بيروت- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
بالرغم من اتفاق الهدنة الذي تمَّ التوصُّل إليه في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان بوساطة أطراف فلسطينية ولبنانية قال شهود عيان إن قوات الجيش اللبناني قصفت في وقتٍ مبكرٍ من صباح اليوم الثلاثاء 22/5/2007م لليوم الثالث على التوالي مواقع تقول إنها لعناصر جماعة "فتح الإسلام" في المخيم في طرابلس، وتجدد القتال عند الفجر، ووجَّهت مصادر طبية داخل المخيم نداءاتٍ لوقف القتال، قائلةً إنَّ هناك قتلى وجرحى في شوارع المخيم لم يتمَّ التمكُّن من إخلائهم.
وفي حصيلة اشتباكات المخيم قُتِل للآن ما لا يقل عن 20 من عناصر "فتح الإسلام" و32 جنديًّا لبنانيًّا و34 من سكان المخيم، كما أُصيب أيضًا 55 جنديًّا في الاشتباكات، وتجدَّدت المخاوف من انزلاق لبنان إلى المزيد من العنف بعد انفجار ثانٍ- بعد انفجار الأشرفية- هزَّ ساحةً لانتظار السيارات في منطقة الفردان ذات الأغلبية السنيَّة في العاصمة اللبنانية بيروت يوم أمس الإثنين 21/5/2007م، وأدى إلى إصابة 7 أشخاص على الأقل.
وقال شهود عيان لوكالة (رويترز) للأنباء إن الانفجار أدَّى إلى اشتعال النار في بعض السيارات وتحطُّم الزجاج في بعض المباني، فيما قال مصدر بالجيش اللبناني إن القنبلة وُضعت إمَّا تحت سيارة أو قرب سيارة، وكانت النار مشتعلةً في سيارة مقلوبة على سقفها عندما وصل عمَّال الإنقاذ إلى الموقع قرب المركز الثقافي الروسي، وتناثرت قطع الزجاج والحطام من المباني المحيطة بالموقع في الشارع الذي يضمُّ عدة مطاعم ومتاجر للملابس.
ردود أفعال
وفي ردود الأفعال الإقليمية والدولية على ما يجري في لبنان قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أمس: إنَّ مَن وصفهم بـ"المتطرفين الذين يحاولون الإطاحة بالحكومة في لبنان يجب كبحهم"، وقال بوش لـ(رويترز)- في مقابلةٍ على متنِ طائرة الرئاسة- إنَّ وزيرة الخارجية كونداليزا رايس أطلعته على الوضع، وقال: "بالتأكيد نحن نمقت العنف عندما يموت أبرياء، وإنه لوضع محزن أن تتعرض هذه الديمقراطية الشابة في لبنان لضغوطٍ من قوى خارجية"، ولكنه لم يصل إلى حدِّ توجيه اتهامٍ صريحٍ لدمشق بالضلوع في الأزمة، كما نفت دمشق اتهاماتٍ سابقةً بأنَّ لها صلاتٍ بجماعة "فتح الإسلام".
![]() |
|
جورج بوش |
من جهته قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري: "إنَّ متشددين يقاتلون قوات الجيش اللبناني أُودعوا السجن في دمشق قبل سنواتٍ قليلة لصلاتهم بتنظيم القاعدة، وسُيعاد اعتقالهم إذا عادوا إلى البلاد، ونفى اتهامات بأن سوريا كان لها صلاتٌ بجماعة "فتح الإسلام"، وقال إنَّ بضعة أعضاء بالجماعة قضوا "ثلاثة أو أربعة أعوام" في السجون السورية "قبل عامين" بسبب روابط مع القاعدة ثم أُفرج عنهم وغادروا البلاد، وأضاف قائلاً للصحفيين: "إذا عادوا إلى سوريا فإنَّهم سيُودَعون السجن، إنهم لا يقاتلون لمصلحة القضية الفلسطينية.. إنهم يقاتلون لمصلحة القاعدة".
وأوضح أن معظم قادة الجماعة فلسطينيون أو أردنيون أو سعوديون، وربما أنَّ "اثنَيْن منه
