بغداد- عواصم- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
في خطوة سياسية قد يكون من شأنها تخفيف الضغوط الراهنة على الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن وإدارته في شأن إدارة حرب العراق.. اقترب قادة الحزب الديمقراطي بالكونجرس من التوصل إلى تسوية مع البيت الأبيض لإنهاء الخلاف حول مشروع تمويل حرب العراق والقوات الإضافية هناك، وبموجب هذه التسوية سيوافق الكونجرس على نحو 120 مليار دولار دون أن يشترط وضْعَ جدولٍ زمني للانسحاب، فيما استمر العنف في حصد العشرات في أنحاء متفرقة من العراق، بينما قدَّم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "كشف حساب" لحكومته الفاشلة.
واشنطن
ووفق مراقبين ففي حالِ إقرارِ هذه التسوية فإنَّ ذلك سوف يكون بمثابة نصرٍ سياسيٍّ لجورج بوش، فبعد مفاوضاتٍ شاقة لتجنُّب فيتو رئاسي آخر على مشروعات الكونجرس في هذا المقام أعرب قادة الحزبَين الديمقراطي والجمهوري عن أملهم في تقديم صيغة المشروع الجديد إلى بوش يوم الجمعة القادم.
ولكنَّ هاري ريد- زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي- قال في تصريحات للصحفيين بواشنطن: إن هذا أول قانون لتمويل الحرب منذ نحو أربع سنوات لا يمنح الرئيس تفويضًا مطلقًا، وأوضح أنه بالإضافة إلى عدد آخر من قيادات الحزب أصرُّوا على وضع شرط يحدد معايير يجب على الحكومة العراقية أن تستجيب لها في مجال تحقيق ما وصفه بـ"مجتمع أكثر ديمقراطيةً بالعراق"، وقال إن المساعدات الأمريكية لإعادة الإعمار يجب أن ترتبط بتحقيق هذه المعايير.
وأكد ريد أن الحزب الديمقراطي سيدرس خلال الصيف مشروعًا جديدًا لميزانية الدفاع، وأن النواب الديمقراطيين سيواصلون معركتهم "لتمثيل الأمريكيين بالطريقة التي يريدونها؛ وذلك لتغيير مسار الحرب في العراق"، إلا أنه وفي المقابل فإن الرئيس الأمريكي ستكون لديه سلطة إصدار أوامر إنفاق هذه الأموال، بغضِّ النظر عن أداء الحكومة العراقية.
على ذات الصعيد قال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي سيتني هوير: إنه يجري العمل حاليًا مع البيت الأبيض لوضع اللمسات النهائية على مشروع القانون، وأقر هوير بأنَّ الأغلبية الديمقراطية في الكونجرس لا تكفي لتجاوز إصرار الرئيس على نقض أي قانون يطالب بجدولة الانسحاب، إلا أن المعركة أيضًا لن تكون سهلة؛ حيث أشار هوير إلى أن نواب حزبه سيواصلون ضغوطهم من أجل تحقيق "تغيير في مسار الأوضاع بالعراق".
النواب الجمهوريون رأوا أن في ذلك كله انتصارًا لهم، فقد أكدوا نجاحهم في إجبار الديمقراطيين على التخلِّي عن المطالبة بوضع جدول زمني للانسحاب، وقال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل إنَّه سيتم توفير الأموال المطلوبة للقوات الأمريكية لأربعة شهور كاملةً دون تحديد تواريخ للانسحاب.
الوضع الميداني
ولكن كل هذه الإجراءات الأمريكية لم تفِ بالاحتياجات الأمنية للعراقيين؛ حيث استمر العنف في أنحاء متفرقة من البلاد، وأدَّت تفجيراتٌ وعملياتٌ جرت في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى مقتل العشرات من العراقيين، وخلَّف أعنفها 25 قتيلاً ونحو 60 جريحًا عندما انفجرت سيارة مُفخَّخة قرب سوق شعبية في حي العامل غرب بغداد.
دخان كثيف يتصاعد في سماء بغداد نتيجة انفجار سيارة مفخخة
كما قُتل 4 طلاب عراقيين وأُصيب 25 آخرون في هجوم بقذائف الهاون استهدف كلية ابن الهيثم في حي الأعظمية شمال شرق بغداد، ولقي ثمانية طلاب آخرين حتفهم برصاص مسلَّحين عند نقطة تفتيش وهمية في الحي ذاته، وفي العاصمة أيضًا قُتل 6 عراقيين بينهم 3 ضباط وأصيب نحو 20 آخرين في هجمات متفرقة.
