشرة آلاف جندي أمريكي مدعومين بسلاح الجوّ، فيما يُوصف بأكبر عملية عسكرية منذ غزو العراق في العام 2003م، من جهةٍ أخرى احتدم الجدل داخل العراق في شأن الإجراءات الأمريكية التي ترمي إلى تسليح بعض العشائر العراقية السنيَّة لمواجهة تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.
الوضع الميداني
جنود أمريكيون يفرضون طوقًا أمنيًا بأحد المدن العراقية

وفي تفاصيل ما يجري في ديالى شنَّ مئات الجنود الأمريكيين والعراقيين حملات مداهمةٍ وتفتيش في ثلاثةِ أحياءٍ بمدينة بعقوبة عاصمة المحافظة وتقع على بُعد حوالي 65 كيلو مترًا شمال بغداد، وقال قائد العملية العميد الأمريكي مايك بدنارك: إنَّ القتال يدور في محافظة ديالى من منزلٍ إلى منزلٍ، وأكد في تصريحاتٍ للصحفيين أنَّ المئات من مقاتلي القاعدة يتمركزون في بعقوبة، وأنَّ المهمة "ستكون طويلةً وخطيرةً لطردهم من هناك"، وأوضح أنَّ هؤلاء سيقاتلون حتى الموت بهدف إلحاق أكبر قدرٍ من الخسائر في صفوف القوات الأمريكية والعراقية، إلا أنَّ العميد الأمريكي أقرَّ بأنَّ نحو ثلاثةِ أرباع قيادات القاعدة فرُّوا من بعقوبة قبل دخول قوات الاحتلال الأمريكية.
على صعيدٍ متصلٍ قالت تقارير إنَّ طائرات تجسس أمريكية بدون طيار رصدت قيام مسلَّحين بزرع عبوات ناسفة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدينة، وعلى مسافة ليست بعيدةً عن بعقوبة قال جيش الاحتلال الأمريكي إنَّ مروحياته قتلت 17 مسلَّحًا "يُشتبه" في أنَّهم أعضاء بالقاعدة عند مشارف بلدة الخالص أمس.
المسئوليات الأمنية
![]() |
|
نقطة تفتيش أمنية لعناصر من الشرطة العراقية |
وفي ملفٍ أمني ذي طابع سياسي قال القائد الأمريكي للعمليات اليومية في العراق الجنرال راي أوديرنو إنَّ مسألة تسليم القوات الأمريكية للمهام الأمنية في المناطق التي تسيطر عليها إلى القوات العراقية قد يستغرق حسمها حتى ربيع العام المقبل 2008م، وصرَّح قائلاً من واشنطن: "أعتقد بأنَّه إذا سار كل شيء كما يسير الآن فهناك احتمال أنْ يمكننا بحلول الربيع تقليص القوات، وأنْ تستطيع قوات الأمن العراقية تولي المسئولية".
وفي وضعٍ ميدانيٍّ آخر أعلن جيش الاحتلال الأمريكي عن مقتل أحد جنوده في عمليةٍ عسكريةٍ جنوب غرب بغداد يوم الخميس الماضي؛ ليرتفع بذلك عدد الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في العراق منذ بداية هذا الشهر إلى 60 جنديًّا, وإلى 3537 منذ غزو العراق عام 2003م.
وفي الوضع الأمني اليومي في العراق قُتلَ أمس شخصان وأصيب 14 بجروح عندما فجَّر انتحاريٌّ نفسَه في مكتب للاتصالات السلكية واللا سلكية بالفلوجة، وفي المدينة
