مقديشو- وكالات الأنباء

في خطوة من شأنها تعزيز التوتر الأمني في منطقة القرن الأفريقي استأنفت القوات الأمريكية المرابطة في مياه المحيط الهندي عملها؛ حيث شنَّ الجيش الأمريكي هجومًا على شخص "يشتبه" في علاقته بتنظيم القاعدة في الصومال، وقالت شبكة (سي. إن. إن) نقلاً عن مصادر لم تكشف عنها إنَّ مدمرةً تابعةً للبحرية الأمريكية استهدفت المشتبه به من منطقة قبالة الساحل الصومالي.

 

وذكرت المحطة أنَّ الشخص المستهدف هو أحد المشتبه بهم في تفجير سفارتَيْ الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في العام 1998م، وقالت إنَّه لم ترد أي معلومات عن نتائج هذا الهجوم.

 

من جهة ثانية قُتل مندوب حكومي صومالي ومسئول إقليمي عن الأمن القومي برصاص مسلحين مجهولين في هجومَيْن منفصلَيْن بكلٍّ من مدينتي مقديشو وقيسمايو، ونقلت وكالات الأنباء عن شهود عيانٍ وتقاريرٍ أمنيةٍ قولها إنَّ المسئول الإداري في حي هولواباق جنوب مقديشو حسن علي سياد قتل بالرصاص لدى خروجه من مسجد بعد أدائه صلاة الجمعة أمس 1/6/2007م، وقد فر المسلح بعد الحادث.

 

وفي وقتٍ سابقٍ قَتل مسلحون مختار فرح المسئول في وكالة الأمن القومي الصومالية لمدينة قيسمايو التي تبعد 500 كيلومتر جنوب مقديشو، ولم تُعرف بعد أسباب الحادث، كما لم تُعلن أي جهة مسئوليتها عنه.

 

على صعيدٍ آخرٍ قالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين: إنَّ نحو 90 ألف لاجئ كانوا قد فرُّوا من مقديشو أثناء الاقتتال الذي تلا دخول قوات الاحتلال الإثيوبي إلى العاصمةِ في وقتٍ سابقٍ من هذا العام قد عادوا إليها، إلا أنَّ المفوضية قالت في بيانٍ لها إنَّ ظروف الحياة في مقديشو "لا تزال صعبةً" على العائدين وعلى الذين ظلوا فيها في أثناء الحرب.

 

وأشار بيان المنظمة الدولية إلى أنَّ 391 ألف صومالي فروا من المدينة منذ فبراير الماضي، إلا أنَّ 90 ألفًا عادوا في الأسابيع الأخيرة أثناء فترات الهدوء النسبي لأعمال العنف، وأضافت المفوضية أنَّ معظم العائدين جاءوا من إقليمي شبيلي وباي جنوب ووسط الصومال "حيث كانوا يعيشون في ظروف صعبة تحت الأشجار أو على الطرق".

 

عودة الصيادين

وفي ملفٍ ذي صلة قال مسئول بالهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر المصرية أمس الجمعة إنَّ 44 صيادًا مصريًّا كانوا محتجزين بالصومال قد عادوا الى مصر يوم الجمعة، وقال إنَّ هؤلاء الأشخاص احتُجِزوا في أوائل الشهر الجاري بسبب الصيد والدخول في المياه الإقليمية لولاية بونت لاند الصومالية دون تصريح، وقال المسئول المصري لوكالة (رويترز): "وصلت إلى ميناء الأتكة على البحر الأحمر فجر اليوم- الجمعة- سفينتَا الصيد كرم غربية وسيف الدين علوش وعلى متنهما جميع الصيادين الذين كانوا محتجزين".

 

وكان السفير المصري في الصومال سعيد مرسي- ومقره في العاصمة الكينية نيروبي- قد تمكن من الاتفاق مع سلطات ولاية بونت لاند على تخفيض الغرامة المطلوبة للإفراج عن الصيادين إلى 250 ألف دولار بدلاً من 403 آلاف دولار.

 

وولاية بونت لاند التي تقع في شمال شرق القرن الأفريقي ما زالت جزءًا من الصومال لكنها بصورة عامة تدير شئونها من خلال مؤسساتٍ مستقلة؛ أمنية وعسكرية وإدارية.