بغداد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
دعت جبهة علماء العراق اليوم الإثنين العراقيين إلى الوحدة والابتعاد عن كافة الممارسات التي تضر باستقرار العراق، وهي الممارسات التي لا تخدم سوى الاحتلال وأصحاب الممارسات الطائفية.
وحمَّلت الجبهة- وهي مجلس فقهي يضم عددًا من علماء الدين السنة تشكَّل في أبريل الماضي لإصدار الفتاوى ويتخذ من العاصمة الأردنية عمان مقرًّا له- الاحتلالَ والحكومة العراقية مسئولية الجريمة البشعة التي وقعت في حقِّ أهل السنة في العراق عندما انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني والواقع في منطقة السنك التجارية المزدحمة بالعاصمة بغداد، والذي يعتبر أكبر مسجد سني في المدينة.
وقد أسفر الانفجار عن مقتل 24 وإصابة 61 آخرين وإلحاق أضرار بالغة بالمسجد؛ حيث انهارت أجزاء من المئذنة، وتمَّ تدمير العديد من النوافذ، بالإضافة إلى احتراق حوالي 10 من السيارات في منطقة الجريمة، وقالت مصادر أمنية عراقية إن قوة الانفجار هزَّت المناطق المجاورة، كما وصف شاهد عيان الحادث قائلاً: "كان انفجارًا هائلاً، شعرت بالأرض تهتز، وعندما وصلت للمكان شاهدتُ أجزاءً بشريةً وجثثًا متفحمةً ومستنقعات دماء".
وقالت الجبهة في بيانها "نُحمِّل قوات الاحتلال والحكومة العراقية مسئولية الحادث وندعو العراقيين لتوحيد صفوفهم بوجه المحتل ودعاة الطائفية الذين يريدون تمزيق البلد والقضاء على وحدته".
يُشار إلى أن أعمال العنف الطائفية ضد أهل السنة في العراق، وبخاصة في العاصمة بغداد تزداد تفاقمًا وتتخذ منحى أكثر دمويةً بمرور الوقت؛ حيث وصل الأمر إلى حدِّ تنفيذ ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر عمليات إعدام جماعية ضد الشباب السنة في حي العامل في بغداد بين يومي الإثنين والجمعة الماضيين إلى جانب تنفيذ عمليات إعدام ضد السنة بحرق المواطنين أحياءً في الشوارع، وهي الجريمة التي سجَّلتها عدسات الكثير من مصوري وكالة الأنباء العالمية.
وإلى جانب ذلك، فإن هناك عمليات الاختطاف والقتل الجماعي التي يكون ضحيتها أهل السنة في الغالب وتنتهي الجريمة بصفةٍ عامةٍ بإلقاء جثث القتلى في الشوارع وعليها آثار تعذيب بالغ الوحشية، وهي الظاهرة التي عادت مجددًا إلى العراق بعدما كانت قد تقلَّصت إلى حدٍّ ما، وقد نقلت جريدة (تايمز) البريطانية اعترافات أحد قادة الميليشيات الطائفية الشيعية بأنه يتم اختطاف العراقيين السنة وطلب فدية من أجل إطلاق سراحهم، فيما يكون مصيرهم قد تمَّ تحديده بالتعذيب ثم القتل سواء تم دفع الفدية أم لم يتم.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية العثور على 45 جثةً مجهولةً يوم أمس الأحد في أنحاء متفرقة من العاصمة ليصل إجمالي الجثث التي تم العثور عليها خلال مايو الحالي إلى 631 جثةً في بغداد على الرغم من الخطة الأمنية التي تُطبقها قوات الاحتلال الأمريكية والقوات العراقية في المدينة، وهي الخطة التي وصفها الكثيرُ من المراقبين بالطائفية بالنظر إلى أنها تركز على تأمين الأحياء الشيعية دون القيام بعمليات بحث عن الميليشيات المسلحة فيها بينما تشهد الأحياء السنية عمليات قصف جوي واقتحامات تقوم بها قوات الاحتلال الأمريكي بدعوى البحث عمَّن يسميهم الاحتلال "مسلحين"!!
وتأتي المجازر التي شهدها شارع حيفا في بغداد ضمن الخطة الأمنية قبل أشهر كأبرز النماذج على الانتهاكات التي تتم في حقِّ أهل السنة على يد الاحتلال؛ حيث لقي العشرات من المدنيين مصرعهم في عمليات القصف الجوي الأمريكي.