تقرير- حسين التلاوي

صحف العالم لا تزال تتابع الأوضاع الداخلية في الدول العربية، فتناولت بعض التقارير الصحفية اليوم الإثنين 28/5/2007م الاستفتاء الذي نظَّمته سوريا لمنح الرئيس بشار الأسد فترةً رئاسيةً جديدةً، وذلك بعد أن تناولت الصحف الشأن المصري أمس، وبالإضافة إلى ذلك كان هناك الكثير من التقارير حول الانهيار الأمريكي في العراق والأحوال الفلسطينية.

 

التقرير الأبرز عن سوريا كان اليوم من الـ(جارديان) البريطانية، فقال المراسل إيان بلاك- في تقريره من دمشق- إن المشهد السياسي في دمشق ينقسم إلى لوحتَين: الأولى خاصة بأنصار الرئيس بشار الأسد الذين يحتفلون بفوزه قبل انتهاء الاستفتاء، والثانية تتعلق بالمعارضة التي يواجهها النظام بالسجن أو التخويف والإرهاب.

 

وينقل الكاتب ملامح من اليوم الانتخابي السوري، فيصف اللوحات كبيرة الحجم التي تحمل صورة بشار الأسد والشعارات التي تضمَّنتها تلك الصور واللافتات، وهي الشعارات التي تؤيد الرئيس، وتؤكد أنه "حامي الاستقرار والسيادة في البلاد"، ويذكر التقرير أن بشار دخل الانتخابات منفردًا بعدما نال ترشيح حزب البعث الحاكم، وبالتالي تم تجديد "مبايعة الولاء والإخلاص"، وينقل التقرير عن وزير الإعلام السوري محسن بلال قوله إن لسوريا نمطَها الخاص من الديمقراطية، كما أشارت رسالةٌ تتناقلها الهواتف المحمولة إلى أن "قلوبنا تخفق لسوريا ولزعيم سوريا"!!

 

هذه هي الصورة الانتخابية، أما الصورة الفعلية فيذكر التقرير أن الخوف من جهاز المخابرات في سوريا بلغ مستويات قصوى إلى حدِّ أن بدأت النكات تنتشر في المجتمع السوري ضد نفوذ الأجهزة الأمنية في كل نواحي الحياة، وخاصةً العمل السياسي، وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك الاعتقالات التي تتم في صفوف المعارضة والمحاكمات غير العادلة لرموز المعارضة، مثل تلك التي نال بسببها المعارض كمال اللبواني حكمًا بالسجن 12 عامًا مؤخرًا، كما يشير التقرير إلى القمع الذي تتعرَّض له جماعة الإخوان المسلمين داخل سوريا على يد الأجهزة الأمنية.

 

إلا أن التقرير يشير إلى تمتع بشار الأسد بشعبية إلى حدٍّ ما في أوساط الشباب السوري؛ باعتباره رئيسًا صغير السن مقارنةً بوالده الراحل حافظ الأسد، كما يوضح أن هناك محاولاتٍ من جانب بعض المحسوبين على النظام لبدء إصلاح تدريجي يغيِّر صورة الحياة في البلاد، لكن التقرير يعود فيشير إلى أن قدرة بشار على التحرك نحو الإصلاح التدريجي لا تزال أمرًا محلَّ شكٍّ كبير من جانب كل المتابعين؛ حيث يسود شعور في أوساط الشعب السوري يتبلور في أن تطورًا إيجابيًّا يشهده الواقع السياسي السوري سيؤدي إلى فتح ملفات لن يستطيع نظام البعث السوري تحمُّلَها، وبالتالي سيسقط أمام الضربات التي سيوجهها له الشعب في الانتخابات المختلفة.

 

ويؤكد كاتب التقرير أن الأسد سيتحرك في المجتمع الدولي في الفترة القادمة بصورة أكثر ثقةً لعاملَين: الأول هو أنه سيظهر كحاكم شرعي حاصل على الأغلبية في استفتاء، أما العامل الثاني فهو ما يتعلق بالوضع في العراق؛ حيث يزداد التردي الأمريكي في المستنقع العراقي؛ مما يساهم في تحسين موقف سوريا وإخراجها من دائرة الضغوط الغربية المفروضة عليها والتي تقودها الولايات المتحدة، على الرغم من استمرار الأسباب التي أدَّت إلى محاصرته من جانب الغرب ومن بينها رفضه التعاون في الملف العراقي مع الأمريكيين.

 

خيبة أمل أمريكية

الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية تناولت "الحالة النفسية" لجنود الاحتلال الأمريكي في العراق، فيذكر التقرير- الذي أعده ماكيل كامبر- بعض الحالات بشأن خيبة الأمل التي يعانيها الجنود الأمريكيون؛ بسبب المأزق الكبير الذي يمرون به في العراق، والذي لم يكونوا يتوقعونه في الفترة التي سبقت بدء الحرب، ومن الأمثلة على ذلك الضابط ديفيد سافستروم الذي يقول التقرير إنه كان واحدًا من المؤيدين للحرب على العراق ولم يشعر بالندم للحظة على خدمته في الأراضي العراقية، إلا أنه الآن وبعدما تلقى أمر التوجه للعراق للمرة الثالثة لم يعُد من المؤمنين بالحرب على العراق بأية صورة من الصور.

 

ويقول سافستروم إنه في البداية كان يشعر بأهمية ما يقو