الخرطوم- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
ففي تطور إيجابي باتجاه استقرار السودان أعلنت جبهة الشرق- التي قادت التمرد السابق في المناطق الشرقية بالسودان- أنها قدمت قائمةً بأسماء مرشحيها لشغل مناصب حكومية في تنفيذ لاتفاق السلام مع الحكومة السودانية الذي وقَّع عليه الطرفان في 14 أكتوبر من العام الماضي، ومن المتوقع أن تساعد هذه الخطوة في تثبيت الاتفاق.
ونقلت وكالة (رويترز) عن نائبة رئيس جبهة الشرق آمنة ضرار قولها إن تقديم الجبهة لمرشحيها جاء بعد اجتماعات مع بعض المسئولين في الحكومة السودانية يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين في العاصمة الإريترية أسمرا التي استضافت اتفاق المصالحة، مشيرةً إلى أن الترشيحات شملت رئيس الجبهة موسى محمد أحمد ونائبًا آخر لرئيس الجبهة ويُدعى مبروك مبارك سليم، بالإضافة إلى آمنة ضرار نفسها.
وكان الاتفاق قد تم توقيعه يوم 14 أكتوبر الماضي وينصُّ على تقاسم السلطة، وتحديد المهام الأمنية، وتوزيع الثروات بالمنطقة، وهو المحور الذي شهد وضع خطة للتنمية في ولايات شرق السودان الثلاث، وهي البحر الأحمر، وكسلا، والقضارف، والتي تعاني من تدهور حادٍّ في الأوضاع الاقتصادية يعتبر السبب الرئيسي في التمرد.
![]() |
|
عمر البشير |
وينص البند المتعلق بتقاسم السلطة على حصول جبهة الشرق على 3 مناصب مهمة في الحكومة السودانية، من بينها وزير دولة ومساعد ومستشار للرئيس السوداني عمر البشير، كما يقضي الاتفاق فيما يتعلق بتقاسم السلطة على حصول الجبهة على 8 مقاعد في المجلس الوطني (البرلمان) بالخرطوم و10 مقاعد في كل ولاية من الولايات الثلاث في شرق السودان.
ويضم شرق السودان أكبر منجم ذهب في البلاد ومصادر الألماس والميناء الوحيد في البلاد، وهو بور سودان؛ حيث أنابيب النفط الرئيسية التي تغذي الصادرات إلى العالم الخارجي، لكنه يُعتبر واحدًا من أفقر المناطق في السودان؛ مما دفع أهالي المنطقة إلى تشكيل جبهة الشرق التي قادت التمرد والتي تضم مؤتمر البجا الخاص بقبائل البجا غير العربية، إلى جانب قبائل الرشيدية العربية، وتتلخص مطالب الجبهة في الحكم الذاتي وإعادة توزيع الثروات.
توتر في الجنوب
وفي تطور عكس ذلك أعلن الجيش الشعبي لتحرير السودان رفْضَه لسحب قواته من منطقة إبيي الثرية بالنفط في جنوب السودان ما لم تلتزم الحكومة ببنود الاتفاق الموقَّع بينها وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان- التي يعتبر الجيش جناحها المسلح- لإنهاء الحرب الأهلية في الجنوب السوداني، وتنص تلك البنود على ترسيم الحدود في المنطقة التي تتسم بوفرة المنابع النفطية فيها، ونقلت وكالة (رويترز) عن المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان كول ديم كول: "الشمال يرفض تنفيذ اتفاق إبيي، فلماذا نسحب قواتنا؟!".
يذكر أن "اتفاق نيفاشا"- الذي تم توقيعه بين الحكومة والحركة في يناير من العام 2005م في منتجع نيفاشا الأوغندي- انتهت به الحرب الأهلية التي دارت بين الجانبين لأكثر من 20 عامًا، وينص على تشكيل لجنة لترسيم الحدود على منطقة إبيي، إلا أن الحكومة السودانية رفضت نتائج لجنة ترسيم حدود إبيي؛ حيث وضعت اللجنة الكثير من المنابع النفطية على جانب الحدود التابع للحكومة، وقالت الحكومة إن اللجنة عدَّلت التفويض الممنوح لها دون التشاور مع الرئاسة بينما رحَّبت الحركة الشعبية لتحرير السودان بقرارات اللجنة.
كما ينص الاتفاق أيضًا على ضرورة تشكيل وحدات مشتركة بين الحكومة المركزية في الخرطوم وحكومة جنوب السودان بحلول أبريل من العام 2006م، تنتشر في بعض
