عواصم عالمية- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

تعثرت خطط نشر القوة التي تشكلها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان بسبب خلافات حول الجهة التي سوف تتولى قيادة تلك القوات التي تم الاتفاق في السابق على أن تكون في يد الاتحاد الأفريقي.

 

وذكرت مصادر في الأمم المتحدة أن لجنة السلم والأمن التابعة للاتحاد الأفريقي قد أعلنت رفضها بعض البنود التي تضمتها خطط نشر القوات، كما وصفت مصادر أخرى تلك الخلافات بأنها "خطيرة" إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قلل من أهميتها، وقال إنها قابلة للحل، بينما أعرب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد عن "خيبة أمله" بسبب تلك الخلافات.

 

وتشير الأنباء إلى أن الخلاف كله يتركز حول هوية الجهة التي ستقوم بقيادة وتمويل القوات الدولية الجديدة التي سيتم نشرها لتعزيز قوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور، إذ تصر الحكومة السودانية على أن تكون قيادة القوات المشتركة- المكونة من القوات الدولية وقوات الاتحاد الأفريقي- تحت قيادة الاتحاد الأفريقي على أن يقوم أعضاء الأمم المتحدة بتقديم التمويل.

 

يُذكر أن مجلس الأمن الدولي أصدر قرارًا برقم 1706 يدعو لنشر قوة دولية تتكون من 21 ألفًا من الجنود ورجال الشرطة في إقليم دافور بشرط موافقة الحكومة السودانية، إلا أن الحكومة رفضت ذلك وطالبت بوضع جدولٍ لنشر القوات وقد تمَّ بالفعل تقسيم نشر القوات إلى 3 مراحل تم تنفيذ الأولى منها بنشر خبراء وتقديم دعم لوجيستي للقوات الأفريقية العاملة في الإقليم، كما تمَّ البدء في خطوات تنفيذ المرحلة الثانية والتي تتضمن نشر 4 آلاف جندي وشرطي، وسط استمرار للتحركات الدولية لتنفيذ المرحلة الثالثة التي تتضمن نشر 17 ألفًا ويبرر السودان رفضه دخول القوات بسبب خشيته دخول عناصر تنظيم القاعدة إلى الإقليم لقتال القوات الدولية إلى جانب نظر المواطن السوداني لتلك القوات على أنها قوات احتلال.

 

وعلى الرغم من التطورات الإيجابية التي شهدها ملف دارفور بإعلان الحكومة السودانية رغبتها في التفاوض مع المتمردين وبدئها الحوار حول المرحلة الثالثة إلا أن الولايات المتحدة وجهت ضربةً قاصمةً لتلك الإيجابيات وقررت فرض عقوبات منفردة على النظام السوداني وقد لاقت تلك الخطوة انتقادات من مختلف الأطراف السودانية إلى جانب العديد من الأطراف الدولية، وبخاصة الصين إلا أن بريطانيا أيَّدت تلك الخطوة.

 

تفاهمات دولية صينية

وفي سياقٍ سياسي، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس بالدور الصيني في أزمة دارفور، واصفًا إياه بـ"المفيد"، رافضًا الاتهامات التي توجه إلى الصين من جانب بعض الأطراف الدولية بأنها تعرقل التوصل إلى حلٍّ ينهي العنف في إقليم دارفور.

 

وقال مون- في مؤتمر صحفي-: "إن الحكومة الصينية تبذل قصارى جهودها حسب ما أفهمه وأقدره"، مضيفًا أن الصين عيَّنت مبعوثًا خاصًّا بشأن دارفور كما قام الرئيس هو جينتاو بزيارة إلى السودان في فبراير الماضي، بينما أرسلت بكين بعض المسئولين الآخرين على مستوى رفيع لزيارة الخرطوم من أجل بحث الوضع في دارفور.

 

وقد رفض مون الربط الذي تحاول أن تقوم به حملة "أنقذوا دارفور" بين تنظيم الصين لدورة الألعاب الأوليمبية عام 2008م، وبين الدور الصيني في دارفور؛ حيث تتهم تلك المنظمة الصينَ بأنها أحد أسباب تفاقم العنف في دارفور.

 

يُذكر أن الصين تؤيد إرسال قوات حفظ سلام إلى دارفور إلا أنها تعارض فرض أية عقوبات لإرغام الخرطوم على القبول بذلك، وتفيد تقديرات الدولية أن حوالي 200 ألف شخص لقوا حتفهم وأن 2.5 مليون شخص آخرين هجروا منازلهم منذ اندلاع الصراع قبل 4 سنوات إلا أن الحكومة السودانية تقول إن عدد القتلى 9 آلاف فقط.