محمد جيدي

مقديشو- وكالات الأنباء
في دليلٍ على عدم استقرار الأوضاع الأمنية في الصومال بالرغم من مزاعم حكومة بيداوا الانتقالية وداعميها الإثيوبيين قُتل سبعة أشخاص خارج منزل رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي في مقديشو أمس الأحد 3/6/2007م، بعد ساعاتٍ قليلةٍ من إعلان مسئول صومالي أنَّ مَن وصفهم بـ"مقاتلين إسلاميين" كانوا من بين القتلى الذين سقطوا جرَّاء ضربات جوية في قامت بها قوات البحرية الأمريكية في مناطق شمال البلاد.
وقالت مصادر أمنية صومالية إنَّ رئيس الوزراء لم يُصَب بسوء، إلا أنَّ خمسة جنود واثنَيْن من المدنيين لقوا حتفهم عندما فجَّر انتحاريٌّ سيارةً ملغومةً خارج أبواب المنزل في حيٍّ يخضع لحراسة مشددة في العاصمة، وقال ضابط شرطة كان في موقعِ الحادث لوكالة (رويترز) للأنباء عبر الهاتف- طالبًا عدم ذكر اسمه-: "رأيت أشلاء على بُعد نحو كيلو متر من الموقع الذي وقع فيه الهجوم الانتحاري"، وأضاف قائلاً: "لا نعلم كيف تمكَّن الانتحاري من المرور دون أنْ يكشفه أحد، ولا نستطيع إحصاء الجرحى".
وفور حصول الانفجار توجَّهت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي الموجودة في الصومال إلى المنطقة، وقال المتحدث باسمهم الكابتن بادي أنكوندا: "نقلنا رئيس الوزراء إلى مكانٍ آمنٍ بعد الانفجار.. إنَّه بخيرٍ".
على صعيدٍ آخر قال وزير المالية في إدارة ولاية بلاد بونت الشمالية إنَّ 6 من المقاتلين الإسلاميين من جنسياتٍ مختلفةٍ من الولايات المتحدة وبريطانيا والسويد والمغرب وباكستان واليمن قُتلوا في ضربات جوية ومعارك اندلعت بالأسلحة النارية مع قواتٍ محلية أمس.
وكانت سفينة حربية أمريكية قد أطلقت يوم الجمعة الماضي صواريخ على مجموعة من المقاتلين الأجانب رصدوا في الجبال النائية في منطقة بلاد بونت المتمتعة بحكمٍ شبه ذاتي في شمال الصومال، وقالت شبكة (سي. إن. إن) الإخبارية الأمريكية إنَّ الهجوم كان يستهدف مشتبهًا به من تنظيم القاعدة، ورفض وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس في تصريحاتٍ من سنغافورة التعليق على هذه الهجمات، وقال: "إنَّها ربما تكون عملية ما زالت جارية".
وأعلنت جماعة إسلامية تطلق على نفسها اسم حركة الشباب المجاهدين أنَّها لم تتكبَّد أي خسائر بشرية فيما أسمته بـ"ضرباتٍ جويةٍ أمريكيةٍ عشوائيةٍ"، وقالت إنَّها قتلت 11 جنديًّا صوماليًّا في الاشتباكات التي تلت القصف الأمريكي.
ونقلت الشبكة الأمريكية عن مصادرٍ قولها إنَّ الهجمات الأمريكية كانت الثانية من نوعها خلال ستة أشهر التي تستهدف مشتبهًا به في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في العام 1998م؛ ممَّا أسفر عن سقوط 240 قتيلاً حينئذ، وتعتقد واشنطن أنَّ 6 من عناصر تنظيم القاعدة أو شركاء لهم موجودون في الصومال، ومن بينهم فضل عبد الله محمد، الذي تزعُم واشنطن أنَّه نفَّذ تفجير السفارتَيْن، وأبو طلحة السوداني الذي اتُّهم بتدبير تفجير فندق يملكه صهاينة في العام 2002م في مومباسا بكينيا، والذي أسفر عن سقوط 15 قتيلاً، ومن بين هذه العناصر التي تبحث عنها الولايات المتحدة شيخ حسن ضاهر عويس زعيم اتحاد المحاكم الإسلامية الصومالية وآدن هاشي إيرو رئيس الجناح المسلح للمحاكم.