تقرير- حسين التلاوي

دارت العديد من عناوين صحف العالم الصادرة اليوم الثلاثاء 29/5/2007م حول سيطرة الأجهزة الأمنية على الحياة السياسية العربية، بالإضافة إلى بعض الملفات الأخرى، ومن بينها العقوبات الأمريكية على السودان وغيرها من الملفات الأخرى.

 

وباستمرار الاعتقالات في صفوف الإخوان المسلمين تستمر متابعات الصحف المختلفة حول العالم لها، وفي هذا السياق قالت الـ(واشنطن بوست) الأمريكية إن السلطات الأمنية المصرية نفَّذت أمس حملةَ اعتقالاتٍ جديدةً ضد جماعة الإخوان المسلمين، شملت عددًا من مرشحي الجماعة لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى والمقررة 11 يونيو القادم.
وأشارت الجريدة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار التصعيد بالغ الخطورة، والذي تقوم به الأجهزة الأمنية في البلاد ضد الجماعة التي تُعتبر جبهة المعارضة الأولى في مصر، بالنظر إلى أن اعتقال المرشحين يأتي قبل أسبوعين فقط من إجراء الانتخابات.

 

كما أوردت الكثير من الصحف تقارير مختصرة عن الاعتقالات، أشارت إلى أنها شملت حتى المرشحين، موضحةً الأسباب التي تبرِّر بها الأجهزة الأمنية تلك الاعتقالات، وهي استخدام شعار "الإسلام هو الحل" في الحملة الانتخابية!!

 

سوريا الصامتة!!

تناول تقرير في الـ(كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية الاستفتاء الذي جرى في سوريا أمس الأول على منح الرئيس السوري بشار الأسد ولايةً رئاسيةً جديدةً، وذكر التقرير- الذي أعده هيو نيلور- أنه بعد الفوز المتوقَّع لبشار بهذا الاستفتاء فإنه سوف يكون أكثر قوةً على المستويين الداخلي والخارجي، كيف؟!

 

يقول التقرير إن الفوز بالفترة الجديدة سوف يعطي بشار دفعةً سياسيةً قويةً؛ حيث سيستند وقتها إلى الشرعية الداخلية، في الوقت الذي يزداد فيه صمت المعارضة السورية تحت وطأة الضغوط التي يمارسها النظام عليها، والتي دفعت بالكثيرين إلى الابتعاد عن الممارسة السياسية، أما على المستوى الخارجي فإن الفترة الجديدة لبشار سوف تجعله يستمر في مكانه، بينما خرج أحد خصمَيه الأساسيَّين وهما الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك والرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في طريقه للرحيل عن البيت الأبيض.

 

 الصورة غير متاحة

 بشار الأسد

وتنقل الجريدة عن بعض المحللين السياسيين قولهم إن النظام السوري استفاد أيضًا على المستوى الداخلي من صراعاته الخارجية؛ حيث يتعاطف الكثير من السوريين مع بشار الأسد بسبب توجهاته المعارضة للولايات المتحدة، كما يشير التقرير إلى أن سياسات الولايات المتحدة نفسها ساهمت في تحسين وضع الأسد، لكن كيف؟!

 

يضيف التقرير أن إجبار الأمريكيين لسوريا على سحب قواتها من لبنان في العام 2005م كان إحراجًا سياسيًّا كبيرًا للرئيس السوري، إلا أن الأزمة الأمريكية في العراق دفعت الإدارة الأمريكية إلى إجراء بعض الاتصالات السياسية مع سوريا؛ مما جعل النظام السوري يؤكد أنه قد حقَّق انتصارًا كبيرًا في مواجهته مع القوة الأولى في العالم، وهي الولايات المتحدة؛ لأن سياساتها التي تستهدف عزله قد فشلت.

 

ويعود التقرير فيشير إلى أن المكاسب السياسية الخارجية انعكست داخليًّا في صورة ثقة كبيرة من النظام، فبدأ في التراجع عن الوعود الديمقراطية التي كان قد أطلقها بشار في بداية توليه رئاسة الدولة بعد وفاة والده الرئيس حافظ الأسد في العام 2000م، وتمثل التراجع في الأحكام القضائية القاسية الصادرة ضد المعارضين على مختلف توجهاتهم السياسية، وهي الأحكام التي أثارت الكثير من الجهات الحقوقية السورية والدولية، ومن بينها منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية التي دعت النظام السو