بغداد- عواصم: وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال البريطاني في العراق الميجور ديفيد جيل أمس الثلاثاء 5/6/2007م أنَّ إجراءات تخفيض عدد قوات الاحتلال البريطانية في جنوب العراق إلى حوالي 5500 جندي فقط قد اكتملت تقريبًا، ونقلت وكالات الأنباء عن جيل قوله إن الخفض سيكون من حوالي سبعة آلاف جندي، وهو حجم التخفيض الذي سبق أن أعلنه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في فبراير الماضي، وسوف ينفَّذ من خلال إحلال لواء صغير محلّ لواء أكبر منه وليس من خلال سحب أي قوات من العراق.

 

وقال جيل إنَّ لواءً آليًّا تسلَّم القيادة في أول يونيو من لواءٍ آخر، وإنَّ عملية التسليم ستكتمل خلال أيام، وأشار- طبقًا لما نقلته وكالة (رويترز) للأنباء- إلى أنَّ "هذه هي الفترة التي سيحدث فيها تخفيض للقوات، وسينخفض العدد في فترةٍ قصيرةٍ من الزمن أي خلال أيام"، وكرَّر جيل القول بأنَّه لا يوجد جدول زمني لتسليم المهام الأمنية للقوات العراقية في المدينة، وقال: "مخططونا العسكريون يبحثون في العادة مدى واسعًا من الخيارات، ولا يوجد هناك جدول زمني.. إنَّها شروطٌ موضوعة"، وقال إنَّ هذا الأمر سوف يتحدَّد بناءً على قدرات الجيش العراقي لتولي السيطرة على المدينة، وفي هذا أشار إلى أنَّ القوات العراقية أصبحت "أكثر قدرة وثقة".

 

ومن المقرر أن تكون الخطوة التالية هي انسحاب القوات البريطانية من قصر البصرة، آخر موقع لها داخل المدينة، إلى مطار البصرة على مشارفها، والذي سيصبح القاعدة العسكرية البريطانية الوحيدة الباقية في جنوب العراق، ومع أنَّ البصرة لم تعانِ من نفس مستوى العنف في بغداد فإنَّ القوات البريطانية تتعرض يوميًّا تقريبًا لنيران قذائف المورتر وتُستهدف دورياتهم بالقنابل المزروعة على الطرق، وكان شهر أبريل الماضي هو أكثر الشهور دمويةً على القوات البريطانية في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العام 2003م.

 

وفي أوضاع جيش الاحتلال الأمريكي في العراق أعلن جيش الاحتلال أمس عن مقتل أحد جنوده في هجومٍ بالأسلحة الخفيفة جنوب العاصمة بغداد؛ ليرتفع بذلك عدد قتلاه منذ غزو العراق إلى 3494 عسكريًّا وفق إحصائيَّات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).

 

هذا الأمر أدى إلى اتساع نطاق الضغوط داخل الكونجرس الأمريكي على الإدارة الأمريكية للانسحاب من العراق؛ حيث قدَّم مجموعةً من أعضاء مجلس الشيوخ مشروعًا يهدف إلى جعل تقرير لجنة بيكر- هاملتون حول العراق أساسًا لتغيير الإستراتيجية الأمريكية هناك، وقال السيناتور الديمقراطي كين سالازار- وهو أحد مقدمي المشروع- إنَّ "الأمريكيين يريدون التوصل إلى حلٍّ في العراق"، أمَّا السيناتور الجمهوري لامار ألكسندر فقد قال إنَّه "بالنسبة لوضع القوات الأمريكية في العراق وعائلاتهم يجب أنْ تضع واشنطن النزاعات الحزبية جانبًا، وأنْ تجد حلاًّ من خلال التفاهم للتوصل إلى إيجاد مخرج من العراق".

 

الوضع الميداني

على الصعيد الميداني استمر نزيف الدماء في العراق حاصدًا عشرات العراقيين في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية، وكانت أعنف هذه الهجمات في مدينة الفلوجة؛ حيث قالت الشرطة العراقية إنَّ ما لا يقل عن 19 شخصًا قد قُتلوا وأصيب 25 آخرون عندما فجَّر انتحاريٌّ سيارةً ملغومةً في السوق الشعبية الواقعة في منطقة عامرية الفلوجة في مشارف المدينة الواقعة غرب العراق، وقالت مصادر طبية إن غالبية الضحايا من النساء والأطفال.

 

 الصورة غير متاحة

 استمرار أعمال العنف بالعراق

كما قُتِل عدد من الجنود العراقيين في هجومٍ بقذائفٍ صاروخيةٍ استهدف مدرَّعتهم وهي أمريكية من نوع همف