بغداد- وكالات الأنباء- القاهرة، إخوان أون لاين
تواصلت عمليات التفتيش التي تقوم بها قوات الاحتلال الأمريكي في العاصمة العراقية بغداد بحثًا عن البريطانيين الخمسة الذين تم اختطافهم من مبنى وزارة المالية في شارع فلسطين في بغداد قبل أيام.
وأشارت الأنباء إلى أن قوات الاحتلال تقوم بعمليات تفتيش دموية تتسم بالعنف القاسي ضد المواطنين العراقيين في مدينة الصدر في بغداد؛ حيث يشتبه الأمريكيون في أن تكون ميليشيا جيش المهدي- التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر- هي التي قامت بالاختطاف ردًّا على تصعيد جيش الاحتلال البريطاني ضدها مؤخرًا في مدينة البصرة، وهو ما نفاه جيش المهدي.
ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد المواطنين العراقيين تأكيده أن قوات الاحتلال الأمريكي استخدمت الضرب ضدَّهم في عمليات التفتيش، وقال: "بدأوا يضربوننا ويقولون لنا أخرجوا البريطانيين الأربعة، وقلنا إنهم ليسوا لدينا، لكنهم قاموا بتقييد أيادينا في الخارج، ووضعوا النساء معًا في غرفة واحدة".
هوشيار زيباري

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيبارى قد اتهم جيش المهدي بالتورُّط في الاختطاف كما قال مسئولون أمنيون إن هناك العديد من الشواهد على أن جيش المهدي متورِّطٌ بالنظر إلى أن العملية وقعت في شارع فلسطين القريب من مدينة الصدر التي تُعتبر إحدى معاقل جيش المهدي والتيار الصدري بصفة عامة.
من جانبه نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف تلميحاتٍ إلى أن الخاطفين الذين كانوا يرتدون زيَّ كوماندوس الشرطة ويركبون سياراتٍ رسميةً هم وحدة منشقَّة عن وزارة الداخلية، إلا أن احتمالات أن يكون المختطفون من عناصر رجال الشرطة لا تزال واردةً، بالنظر إلى أن أجهزة الشرطة العراقية مخترَقة من جانب الميليشيات الشيعية والعديد من الجماعات المسلحة الأخرى.
وتشير الأنباء إلى أن الحرَّاس الشخصيين البريطانيين هم من رجال المخابرات البريطانية؛ حيث يعمل العديد من رجال المخابرات الأجنبية في العراق في صورة حرَّاس شخصيِّين وصحفيِّين، إلى جانب أن قوات الاحتلال الأجنبية تضم عددًا من غير الحاملين لجنسيتها؛ إذ تشير الأرقام إلى وجود 44 ألفًا من المرتزقة في العراق يعملون ضمن صفوف قوات الاحتلال، وقالت جريدة (إندبندنت) البريطانية إن هؤلاء المرتزقة يشكِّلون أضخم جيش خاص في العالم.
وأوضح التقرير أن من بين هؤلاء المرتزقة 21 ألف بريطاني، وهو رقم يمثل ثلاثة أضعاف القوات البريطانية في العراق، مضيفًا أن الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا وزيمبابوي تأتي على رأس الدول التي تقدم هؤلاء المرتزقة.
عشرات القتلى من العراقيين

وفي الناحية الميدانية تواصل التردي الأمني في العراق؛ حيث قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على 23 جثة مجهولة الهوية في مناطق مختلفة من بغداد خلال الـ24 ساعة الماضية، كما لقي 2 من كبار رجال الشرطة العراقية مصرعهما في حادثَين منفصلَين؛ حيث لقي العميد علاء عبد الرزاق مصرعه مع 2 من حرسه الشخصي جنوب شرق بغداد في إطلاق ن