الضفة الغربية وغزة- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين
قدمت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) العديد من الأدلة على كذب مزاعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشأن تدبير الكتائب محاولة لاغتياله.
وقال المتحدث باسم القسام أبو عبيدة- في مؤتمر صحفي مساء أمس الخميس أمام مقر رئيس السلطة في غزة-: إن الصور التي عرضها عباس وتليفزيون فلسطين هي صور كاذبة، بالنظر إلى أن تليفزيون فلسطين حينما قال في بداية عرض صور النفق المفترض استخدامه في محاولة الاغتيال إن هذا النفق هو تحت منزل رئيس السلطة محمود عباس ثم عاد عباس وأشار إلى أن النفق تم حفره تحت شارع صلاح الدين وهو يهدف لاغتياله ما يوضح كذب تلك المزاعم.
وأضاف أبو عبيدة أن القسام حصلت على نسخة من أسطوانة الحاسب التي بثَّها عباس على أنها لنفق محاولة اغتياله، مشيرًا إلى أن ما تمت إذاعته هو 70% فقط من تلك الأسطوانة؛ حيث يظهر باقي المادة المصورة أن النفق يضم مجموعةً من الصواريخ المستخدمة في أعمال المقاومة، وهو ما يعني أن الشريط قديم، وأن النفق هو أحد الأنفاق التي تستخدمها المقاومة ضد الاحتلال.
وأوضح أبو عبيدة أن القسام عثرت في مقر جهاز الأمن الوقائي التابع لرئاسة السلطة في قطاع غزة على العديد من الوثائق التي تؤكد تعاون الوقائي مع الاحتلال الصهيوني ضد المقاومة، ومن بينها ملف يحتوي على معلومات وتفاصيل عن دورة خاصة في كتائب القسام لمواجهة الاحتلال مع تعهُّد جهاز الوقائي في الملف لسلطات الاحتلال بملاحقة مجموعات المقاومة.
كما قامت كتائب القسام بالسماح لممثِّلي الصحافة بالتجول في مقر رئاسة السلطة للتأكد من كذب المزاعم التي تحدثت عن قيام القسام بتدميره بعدما نجحت في السيطرة عليه، وهو الأمر الذي أكد أبو عبيدة أنه لم يحدث إطلاقًا، كما ذكر أن عمليات السرقة التي وقعت في المقار التي الأمنية سيطرت عليها القسام تم القضاء عليها تمامًا، مشدِّدًا على أن تلك الممارسات مرفوضة تمامًا من كتائب القسام.
إصرار على التقسيم
وفي خطوة توضح إصرار التيار الانقلابي داخل فتح على تقسيم الفلسطينيين أصدر المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية- في نهاية مؤتمره مساء أمس الخميس- قرارًا يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في الأراضي الفلسطينية، في إصرارٍ على تلك الخطوة التي كانت قد لقيت الكثير من الاحتجاجات بعدما تم الإعلان عن نية المجلس اتخاذها خلال مؤتمره الذي عقد خلال الأيام الماضية.
وكانت العديد من الأطراف الفلسطينية قد انتقدت تلك الخطوة باعتبارها انقلابًا على الشرعية الفلسطينية الممثلة في نتائج الانتخابات التي جرت في يناير من العام 2006م وحقَّقت فيها حركة المقاومة الإسلامية حماس فوزًا ساحقًا على حركة فتح، كما كان الكثير من الخبراء القانونيين والمحللين السياسيين قد انتقدوا دعوة عباس للانتخابات المبكرة في نهاية العام الماضي لفقدانها الشرعية القانونية وتأثيرها السلبي على استقرار الأراضي الفلسطينية.
وقد وصف سامي أبو زهري- المتحدث باسم حركة حماس- بيان المجلس المركزي الفلسطيني بأنه بيانٌ سخيفٌ ولا يستحق الورق الذي كُتب عليه، وأضاف أنه مجلس غير شرعي وليست له أي سلطة لاتخاذ هذه الإجراءات التي ذكرت بالبيان.
وأكد زهري أن حركة حماس لا تعترف بشرعية هذه المؤسسات، وأن الشعب الفسطيني أيضًا لا يعترف بها ولا يعرف أصلاً ما هو هذا المجلس الوطني ولا من هم أعضاؤه، وهم لا يجتمعون إلا لتحقيق أهداف معينة.
وعن وصف حركة حماس بالانقلابية قال زهري: حركتنا حركة شعبية منتخَبة جاءت إلى الوزارة بانتخاب حرٍّ من الشعب الفلسطيني، وإن دعوة المجلس المركزي للانتخابات هي انقلاب على هذه الشرعية.
واتهم زهري الرئيس الفلسطيني بالتورُّط في عزل قطاع غزة عن فلسطين، وأضاف أنه لو كانت حركة حماس تريد فصل القطاع لشكّلت حكومة بمفردها، ولكنها تعلن دائمًا تمسُّكَها بحكومة الوحدة الوطنية، وأشار إلى أن قطاع غزة يسوده الآن الهدوء التام؛ مما يدل على أن التوتر وعدم الاستقرار كان وراءه هذا التيار الانقلابي داخل حركة فتح.
وتساءل زهري عن مدى شرعية ما قامت به حركة فتح في الضفة الغربية من طرد لأعضاء مجالس بلديات منتخبين من بعض المدن وتعيين آخرين غير منتخبين بدلاً منهم؟ ألا يعد هذا انقلابًا على الشرعية؟!