مقديشو- وكالات الأنباء

ازداد الوضع الأمني والسياسي في العاصمة الصومالية مقديشو؛ حيث قُتل ثمانيةُ أشخاص جُدد من بينهم شرطيَّان، في هجماتٍ متفرقةٍ استهدفت قوات الأمن الصومالية التابعة للحكومة الانتقالية وجيش الاحتلال الإثيوبي, في تصعيدٍ جديدٍ لأعمالِ العنف في البلاد بعد يومٍ واحدٍ من محاولةٍ فاشلةٍ جرت لاغتيال رئيس الوزراء علي محمد جيدي.

 

وفي التفاصيل التي نقلتها وكالات الأنباء استهدف هجومان بالقنابل اليدوية قافلتَيْن لجيش الاحتلال الإثيوبي في حي حرية الواقع شمال مقديشو؛ حيث وقعت عدة هجمات، كما أفاد شهودُ عيانٍ بأنَّ 3 مدنيين على الأقل قُتلوا وأُصيب 5 آخرون في مقديشو ذاتها برصاصِ جنودٍ إثيوبيين وصوماليين؛ ردًّا على قنابل يدوية ألقاها مجهولون لدى مرور قافلتهم.

 

كما قال شهودُ عيانٍ في حي سوق بكارا الكبير- جنوب العاصمة- إنَّ مسلَّحًا قَتل شرطيَّيْن صوماليَّيْن، في حين قُتل اثنان من المواطنين في إطلاقٍ للنار من الشرطة ردًّا على هذا الهجوم.

 

 الصورة غير متاحة    

 جنود الاحتلال الإثيوبي في دورية بأحد شوارع الصومال

   

وقالت مصادر أمنية صومالية إنَّ من بين القتلى شخصًا أطلقت عليه قوات الاحتلال الإثيوبية النار، وقالت إنَّه كان يعتزم تنفيذ تفجير انتحاري، وانفجرت سيارته لدى توجهها مسرعةً إلى مقر قيادة قوات الاحتلال الإثيوبية في مقديشو.

 

وفي ملف آخر أدانت المفوضية الأوروبية العمليةَ الانتحاريةَ التي وقعت يوم أمسٍ الأحد واستهدفت رئيس الوزراء الصومالي الانتقالي علي محمد جيدي، ودعت جميع الأطراف "إلى الالتزام بوقف إطلاق النار قبل موعد اجتماع مجموعة الاتصال الدولية حول الصومال" والمقرر اليوم الثلاثاء، ودعت المفوضية "جميع الأطراف" إلى "توخِّي أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بوقف لإطلاق النار" لإنجاح مؤتمر المصالحة الوطنية المقرر منتصف يونيو الحالي.

 

ونجا جيدي من العملية التي استهدفت مقرَّ إقامته وأوقعت 7 قتلى وعددًا من الجرحى، واتهم تنظيم القاعدة بأنَّه حاول قتله، وتبنَّت جماعة إسلامية صومالية- تُدعى حركة شباب المجاهدين- التفجير، وقالت في شريطٍ مصوَّرٍ بثَّته على شبكة الإنترنت: إنَّ "أسدًا من حركة شباب المجاهدين نفَّذ عمليةً استشهاديةً" خارج مقر إقامة رئيس الوزراء, وتوعَّدت بمواصلة "الجهاد" ضد من وصفتهم بـ"المحتلين والكفرة".

 

واتهم جيدي تنظيم القاعدة بالوقوف وراء التفجير الذي يُعتبر رابع محاولة اغتيال يتعرَّض لها منذ عودته إلى البلاد في مايو 2005م، وقال إن هذه المحاولة تستهدف "تخريب محاولات إحلال السلام في الصومال، ومؤتمر المصالحة المقبل"، متعهِّدًا باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في مقديشو لتأمين مؤتمر المصالحة.