بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء

بالرغمِ من كلِّ الخطط الأمنية الموضوعة والتي تنفذها قوات الاحتلال الأمريكية بالتعاون مع قوات الجيش والشرطة العراقية سقط عشرات القتلى والجرحى في تفجيراتٍ ومواجهاتٍ عديدة في العراق, في ارتفاعٍ غير مسبوق لمستوى العنف في هذا البلد العربي المسلم، وقد وقعت أخطر وأعنف هذه الهجمات باستخدام سيارة محمَّلة بالبنزين في منطقة مثلث الموت الواقعة جنوب العاصمة العراقية بغداد؛ حيث توجد قاعدة للجيش العراقي بمنطقة الإسكندرية.

 

وفي تفاصيل هذا الهجوم فقد أودى الانفجار بحياة 12 جنديًّا وأدَّى إلى إصابة 30 آخرين، وبدأ الجنود العراقيون في رفع الأنقاض الناتجة عن الانفجار الذي وقع عند نقطة تفتيش للجيش على طريق بين جرف الصخر والإسكندرية قرب مدينة الحلة التي تبعُد 100 كيلو متر إلى الجنوب من العاصمة بغداد، ومن المتوقع ارتفاع العدد الإجمالي لقتلى هذا الهجوم.

 

وفي تفاصيل الوضع الميداني العام في العراق وفي العاصمة قُتل 5 أشخاص وأصيب 12 آخرون بجراحٍ بانفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة ركاب في منطقة البلديات شرق بغداد، كما أكدت مصادر أمنية مقتل أحد عناصر المغاوير وشخص آخر وإصابة 8 آخرين بجروح بينهم 6 من الشرطة بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دوريتهم في منطقة الشعب الواقعة إلى الشمال الشرقي من بغداد.

 

وفي تطورٍ ميدانيٍّ آخر عثرت دوريَّات الشرطة في بغداد على 24 جثة في الشوارع بينها 22 في ناحية الكرخ غرب دجلة، وفي حادثةٍ أخرى أعلن جيش الاحتلال الأمريكي عن مقتل 6 معتقلين وإصابة 50 آخرين بجروح جرَّاء هجومٍ وقع بقذائفِ الهاون استهدف معتقل بوكا الذي تتولى قوات تابعة للاحتلال الأمريكي إدارته جنوب مدينة البصرة.

 

 الصورة غير متاحة

 مقتدى الصدر

وفي حي الجماهير بمدينة الكوت الواقعة إلى الجنوب الشرقي من بغداد بنحو 175 كيلو مترًا قُتل شخصان على الأقل وأصيب 5 آخرون خلال اشتباكات بين ميليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر من جهة وقوة عراقية أمريكية مشتركة من جهةٍ أخرى.

 

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد زار الكوت أمس الأول الجمعة؛ حيث التقى العديد من الوجهاء والأعيان، مؤكدًا أنَّ الحكومة "تواجه الخارجين عن القانون وليس أي طرف آخر".

 

وفي بعقوبة اعترف جيش الاحتلال الأمريكي بأنَّ إحدى المروحيات التابعة له أطلقت صواريخ من طراز هيل فاير على مسجدٍ شيعيٍّ في شمال بغداد، وقال الجيش إنَّ المروحية أطلقت الصواريخ "بعد أنْ تعرضت القوات لنيران أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية أطلقها مسلَّحون من داخل المبنى", ولم يذكر الجيش عدد الضحايا.

 

أما في الفلوجة فقال جيش الاحتلال الأمريكي إنَّ جنودًا أمريكيين وعراقيين قتلوا 5 "يُشتبه في كونهم من المسلَّحين، واعتقلوا اثنين آخرين خلال غارات ضد تنظيم القاعدة في العراق".

 

في هذه الأثناء قالت مصادر عسكرية عراقية إنَّ قطاعات الجيش أعلنت حال التأهُّب القصوى استعدادًا لشنِّ عمليةٍ عسكريةٍ واسعة النطاق "للقضاء على الجماعات المسلَّحة التابعة لما يسمى بدولة العراق الإسلامية التي تنشط في مدينة بعقوبة"، ونقلت قناة (الجزيرة) الإخبارية عن الفريق الركن علي غيدان- قائد القوات البرية في القوات المسلَّحة العراقية- تصريحًا صحفيًّا قال فيه إنَّ الاستعدادات جاريةٌ للبدء بحملة عسكرية واسعة تشمل عموم مدينة بعقوبة، وتتضمن إعلان حالة الطوارئ في المدينة حتى منتصف شهر يوليو المقبل، ومن المنتظر أنْ تشارك قوات عسكرية كبيرة الحجم تابعة للاحتلال الأمريكي في هذه العملية.