تقرير- حسين التلاوي
اهتمت كثير من الصحف الصادرة اليوم الأحد 3/6/2007م بالاشتباكات الجارية في نهر البارد وما أدَّت إليه من أزمة إنسانية في صفوف المدنيين من اللاجئين الفلسطينيين من سكان المخيم، إلى جانب الشقوق التي بدأت تظهر في النظام الديمقراطي السنغالي، وواقع المعتقلين في جوانتانامو، والإفراج عن عبد المنعم محمود صاحب مدونة (أنا إخوان).
ما زالت أحداث مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في طرابلس شمال لبنان تتوالى ومعها تتوالى متابعات الصحف- وخاصةً الفرنسية- لها، ومن الـ(لوموند) الفرنسية نطالع تقريرًا يشير إلى أن الجيش اللبناني مستمر في محاولاته القضاء على فتح الإسلام، على الرغم من تصاعد وتيرة الخسائر في صفوفه؛ حيث بلغت 6 قتلى في يوم ونصف فقط.
فؤاد السنيورة

وأشارت الجريدة في تقريرها إلى أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة متفق مع قيادة الجيش في ضرورة القضاء على فتح الإسلام وعدم الاستسلام لها مهما كانت الخسائر، وأضاف التقرير أن تطوير الجيش اللبناني عملياته بإدخاله سلاح الجو في المواجهات يمثِّل تأكيدًا لنية الجيش القضاء على فتح الإسلام؛ حيث شاركت المروحية "جازيل" فرنسية الصنع في قصف بعض المواقع التابعة لفتح الإسلام داخل المخيم.
وفي المواقف الفلسطينية نقلت الجريدة عن أبو عماد حلواني أحد أبرز المسئولين الفلسطينيين في لبنان- والذي لم يتضح منصبه الفعلي- أن الجيش اللبناني لم يدخل المخيم إطلاقًا وإنما فقط هو يعمل على مشارف المخيم، مشيرًا إلى أن عدد الباقين في نهر البارد من اللاجئين الفلسطينيين لا يزيدون على الـ5 آلاف لاجئ من أصل 45 ألفًا؛ حيث تواصلت عمليات مغادرة اللاجئين للمخيم بالنظر إلى تردي الأوضاع الإنسانية في المخيم وتزايد حدة الاشتباكات.
وقالت الجريدة إن منظمة التحرير الفلسطينية وغيرها من المنظمات الفلسطينية الأخرى تؤيد عمليات الجيش اللبناني ضد عناصر فتح الإسلام ولكن مع عدم تعريض حياة المدنيين من سكان المخيم للخطر.
لكن الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية نقلت صورةً مغايرةً قليلاً للوضع؛ حيث أشارت إلى أن المدنيين هم الضحية الأولى للمواجهات وذكرت أيضًا أن فتح الإسلام لا تزال تعتقد أنها قادرة على التصدي للجيش اللبناني، على الرغم من كل تلك الضربات؛ حيث قال أبو هريرة- أحد قيادات الجماعة- إن عناصره قادرون على الدفاع عن مواقعهم، وقال "دعوا الجيش اللبناني يأتي وسوف يرون" في تهديد صريح للجيش اللبناني بأنه سوف يعاني كثيرًا إذا ما فكر في اقتحام المخيم.
اغتصاب المعتقلين
في الولايات المتحدة تدور حاليا مناقشات حول قانونية أوضاع المعتقلين في جوانتانامو؛ بدعوى التورط في "أنشطة إرهابية" وفق المسمى الأمريكي للتهم الموجهة للمعتقلين، وقد أوردت الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية تقريرًا عن ذلك الجدل، إلا أن اسم مصر تردَّد في بعض ثنايا التقرير، كيف؟!
قال التقرير إن هناك جدلاً كبيرًا حول المعتقل المصري عمر أحمد خضر، الذي انضمَّ إلى تنظيم القاعدة وقام بالعديد من العمليات ضد الأمريكيين في أفغانستان، وبالتالي تم اعتقاله، وسبب الجدل هو أنه نفَّذ تلك العمليات وهو في سن الـ15، أي أنه كان وقتها في سن أقل من تلك التي تسمح بمساءلته قانونيًّا، وبالتالي يرى البعض أن احتجازه لم يكن قانونيًّا، وتجاهلت الجريدة أن احتجاز غيره من المعتقلين لم يكن قانونيًّا أيضًا!!
وذكر التقرير أنه خلال فترة الاعتقال كان خضر يتعرض ل