بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

تقترب أزمة مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان من نهايتها بعدما بدأت مؤشرات على قبول تنظيم "فتح الإسلام" شروطَ الجيش اللبناني لوقف الاشتباكات الدائرة بينهما في المخيم منذ 20 مايو الماضي؛ حيث سيلتقي اليوم الأربعاء 20/6/2007م وفدُ رابطة علماء فلسطين- التي تتوسط بين الجانبين- مع قيادات الجيش والمخابرات في البلاد لإبلاغهم بموافقة فتح الإسلام على الشروط التي قدَّمها الجيش اللبناني لوقف القتال.

 

تتلخَّص تلك الشروط في توقف عناصر الحركة عن إطلاق النار، وتسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة للجيش، وتقديم من بَقِيَ على قيد الحياة من مرتكبي جريمة قتل 4 من الجيش اللبناني في مايو الماضي إلى العدالة، بالإضافة إلى تسليم جميع جرحى الحركة الـ60 للجيش، وإعلان حلّ التنظيم نفسه، مع تشكيل قوة فلسطينية مشتركة من الفصائل في المخيم للإشراف على الوضع الأمني فيه.

 

وذكرت جريدة (السفير) اللبنانية في عددها الصادر اليوم أن القيادي في فتح الإسلام شاهين شاهين أعلن أمس موافقتَه على تلك الشروط، في اجتماعٍ مع وفد رابطة علماء المسلمين، إلا أن الجريدة أشارت إلى استمرار وجود الخلاف بين الفلسطينيين والجيش اللبناني حول الكيفية التي سيتم بها تكوين القوة المشتركة بين الفصائل.

 

 الصورة غير متاحة

جنود الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد

وتأتي هذه التطورات بعدما أحكم الجيش سيطرته على الوضع في المخيم، بالسيطرة على مختلف المواقع التي كانت تتحصَّن فيها عناصر فتح الإسلام فيما عدا موقع التعاونية الذي يُعتبر أكثر المواقع تحصينًا، إلا أن قيادة الجيش أعلنت أنه سوف يسقط خلال ساعات قليلة، وعلى الرغم من ذلك فلا تزال تتواصل الاشتباكات المتقطعة بين الجانبَين، إلا أنه لا يمكن مقارنتها أبدًا بالاشتباكات التي كانت تدور في الفترات السابقة، كما شهدت الاشتباكاتُ استخدام الجيش المروحيات، في محاولةٍ للوصول إلى الحسْم الكامل للمواجهات.

 

وكانت الاشتباكات قد اندلعت في 20 مايو الماضي عندما قامت عناصر من فتح الإسلام بقتل 4 من ضباط الجيش اللبناني كانوا يتوجَّهون لاعتقال عدد من عناصر الحركة بعد تورُّطهم في قضية مالية، وقد أسفرت الاشتباكات عن مصرع حوالي 74 من عناصر الجيش اللبناني و45 من فتح الإسلام وحوالي 30 مدنيًّا، بالإضافة إلى عشرات الجرحى من مختلف تلك الأطراف.

 

كما أدَّت الاشتباكاتُ إلى أزمة إنسانية كبيرة في المخيم؛ حيث انعدمت الخدمات الإنسانية، خاصةً الصحية والغذائية؛ مما دفع الآلاف من سكان المخيم إلى مغادرته للمناطق القريبة، وبخاصة مخيم البداوي للاجئين والعاصمة بيروت، وتقدِّر الأرقام الدولية عدد اللاجئين الذين هاجروا المخيم بحوالي 40 ألفًا من إجمالي 45 ألفَ لاجئ كانوا يقطنون المخيم قبل الاشتباكات.

 

 الصورة غير متاحة

وليد عيدو

وترافقت مع الاشتباكات عدة انفجارات وقعت في عدد من مناطق لبنان، وبخاصة في العاصمة بيروت، وكان آخرها الانفجار الذي أسفر عن مقتل النائب عن تيار المستقبل وليد عيدو، إلا أن فتح الإسلام نفَت مسئوليتَها عن وقوع تلك الانفجارات، وقد شهدت الأزمةُ اتهاماتٍ من جانب أطراف الأغلبية بتبعية فتح الإسلام لسوريا، فيما أكدت المع