بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
وجَّه وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس أمس السبت 16/6/2007م انتقاداتٍ حادَّةً لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، معبرًا عن "خيبة أمل لدى واشنطن" تجاه جهود تحقيق المصالحة بين مختلف الأطراف السياسية في العراق، ولم تصدر أي تفاصيل عن اجتماع جيتس مع المالكي وباقي الفرقاء العراقيين الآخرين إلا أنَّ صحفيين مرافقين للوزير الأمريكي قالوا إنَّه سيوجِّه رسالةً واضحةً، مفادها أنَّ "القوات الأمريكية توفر لهم الوقت لمواصلة المصالحة، وأنَّنا بصراحة نشعر بخيبة أمل تجاه التقدم الذي تحقق حتى الآن".
وكانت مجلة (نيوزويك) الأمريكية قد نقلت عن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي والتي أثبتت فشلاً ذريعًا سياسيًّا وأمنيًّا قوله- في مقابلةٍ جرت معه يوم الجمعة الماضي- إنَّ حكومته "ترفض الضغط، وتعتبر الجداول الزمنية شيئًا غير مفيدٍ".
وقد أطلع القادة العسكريون الأمريكيون جيتس- الذي وصل فجأةً ودون سابق إعلان إلى بغداد مساء يوم الجمعة الماضي- على إجراءاتِ تعزيزِ القوات الأمريكية التي تهدف إلى إعطاء حكومة المالكي مزيدًا من الوقت للتوصل إلى تسوية سياسية في البلاد.
الوضع الأمني والميداني
على الصعيد الميداني والأمني قال قائد قوات الاحتلال الأمريكية بالعراق الجنرال ديفيد بتريوس: إنَّ جيش الاحتلال الأمريكي شنَّ هجماتٍ على مخابئ لتنظيم القاعدة حول العاصمة بغداد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية؛ "للبحث عن المسئولين عن تلغيم السيارات"، وأضاف بتريوس أنَّ الجيش الأمريكي أكمل تعزيز قواته في العراق لتصل إلى 160 ألف جندي بعد أن أمَر الرئيس بوش بإرسال نحو 28 ألف جندي إضافي معظمهم إلى بغداد للمشاركة في الحملة الأمنية الجديدة التي من المفترض أنَّها تهدف إلى الحدِّ من العنف الطائفي المتصاعد هناك.
وعن هذه الحملة التي انطلقت منذ أربعة أشهر قال بتريوس: "أحرزنا تقدُّمًا في بعض المناطق، ولم نحرز تقدمًا في مناطق أخرى"، وكان الجنرال الأمريكي قد ذكر في وقتٍ سابقٍ أنه لا يمكن الحكم على نجاح العملية قبل أن تصبح جميع التعزيزات جاهزةً تمامًا للعمل، ومن المقرر أنْ يرفع بتريوس والسفير الأمريكي لدى بغداد رايان كروكر تقريرًا في سبتمبر المقبل عن مدى نجاح الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في العراق، ويقدمان توصياتٍ بشأن كيفية تطويرها.
وفي هذا الإطار أيضًا قال قائد رفيع بجيش الاحتلال الأمريكي إنَّ قواته سيطرت على 40% فقط من مدينة بغداد خلال الأشهر الخمسة الأخيرة.
![]() |
|
بكاء وإحباط في صفوف جنود الاحتلال الأمريكي |
وفي الوضع الميداني أعلن جيش الاحتلال الأمريكي مقتل اثنَيْن من جنوده يوم الجمعة، أحدهما في انفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد، والآخر إثر سقوط طائرة من طراز (إف- 16) شمال العاصمة، وقد أعلن الجيش الإسلامي بالعراق في بيانٍ له على شبكة الإنترنت مسئوليتَه عن إسقاط الطائرة وقتْل من فيها؛ ليرتفع بذلك عدد جنود الاحتلال الأمريكي الذين لقوا حتفهم في العراق منذ بداية شهر يونيو الجاري إلى 38 جنديًّا، وإلى 3521 جنديًّا منذ اجتياح العراق في مارس 2003م.
من ناحيتها أصدرت وزارة الدفاع البريطانية بيانًا أعلنت فيه مقتل أحد جنودها في حادث سَيرٍ جنوب مدينة البصرة جنوب العراق، كما قال جيش الاحتلال الأمريكي إنَّه عثر على بطاقة هويَّة لاثنَيْن من جنوده من أصل ثلاثةٍ جرى أسرُهم في المحمودية في مايو الماضي داخل ما وصفه بـ"أحد المخابئ الآمنة" للقاعدة شمال العاصمة بغداد.
