مقديشو- وكالات الأنباء

في حدثٍ له دلالته على طبيعة الأوضاع السياسية والأمنية المتردية في العاصمة الصومالية مقديشو أعلنت مصادر أمنية أنَّ رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي قد قام بزيارة لم يعلن عنها مسبقًا- وخضعت لحراسةٍ مشددةٍ- إلى العاصمة الصومالية أمس الثلاثاء 5/6/2007م للمرة الأولى منذ دخول قوات الاحتلال الإثيوبية الصومالَ لإسقاط نظام اتحاد المحاكم الإسلامية قبل نحوِ خمسة أشهر.

 

وقال مسئولان أمنيان طلبا عدم نشر اسمَيهما: إنَّ زيناوي أجرى محادثاتٍ مع الرئيس الصومالي الانتقالي عبد الله يوسف ومسئولين حكوميين صوماليين آخرين في المجمع الرئاسي الذي يخضع لحراسةٍ مشددة، ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن أحدهما: "اجتمع زيناوي مع يوسف ورئيس الوزراء في فيلا الصومال، ثم زار السفارة الإثيوبية المجاورة؛ حيث اجتمع مع مسئولين آخرين في الحكومة بينهم رئيس بلدية مقديشو وقائد الشرطة وبعض زعماء العشائر".

 

ولم تتضح طبيعة المناقشات التي أُجريت خلال الاجتماعات، وغادر زيناوي مقديشو في وقتٍ لاحقٍ من مساء أمس الثلاثاء، وقد أكَّد عبدي علي جودون- وهو مسئول رفيع في الحكومة الانتقالية الصومالية- خبر الزيارة؛ حيث قال إنَّ "رئيس الوزراء الإثيوبي زيناوي وصل مقديشو حيث أجرى محادثات مع بعض كبار المسئولين الصوماليين".

 

 الصورة غير متاحة

 علي محمد جيدي

وتأتي زيارته ضمن توتُّر أمني متزايد في الصومال؛ حيث وقعت قبل يومَيْن محاولةٌ جديدةٌ لاغتيال رئيس الوزراء الصومالي الانتقالي علي محمد جيدي بتفجيرٍ انتحاريٍّ؛ أسفر عن مقتل سبعة أشخاص خارج مقر سكنه في العاصمة، كما تعرَّض- خلال الأسابيع الماضية- ممثلون عن الحكومة الصومالية الانتقالية وجنود قوة حفظ السلام الإفريقية الموجودة في الصومال وجيش الاحتلال الإثيوبي لعددٍ من الهجمات خاصةً في العاصمة مقديشو.

 

ومن المقرر أن تحلَّ قوة السلام الإفريقية في الصومال التي بدأت انتشارها في الصومال في مطلع مارس الماضي تدريجيًّا محلَّ قوات الاحتلال الإثيوبية.

 

وفي إطار الوضع الأمني المتردي في البلاد ذكرت مصادر صحفية أنَّ سائقًا صوماليًّا يعمل لدى منظمة "أطباء بلا حدود- هولندا"- وهي منظمة غير حكومية- قُتل أمس بالرصاص في مقديشو بطريق الخطأ على أيدي حرَّاس شخصيين لجيدي؛ ظنًا منهم أنَّه بصددِ تنفيذ عمليةٍ انتحاريةٍ.