نيويورك- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان لاين
تُستأنف اليوم الثلاثاء 19/6/2007م المفاوضاتُ بين الحكومة المغربية وجبهة بوليساريو لتسوية ملف الصحراء الغربية في مدينة مانهاست الأمريكية برعاية من الأمم المتحدة، في أول مفاوضات مباشرة تجري بين الطرفين منذ 7 سنوات.
وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ميشال مونتاس: إن نائبة الأمين العام للأمم المتحدة لين باسكوا أكدت في افتتاح المباحثات المغلقة- التي بدأت أمس- حقَّ شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره، موضحةً أن مأزق الصحراء الغربية "لا يمكن السكوت عنه"، كما أشارت مونتاس إلى أن نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أكدت اهتمام المجتمع الدولي بتلك المحادثات.
![]() |
|
شكيب بنموسى |
وفي كلمة المغرب قال وزير الداخلية شكيب بنموسى- الذي يقود وفد بلاده-: إن المبادرة المغربية للحكم الذاتي "تشكِّل القاعدة الأكثر ملاءمةً لحلٍّ سياسيٍّ نهائيٍّ"، موضحًا أن تلك المبادرة ليست مقترحًا جامدًا غير قابل للنقاش، كما شدَّد على أن مشاركة بلاده في المحادثات دليلٌ على "حسن نواياها".
وأكد بنموسى ضرورة التوصل إلى حلٍّ لتلك الأزمة التي اعتبرها ميراثًا من الحرب الباردة، محذرًا من أن استمرار الوضع على ما هو عليه يهدِّد استقرار المغرب العربي ويحوِّلها إلى نموذج مماثل لما جرى في البلقان من انقسام عرقي.
وجاء انعقاد تلك المحادثات بعد دعوة مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 1754 الصادر في 30 من أبريل الماضي كلاًّ من المغرب وبوليساريو إلى التفاوض المباشر غير المشروط، وقد أثمرت وساطة الأمم المتحدة- بقيادة مبعوثها للأزمة بيتر فان والسوم- عن عقد تلك الجولات التي تستمر ليومين في مقرِّ الإقامة الخاص بالمبعوث الدولي في مانهاست قرب نيويورك، تشارك فيها وفودٌ من المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا.
![]() |
|
محمد عبد العزيز زعيم جبهة البوليساريو |
وتؤكد المغرب أن الصحراء الغربية جزءٌ منها قبل مرحلة الاستعمار، وبالتالي يجب استرداده بالمفاوضات مثلما استردَّت بها البلاد مختلف المناطق التي لم يكن الاحتلال قد رحَل عنها بعد إعلان المغرب استقلاله في العام 1956م، وهي الطريقة التي تسهم في ترتيب انتقال السيطرة للسلطات المغربية بعد رحيل قوات الاحتلال؛ بما يحقق الاستقرار في تلك المناطق بعيدًا عن الانتقال الفوضوي للسيادة.
لكنْ في العام 1975م خرجت أسبانيا من المنطقة فجأةً دون تسوية مع السلطات المغربية، فأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب- المعروفة اختصارًا باسم "بوليساريو"- قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي تعترف بها 61 دولةً، كما تحظى بعضوية الاتحاد الإفريقي، بينما أعلنت المغرب ضمَّها للمنطقة دون اعتراف دولي.
وبدأت البوليساريو في رفع السلاح ضد السلطات المغربية بدعم من الجزائر، وفي العام 1991م تم الإعلان عن وقف إطلاق النار ودعت الأمم المتحدة لحق تقرير المصير في الصحراء، لكنَّ المغرب رفض ذلك وأعلن استعداده فقط لمنح الحكم الذاتي إلى الصحراء، إلا أن جبهة بوليساريو تصر

