عواصم عربية وعالمية- وكالات الأنباء

أكد مصطفى عثمان إسماعيل- مستشار الرئيس السوداني- أن الضغوط الخارجية التي تتعرض لها بلاده "تهدف للضغط عليها للاعتراف بـ"إسرائيل""، مشيرًا إلى أن اللوبي الصهيوني وراء التصعيد الراهن في أزمة إقليم دارفور، فيما تباينت ردود الأفعال العربية والدولية إزاء إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش فرضَ عقوباتٍ اقتصاديةٍ جديدة على السودان.

 

وقال بوش- في خطابه الذي ألقاه أمس الثلاثاء 29/5/2007م- إنَّ واشنطن ستسعى لـ"حثّ مجلس الأمن الدولي على إصدار قرار ضد الخرطوم"، وتعهَّد بوش لسكان دارفور بأن الولايات المتحدة "لن تغضَّ نظرها" عمَّا وصفها بـ"الأزمة" التي سبَّبتها حكومة السودان في دارفور.

 

 الصورة غير متاحة

الإبادة المزعومة لأهالي دارفور ذريعة الدول الغربية لدخول الإقليم

ومن شأن العقوبات الجديدة أنٍ تحظر تعاملات الولايات المتحدة مع 30 شركة تملكها أو تسيطر عليها الحكومة السودانية، كذلك أعلن بوش عن منع الأشخاص الذين تثبت مسئوليتهم عن العنف في دارفور من القيام بأية تعاملات اقتصادية مع الأمريكيين، ولكنه أكَّد من جانبٍ آخر أنه سيواصل العمل من أجل التَّوصُّل إلى حلٍّ دبلوماسي لأزمة دارفور من خلال الأمم المتحدة.

 

وفي ردود الفعل على الإجراء الأمريكي الجدد أعرب مسئولون أمريكيون عن عدم تفاؤل كبير إزاء نجاح التدابير العقابية الجديدة في حمل الحكومة السودانية على الموافقة على نشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، وعلى وقف ما زعمته واشنطن من دعم الخرطوم لميليشيات الجانجويد، والسماح للمساعدة الإنسانية بالوصول إلى الإقليم.

 

وأشارت المصادر الأمريكية إلى استمرار المشاورات مع باقي الأطراف بمجلس الأمن الدولي خاصةً الصين التي تتمتع بحق النقض لتمرير مشروع القرار المقترح، ولكن الصين ألمحت إلى أنَّها سوف تستخدم بالفعل حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي.

 

المواقف الدولية

 الصورة غير متاحة

 بوش وبلير

في المقابل أعلنت بريطانيا مسبقًا عن دعمها للقرار الأمريكي بفرض عقوباتٍ جديدةٍ على السودان في إطار أزمة دارفور، واعتبرت لندن أنَّ ما يجري في الإقليم "غير مقبول"، ونقلت وكالات الأنباء عن المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير: "نرحب بأيِّ تحركٍ للولايات المتحدة أو غيرها من أجل تشديد الضغط على الرئيس السوداني عمر حسن البشير؛ لأنَّ ما يحصل في السودان غير مقبول بحسب المعايير الدولية" على حدِّ قوله.

 

وتابع المتحدث أنَّ السودان يقبل بأمورٍ تحت ضغط المجتمع الدولي ثم يتراجع عنها، مضيفًا "أنَّ علينا الإبقاء على هذا الضغط"، وقال إنَّ الاتحاد الأوروبي متقدمٌ بعض الشيء حاليًا على الولايات المتحدة في مسألة الضغوط على الخرطوم، مثلاً فيما يتعلق بمسائل مثل بيع الأسلحة، وأعرب عن اعتقاده بأنَّه يتعيَّن المضيّ إلى أبعد من ذلك من جانب الأمم المتحدة ضد السودان، مثل فرض مناطق حظر جوي، واستهداف أفراد من الحكومة السودانية بالعقوبات أو المحاكمة.

 

وفي باريس أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنَّها "منفتحة على بحث" عقوباتٍ جديدةٍ محتملة ضد السودان في مجلس الأمن كما ير