تقرير: حسين التلاوي
اهتمت الكثير من صحف العالم الصادرة اليوم السبت 9/6/2007م، بالسجون السرية التي تديرها المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) في أوروبا بالإضافة إلى بعض الشهادات الغربية المنصفة حول حرب العام 1967م، والتي توضح حقيقة العدوان الصهيوني على الدول العربية إلى جانب المشكلات التي يمر بها الكيان الصهيوني بعد 40 عامًا على الحرب.
فيما يتعلق بالسجون الأمريكية السرية في أوروبا، نشرت الـ(ديلي تليجراف) البريطانية- في تقرير أعده هنري صمويل- نتائج التحقيقات التي أجراها المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان حول وجود السجون السرية الأمريكية في أوروبا وهي النتائج التي أكدت أن المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) تدير تلك السجون في كل من بولندا ورومانيا من أجل استجواب المتهمين فيما يطلق عليها الأمريكيون "الحرب على الإرهاب"، وذكرت نتائج التحقيقات أن المعتقلين في تلك السجون قد يتعرضون للتعذيب من أجل انتزاع المعلومات منهم، مشيرةً إلى أنه تم تأسيس تلك السجون بمعرفة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن.
وأشارت الجريدة إلى تأكيد القاضي السويسري ديك مارتي الذي قاد التحقيقات أن هناك الكثيرَ من الأدلة على وجود تلك السجون في بولندا ورومانيا في الفترة بين عامي 2003م، و2005م، مشيرًا إلى أن بعض تلك السجون ضم المعتقلين المصنفين على أنهم "ذوو أهمية عالية" ومن بينهم خالد الشيخ محمد الذي أقر بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر التي ضربت الولايات المتحدة في العام 2001م.
وأضاف ديك مارتي أن تلك السجون جزء من "شبكة عنكبوتية دولية" تتضمن رحلات تسليم معتقلين بين الولايات المتحدة وبعض دول العالم المتحالفة مع الولايات المتحدة، وذكر التقرير أن القاعدة العسكرية الأمريكية المتمركزة في جزيرة دييجو جارسيا الواقعة في المحيط الهندي والتي تديرها بريطانيا تعتبر من بين المواقع السوداء التي تضم أحد السجون السرية الأمريكية.
وقالت الجريدة في تقريرها إن بولندا نفت وجود تلك السجون على أراضيها إلا أن التقرير ذكر أن الرئيس الأمريكي أقر في السابق بوجود تلك السجون لكنه لم يحدد مكانها، كما ذكر التقرير أيضًا أن بريطانيا متهمة بمساعدة الأمريكيين في ممارساتهم السرية من خلال تسهيل نقل السجناء إلى تلك السجون السرية عبر رحلات سرية يُطْلَقُ عليها "الرحلات السوداء".
وأوضح التقرير أيضًا أن مصر كانت من بين الدول التي استفادت من العمليات السرية التي تقوم بها المخابرات المركزية الأمريكية في أوروبا حيث سبق أن قام عملاء المخابرات الأمريكية باختطاف الإمام حسن مصطفى أسامة نصر- الملقب بـ"أبي عمر"- من مدينة ميلانو الإيطالية وهي القضية التي كان لها تأثير سلبي كبير على العلاقات الإيطالية- الأمريكية حيث قدمت السلطات الإيطالية أسماء 26 أمريكيًّا للمحاكمة غيابيًّا أمام القضاء الإيطالي بتهمة الانتماء إلى المخابرات الأمريكية والمشاركة في اختطاف الإمام المصري.
المحاكمة الأولى
وقد علقت الـ(إل باييس) الأسبانية على تلك المحاكمة فقالت إنها الأولى من نوعها التي تجري لبعض المتورطين في الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة على ما تسميه "الإرهاب" حول العالم، وأشارت الجريدة في تقريرها إلى أن المحاكمة تشمل أيضًا- إلى جانب الـ26 عميلاً من الأمريكيين- حوالي 7 من الإيطاليين بتهمة التعاون مع عملاء المخابرات الأمريكية في اختطاف الإمام المصري.
وقالت الجريدة: إن "أبو عمر" تعرض للتعذيب على أيدي رجال الأمن المصري في إطار التحقيقات التي جرت معه والتي استمرت معه 4 سنوات مكث خلالها في السجون دون أية تهمة محددة أو إحالته إلى المحاكمة.
وفيما يتعلق بكيفية تعامل الإيطاليين مع تلك القضية، قالت الجريدة إن رئيس الحكومة الإيطالية السابق سيلفيو بيرلسكوني رفض تسليم العملاء الأمريكيين إلى الإدارة الأمريكية وأصر على محاكمتهم في بلاده على الرغم من العلاقات القوية بين الجانبين، وذكر التقرير أيضًا أن رئيس الحكومة الإيطالية الحالي رومانو برودي تبنى نفس الموقف برفض تسليم العملاء.