الخرطوم، عواصم- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

يلتقي مسئولون سودانيون مع وفد من مجلس الأمن الدولي في العاصمة السودانية الخرطوم اليوم الأحد 17/6/2007م؛ لتأكيد تنفيذ اتفاق نشر القوات الدولية في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان؛ لدعم قوات الاتحاد الإفريقي العاملة هناك، والذي أعلنت الحكومة السودانية موافقتها عليه الثلاثاء الماضي.

 

وفي تعليق على ذلك قال سفير جنوب إفريقيا لدى مجلس الأمن الدولي دوميساني كومالو- في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس-: إن الوقت حان لتشكيل القوة المشتركة، مضيفًا: "نريد أن يتم ذلك في أسرع وقت"؛ لإنهاء معاناة سكان الإقليم والنازحين منه، ووقف تداعيات تلك الأزمة على دول الجوار.

 

 الصورة غير متاحة

 سعيد جنيت

وجاءت تصريحات كومالو بعد اجتماع بين وفدِ مجلس الأمن والمسئولين في الاتحاد الإفريقي أمس، وقال مفوض السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي سعيد جنيت: إن اتفاق نشر القوة المشتركة يشكِّل تقدمًا كبيرًا، لكنه قال إن التحدي "يكمُن في تطبيقه"، فيما وضع السفير البريطاني لدى مجلس الأمن آمير جون سبيد إعلان الحكومة السودانية موقفها من نشر القوات بكل وضوح كشرطٍ لتقديم المجتمع الدولي التمويلَ والدعمَ لتلك القوات المفترضة.

 

وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي موافقتها على تنفيذ المرحلة الثالثة من اتفاق نشر القوات الدولية في دارفور والموقَّع بينها وبين الأمم المتحدة، وتقضي المرحلة الثالثة بنشر ما بين 17 إلى 19 ألفًا من رجال الشرطة والجيش الدوليين، إلا أن السودان اشترطت أن تكون أغلبيةُ تلك القوات من البلاد الإفريقية، وهو الشرط الذي وافقت عليه الأمم المتحدة.

 

وقد قوبلت الخطوة السودانية بترحيب الكثير من الأطراف الدولية، كما اعتبرها بعض الخبراء انتصارًا دبلوماسيًّا للسودان، ونقلت وكالات الأنباء عن الأكاديمي الأمريكي إريك ريفز قوله: إنه ينبغي اعتبار ما حدث انتصارًا دبلوماسيًّا للخرطوم التي دخلت في العديد من المآزق، "لكنها استطاعت أن تفلت للحفاظ على السيطرة العامة على الأزمة"، لكن الإدارة الأمريكية استقبلت الاتفاق بفتور، وجدَّدت تهديدها بفرض العقوبات على السودان، على الرغم من الانتقادات الدولية لاستخدام الولايات المتحدة أسلوبَ التهديد بالعقوبات في التعامل مع الأزمة.

 

ويستند الاتفاق بين الأمم المتحدة والحكومة السودانية لنشر القوات على القرار الدولي 1706 الخاص بنشر 21 ألف رجل شرطة وعسكري في الإقليم، بشرط موافقة الحكومة السودانية، إلا أن السودان رفضت ذلك القرار بسبب ما يمثِّله من انتهاك للسيادة السودانية، وسعت السودان إلى تعديل الاتفاق بما يتماشى مع مطالبها، فتمَّت جدولته على 3 مراحل، تم تنفيذ الأولى بنشر الخبراء والمعدات وتقديم الدعم اللوجيستي للقوات الإفريقية، كما تم تنفيذ الثانية بنشر 4 آلاف جندي.

 

وإلى جانب تقسيم الاتفاق إلى مراحل فقد نجحت الحكومة السودانية في جَعل قيادة القوات في يد الاتحاد الإفريقي لا الأمم المتحدة، على أن تكون للأمم المتحدة القيادة في بعض الأحيان وفق الظروف الميدانية.

 

الحالة الإنسانية

وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية أعلنت الحكومة الفرنسية أنها ستقيم جسرًا جويًّا إنسانيًّا؛ اعتبارًا من اليوم الأحد لنقل مساعدات إلى لاجئي دارفور والنازحين شرق تشاد، وقال وزيرا الخارجية برنار كوشنير والدفاع هيرفيه موران- في بيان مشترك- إن طائرات نقل الجيش الفرنسي ستنقل موادَّ غذائية ومساعدات؛ اعتبارًا من اليوم الأحد.